البث المباشر
حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي

هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟

هل نجح الجنرال دايتون في «كي وعي» الفلسطينيين
الأنباط -
د . اسعد عد الرحمن
نجاح أو فشل الجنرال الأميركي (كيث دايتون) و«الأكاديمية العسكرية الأمنية» التي قرر بناءها فلسطينيا في العام 2005 (طبعا بمبادرة أميركية/ إسرائيلية أعقبت استشهاد الزعيم ياسر عرفات) يقاس في ضوء ما آلت اليه التطورات في فلسطين، وطبعا قياسا على «الهدف الأعلى» المرسوم من قبلهم.

لقد تجلى ذلك «الهدف الأعلى» بالسعي لضمان إذعان الشعب الفلسطيني عبر كيّ وعيه، واعتماد أهداف فرعية أساسية من ضمنها بناء جيل من رجال الأمن الفلسطينيين الذين لا يشكلون أي نوع من أنواع التهديد العسكري/الأمني لإسرائيل. وفي حينه، قالها (دايتون) بصراحة للمجندين/ المتطوعين الفلسطينيين: «لستم هنا لتتعلموا كيف تقاتلون إسرائيل"! أي أن «العقيدة العسكرية» التي أعلنها: التوقف النهائي عن مقاومة/محاربة الاحتلال الإسرائيلي والاقتصار على «حفظ الأمن» في أوساط الشعب الفلسطيني، على أساس قاعدة «دايتونية» قوامها «أن أمن الفلسطيني?ن يمر عبر أمن الإسرائيليين، وأن الخطر سيبقى محدقا بالفلسطينيين ما لم تنعم الدولة الصهيونية بالهدوء"!! يومئذ، لطالما جرى تذكير الجميع باجتياح شارون وقواته للمدن والبلدات الفلسطينية في العام 2002 وباتفاقه (وفقا للرسائل المتبادلة في ربيع 2004) مع الرئيس الأميركي (بوش الابن) على تغيير كلي في «وظيفة» السلطة الفلسطينية. هذا ما استهدفته «المبادرة» الأميركية/ الإسرائيلية، لكن هل نجحت؟

ما آلت إليه الأمور في فلسطين مع نهاية العام 2022 (أي بعد ما يقرب من (18-19) سنة مرت على تلك «المبادرة» (من خلال الجنرال دايتون) أكدت فشل الهدف المنشود (تدجين وتركيع وإذعان الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة) وبالتالي ضمان خضوعهم لإسرائيل ومتطلبات أمنها، وصولا إلى إقامة احتلال صهيوني مزدهر/ غير مكلف لإسرائيل. ومع أن السنوات الماضية شهدت أنواعا مختلفة من المقاومة الفلسطينية، فإن مجريات العامين الأخيرين تحديدا جاءت لتؤكد انهيار ذلك «الحلم» (اقرأ: الوهم) الأميركي/الإسرائيلي معززا بشواهد وحقائق صلبة على الأرض. فتصاعد?عمليات الكفاح المسلح، الممتزج بمقاومة شعبية، والمتحرك في إطار حاضنة جماهيرية فلسطينية، أسفرت – في أقل من عام – وبالأرقام الإسرائيلية ذاتها عن آلاف العمليات الفلسطينية المسلحة وشبه المسلحة ومقتل وجرح عشرات الإسرائيليين (وطبعا استشهاد ما يزيد على مئتي فلسطيني، ناهيك عن آلاف المصابين والأسرى والمعتقلين...الخ).

ومن المعلوم أن هذه التطورات اضطرت الآلة العسكرية الإسرائيلية إلى ما يشبه «إعادة احتلال» الضفة الفلسطينية (عمليات كاسر الأمواج!) المستمرة إسرائيليا منذ آذار/ مارس الماضي، محاولة الرد على كفاحات جيل فلسطيني جديد ثبتت حقيقة إفلاته الكامل من محاولات «كيّ الوعي» الهادفة إلى تدجينه وتركيعه وإذعانه! بل ثبت (بالدم والمعاناة) أنه جيل مقاوم حد الاستشهاد، الأمر الذي جعله/ ويجعله مصرا على كسر أهداف عمليات «كاسر الأمواج» الإسرائيلية، وبالتالي تكريس جعل الاحتلال... احتلالا مكلفا، وكل ذلك على درب التحرير وإقامة الدولة.

بكفاحات هذا الجيل الجديد يقيم الشعب الفلسطيني الدليل على فشل (أو على الأقل: انتكاسة) المشروع الأميركي/الإسرائيلي الذي أوكلوا أمره للجنرال الأميركي «الموهوب لكن الخطير» دايتون. لكن ماذا عن «خريجي أكاديمية دايتون» من الفلسطينيين؟.. وما هي مؤشرات التحولات التي جرت عندهم؟ وما هي توقعات المستقبل؟ أسئلة نحاول الإجابة عليها في المقال القادم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير