العزوف عن الزواج٠٠ ظاهرة مقلقة وآثارها سلبية

العزوف عن الزواج٠٠ ظاهرة مقلقة وآثارها سلبية
الأنباط -
ديانا البطران
انتشرت اخيرا ظاهرة مجتمعية، وهي العزوف عن الزواج مما ادى ارتفاع معدلات العزوف عن الزواج لدى الشباب والفتيات وهجرة الشباب للبحث عن فرص عمل.
ومن اسباب ذلك، ارتفاع المهور وتكلفة الزواج من ذهب واثاث وحفلات في الصالات والفنادق والبذخ في النفقات مما يثقل كاهل العريس وأهله، ويدفعه لرفض فكرة الارتباط والزواج وتكوين أسرة .
هذه الظاهرة اصبحت تؤرق المجتمع لما لها من اثار سلبية جمة على الافراد والمجتمع على حد سواء.
.
وتشير دائرة الاحصاءات العامة الى ان معدلات العنوسة تسير بارتفاع متواصل، اذ وصلت اخيرا الى 42% .
وكشفت إحصائية أجرتها دائرة الإحصاءات العامة أن نسبة العزوف عن الزواج في الاردن للفتيات والذكور بارتفاع، إذ أظهرت الدراسة أن نسبة الإناث اللواتي لم يسبق لهن الزواج خلال عام 2008 من سن 35 فما فوق بلغت7,8% .
ووفق أرقام الدائرة فإن نسبة الإناث اللواتي لم يسبق لهن الزواج بارتفاع ملحوظ مقارنة مع الأعوام السابقة، ففي عام 2021 وصلت النسبة للاناث 9,1%.

وقالت سلوى علي (40) عاما ل"الانباط" ان من اهم اسباب العزوف عن الزواج هي البطالة بسبب قلة فرص الوظائف الحكومية والخاصة فلا يوجد دخل ثابت للمتقدم، اضافة الى غلاء المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية مما يجعلني ارفض فكرة الزواج خوفا من المستقبل الغامض.

وقال احمد ابراهيم (٣٤ ) عاما عاطل عن العمل : افكر كثيرا بالزواج ولكن فكرة الزواج غير قائمة في حسابي حاليا لان متطلباته كثيرة وانا غير موظف وليس لدي دخل ثابت اعيش منه واعمل باليومية بدخل متدن جدا لا يغطي حاجاتي اليومية.

واكدت ريما النعيم (32) ان غالبية الشباب يفضلون الغربة والزواج من من الخارج بسبب غلاء المهور وارتفاع تكلفة الزواج.
واوضح علي الاحمد(38) هنالك العديد من الفتيات يشترطن للزواج شروطا تعجيزية احيانا للارتباط بشاب معين ، مثل شراء سيارة لها والسكن في بيت منفصل عن اهل العريس مما يشكل احباطا لدى العريس فيصرف النظر عن
الزواج.

استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور حسين الخزاعي قال لـ" الانباط" السبب الرئيسي لارتفاع عدد العازفين عن الزواج في الاردن يعود الى الظروف الاقتصادية بالدرجة الاولى والبطالة التي يعانيها الشباب وتدني الاجور. واوضح انه في حال عدم وجود بطالة يوجد تدني بالاجور في مما يؤدي الى عدم القدرة على دفع تكلفة المعيشة ودفع تبعات الزواج، لهذا السبب الشباب الاردنيون اخر ما يفكرون فيه بهذه الايام هو الزواج وبالتالي قلت حالات الزواج وزاد عدد حالات الطلاق ومعدلات العزوف عن الزواج بين الفتيات والشباب .
وزاد الخزاعي بان طموح الشاب الاردني وتركيزه على اصبح على الارتباط بعاملة لتحمل اعباء المعيشة معا.
واشار الى الخوف من الارتباط وتحمل المسؤولية لدى الكثير من الشباب غير القادرين على تحمل المسؤولية في ظل الظروف الاقتصادية الهشة، مبينا ان ٤٨٪؜ من الشباب الاردنيين يفكرون في الهجرة، ومن يفكر بالهجرة لا يفكر بالارتباط على الاطلاق.
واكد ان اغلب الشباب حلمهم وطموحهم هو الزواج ولكن الحلم اصبح غير واقعي في الاردن بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة وتدني الاجور وارتفاع معدلات البطالة عند الذكور والاناث وخاصة اللواتي يحملن درجة البكالوريوس ٧٨٪، وهذا رقم مقلق ويستدعي من الجهات المعنية التدخل ووضع الحلول المناسبة.

وقالت عضو مجلس امناء هيئة المرأة العربية الناشطة الدكتورة ميسون تليلان بدورها "للانباط" ان ظاهرة العنوسة ظاهرة اجتماعية مؤرقة ويعود اسبابها الى الوضع الاقتصادي الهش ومنها ارتفاع حجم البطالة حيث ان الشاب يتخرج من الجامعة لا يجد وظيفة تأهله للتفكير في الزواج وتحمل المسؤولية .

واضافت ان من اهم الاسباب التي يجب الوقوف عليها ارتفاع معايير الفتيات حيث تفضل البقاء ببيت اهلها على الزواج من شخص لا يؤمن لها منزل وسيارة وغيرها من المتطلبات .
وايضا بينت ان الاهل لهم دور اساسي فمنهم يرى الزواج تجارة ف يرفعون بالمهور ويطلبون من الشاب فوق امكاناته المادية من حفلة ومسوغات ذهبية .
 
واضافت بأنه يجب الوقوف على مسبب مهم وهو انتشار المواقع الاباحية وسهولة الوصول اليها.

وقالت مقررة تجمع لجان المرأة لمحافظة اربد ياسمين الزعبي "للانباط " ان اسباب ارتفاع معدلات العنوسة يعود للاوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة وتدني الرواتب وايضا ارتفاع المهور وتكاليف الزواج وبينت بأن رغبة الفتيات ايضا باكمال تعليمهن الجامعي ومن ثم الدراسات العليا ورغبتهن في العمل واثبات وجودهن في المجتمع يؤدي الى عزوفهن عن الزواج .

ووضحت قائلة ارتفاع معدلات العزوف عن الزواج له اثار سلبية عديدة ك انخفاض فرص الانجاب والكبت العاطفي ولجوء بعض الشباب والشابات للعلاقات الغير شرعية والشاذه مما يؤدي الى انتشار الامراض كالايدز وغيرها.
واضافت بأن من اهم الاثار للعزوف عن الزواج الهجره حيث يلجأ الكثير من الشباب للهجرة خارج البلاد للبحث عن مصادر رزق افضل.

ووضح المفتي العام الشيخ عبد الكريم الخصاونة في لجنة الإفتاء،
ان العزوف العام عن الزواج مع وجود الرغبة والقدرة عليه حرام، وهو سبب للفساد، وطريق إلى انتشار الشرور في المجتمعات، والشيطان هو الذي يزين للناس البعد عن الزواج بالأعذار الواهية، كضيق الرزق، وإكمال التعليم، وصعوبة المسؤولية ونحو ذلك، والله عز وجل يقول: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة/268.
فمن كان يخشى العالة والفقر، ولا يملك من النفقة ما يمكنه من القيام على شؤون الأسرة، فعليه بالقناعة والسداد من العيش، وحسن الظن بالله عز وجل، وقد وعد الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بإعانة من يريد العفة ويطلب الحلال بالزواج. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَونُهُم: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالمُكَاتِبُ الذي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الذِي يُرِيدُ العَفَافَ).
ويكفي الزواج فضلا أن فيه حفظا لدين المرء، وعونا للمجتمع على التقدم والتطور،

واكد الخصاونه ان الزواج فيه حفظا لدين المرء، وعونا للمجتمع على التقدم والتطور.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )