البث المباشر
شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة

كتابة فصل جديد في تاريخ الصداقة الصينية العربية العظيمة

كتابة فصل جديد في تاريخ الصداقة الصينية العربية العظيمة
الأنباط -
بقلم سعادة السفير الصيني لدى الأردن تشن تشوان دونغ

يسود الجزيرة العربية الدفء في أوائل الشتاء ،حيث ستستقبل لقاءً تاريخيا بين الصين والدول العربية رغم البعد الجغرافي بينهما والمنفصل بالجبال والبحار. القمة الصينية العربية الأولى من نوعها على الأبواب .بمناسبة القمة، أصبحت العلاقات الصينية العربية أكثر ثباتًا وقوةً في وقت يشهد فيه العالم والعصر والتاريخ متغيرات غير مسبوقة وهي تتقدم بكل حزم وعزم.
الدعم المتبادل لتحقيق السلام والأمن في العالم
تقع الصين والدول العربية في الطرفين الشرقي والغربي للقارتين الآسيوية والأفريقية ،لكنهما ينتميان معا إلى الحضارات الشرقية ويتوافقان روحياً ومعنويا. عندما تأسست جمهورية الصين الشعبية عام 1949، لم تدخر  جهدها في دعم الشعوب العربية في نضالها من أجل الاستقلال والتحرر الوطني .بدعم من العديد من الدول العربية استعادت الصين عام 1971 مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة ،ومنذ ذلك أقامت دفعة جديدة من الدول العربية علاقاتها الدبلوماسية  مع الصين.
عندما حضر الوفد الصيني اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة، أعلن بصوت عالٍ أن جميع الدول والشعوب المحبة للسلام والعدالة عليها واجب دعم نضال الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. ولا أحد يملك الحق في مقايضة حقوق الفلسطينيين ومصالحهم الوطنية بصفقات سياسية. وبعد مرور نصف قرن ،لا تزال الصين تلتزم بأنها لن توقف دعمها للقضية الفلسطينية حتى يتم حل نهائي.
تؤمن الصين إيمانا راسخا بأن شعوب الشرق الأوسط هي سادة مستقبل المنطقة ومصيرها. وتدعم الصين الدول العربية بثبات في رفض اللعبة الجيوسياسية ،واستبعاد التدخل الخارجي ،والتمسك بالاستقلال الاستراتيجي ،وتعزيز التضامن والتكامل وتقوية القدرة الذاتية، واستكشاف مسارات تنموية تناسب ظروفها الوطنية بإرادة مستقلة .تدعو الصين إلى التسوية السياسية للأزمات الإقليمية عبر الحوار والتشاور ،وتشجع المحادثات والمفاوضات من أجل وقف إطلاق النار وانهاء الحرب ،وتبذل جهودًا متواصلة للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط .طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الأمن العالمي، مشيرًا إلى ضرورة بناء منظومة أمنية مشتركة وشاملة وتعاونية ومستدامة في الشرق الأوسط .منذ العام الماضي، طرحت الصين مبادرات متتالية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والحل السياسي للأزمة السورية ،وتنفيذ حل الدولتين للقضية الفلسطينية.
أصدر مجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية قرارات بشأن تعزيز العلاقات مع الصين لسنوات عديدة ،بما يجسد الرغبة القوية للدول العربية في تطوير العلاقات مع الصين. تدافع الصين والدول العربية بشكل مشترك عن التعددية ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية ،وحافظت على المصالح المشتركة للدول النامية ،مما أبرزت قوة العدالة في العالم وعززتها.
المنفعة المتبادلة لتحقيق التنمية والازدهار
تختلف الصين والدول العربية في الأنظمة والثقافة والتاريخ، لكنهما تشاركان في نفس الرغبة في تعزيز الاستقرار والتنمية ونفس الحلم في التحديث الوطني .ظلت الصين أكبر شريك تجاري للدول العربية لسنوات عديدة متتالية ،وازداد حجم التجارة بين الجانبين من 200 مليار دولار أمريكي إلى 330 مليار دولار أمريكي في السنوات العشر الماضية.
حقق التعاون الصيني العربي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والقدرة الإنتاجية ثمارا ملحوظا لتمتين الأساس .حيث يمثل النفط الخام العربي منذ فترة طويلة نصف إجمالي واردات الصين من النفط الخام، وتوصلت الصين وقطر إلى اتفاقية توريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 27 عامًا ،مسجلاً رقماً قياسياً في تاريخ معاملات الغاز الطبيعي المسال .ألفت أنظار الناس ملعب لوسيل وعناصر صينية أخرى في منديال قطر، بالإضافة إلى مشروع العاصمة الجديدة لمصر الذي تنفذه الشركات الصينية وبناء أعلى عمارة في إفريقيا في الصحراء، وتساهم الشركات الصينية مساهمة هامة في إعادة الإعمار العراق.
يتطور التعاون الصيني العربي في الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء والفضاء بزخم قوي لإخراج الإمكانيات. تستخدم تقنية 5G الصينية على نطاق واسع في المنطقة ،وتساعد التحول الرقمي المحلي .نجحت الصين في إطلاق أقمار صناعية سعودية وجزائرية إلى الفضاء ،وقامت بمشروع استكشاف القمر المشترك مع الإمارات. وتم إنشاء العديد من مشاريع توليد الطاقة الكهروضوئية في مصر والسعودية وقطر والأردن واستثمارها وتشغيلها من قبل الشركات الصينية.
التنمية هي مفتاح حل الكثير من المشاكل. تتماشى مبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس شي جين بينغ إلى حد كبير مع الاحتياجات التنموية للدول العربية. ستشارك الصين والدول العربية في تنفيذ هذه المبادرة وبناء ”الحزام والطريق" بجودة عالية ،بما سيحقق بشكل أفضل المواءمة الاستراتيجية والتنمية المتناسقة والنمو المشترك ،ويزيد من المزايا التكميلية والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك.
التبادل الصادق يروي زهرة التعلم المتبادل بين الحضارات
على مدى التاريخ ،تعرف الشعب الصيني والشعوب العربية على بعضهما البعض من خلال طريق الحرير القديم ،حيث تتلألأ الحضارة الصينية والحضارة العربية. نعارض بشكل مشترك نظرية صراع الحضارات وتفوق الحضارة ،ونرفض التمييز والتحيز ضد ديانات عرقية معينة، وندعو إلى الحفاظ على الثقافة التقليدية للأمة.
في السنوات الأخيرة ،ذهب العديد من الشباب إلى الصين والدول العربية للدراسة ،وأصبحوا مبعوثين للتبادلات الثقافية الصينية العربية .يحظى تعليم اللغة الصينية بإقبال كبير ،حيث أنشأت أكثر من 10 دول عربية ،بما في ذلك الأردن ،معاهد كونفوشيوس ،كما قامت بعض الدول بدمج اللغة الصينية في برنامج التعليم الوطني الخاص بها .الإعفاء المتبادل من التأشيرات والتأشيرة عند الوصول يخدم تسهيل تبادل الأفراد بين الجانبين وزيادة التبادلات في مجالات الثقافة والسياحة والفن والرياضة والشباب والمرأة وغيرها.
منذ تفشي جائحة كورونا ،تضافرت جهود الصين والدول العربية لمكافحة الوباء والتغلب على الصعوبات. ساعدت اللقاحات الصينية الدول العربية على تجاوز الأوقات الصعبة وحققت إنتاجًا محليًا كبيراً.
إن الأردن مشارك ومساهم فعال ومهم في التعاون الصيني العربي، حيث اتفق الجانبان على عقد القمة الصينية العربية في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني العربي برئاسة مشتركة بين الأردن والصين.
يشهد العالم تغيرات كبيرة ،وتواجه البشرية تحديات غير مسبوقة ،ولطالما الصين والدول العربية تكون قوى مهمة وشركاء استراتيجيين لتعزيز السلام والتنمية العالمين. هناك حاجة أكثر ملحة للجانبين إلى تعزيز الوحدة والتعاون وتبادل الدعم من أي وقت مضى .في هذه اللحظة الاستثنائية للقمة الصينية العربية الأولى ،دعونا نعزز ثقتنا ونضاعف جهودنا لبناء مجتمع صيني عربي ذو مستقبل مشترك للعصر الجديد ،والإسهام في القضية النبيلة للتقدم البشري.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير