اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا

بوريل إذ يُناور !

بوريل إذ يُناور
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
 لا يمكن للسيد جوزيف بوريل، مسؤول السياسات الخارجية في "الاتحاد الأوروبي"، أن يَمسح بسهولة تصريحاته المُثيرة للجدل عالمياً بشأن "أوروبا الحديقة المحاطة بالأدغال"، فقد تلفظ بها مِن على شاشات المُبَاصَرَة في كل برامج الأخبار للدول المختلفة على حد سواء، الصديقة وغير الصديقة لبلاده والعَالم الغربي، وجميعنا سمعها. 
 بوريل يقول، إن تصريحاته أُخرجت من سياقها وأسيء فهمها (!)، وفي الوقت ذاته أصدر بوريل بياناً يَعتذر فيه عن تصريحاته هذه، ويَدَّعى إنها أُخرجت من سياقها وأُسيء فهمها!، برغم أننا سمعناها بالصوت والصورة والحرف: أوروبا "حديقة"، وبقية العَالم "أدغال". ولم يتكفِ بوريل بهذا، إنمَّا أردف "مُحذِّراً من أن "تغزو (الأدغال) تلك "الحديقة"، ومُشيراً إلى أنها "أفضل مزيجٍ من الحرية السياسية والرخاء الاقتصادي والترابط الاجتماعي استطاعت البشرية أن تبنيه (وهو يعني هنا حديقته الغربية ويُشيد بتفردها!)، لكن بقية العَالم ليس حديقة تماماً، بقية العالم.. أغلب بقية العَالم هو أدغال"(!). وأضاف: أن "الأدغال يمكن أن تغزو الحديقة، وعلى البستانيين أن يتولوا أمرها، لكنهم لن يحموا الحديقة ببناء الأسوار، حديقة صغيرة جميلة محاطة بأسوار عالية لمنع الأدغال لن تكون حَلاً (..)، على البستانيين أن يذهبوا للأدغال، على الأُوروبيين أن يكونوا أكثر انخراطاً مع بقية العَالم، وإلا فإن بقية العَالم سوف تغزو أوروبا"!!!
 وفي بيانه الذي نُشر على موقع "الاتحاد الأوروبي"، إدَّعى بوريل إن استعماله لمصطلحي "الحديقة" و"الأدغال" ليس من اختراعه، إنَّمَا كان هذا المفهوم حاضراً في النقاشات الأكاديمية والسياسية منذ عقود(!) وفي رأي بوريل أن المفهوم يُشير إلى "قانون الغاب"، حيث يقوم النظام الدولي على إرادة الأقوى، بعيداً عن المبادئ المقبولة للجميع، نظراً إلى قوَّة الجهات الفاعلة فيه"..!
 نفهم من قصة بوريل المُثيرة هذه التي تواجه الشجب الواسع في أقطار الدنيا، أنه يردد مصطلحات ويوظِّف مفردات عفا الزمن عليها، لكنه يعمل على استعادتها لصالح استمراريتها، والأخذ بها في التعاملات الدولية للغرب، وهذه إنَّمَا تسعى من جديد إلى تقسيم الشعوب والأُمم إلى درجات محددة في مسار الحضارة، عودة على قرون النهم الغربي الاستعماري للتوسع الأوسع في قارات المَعمورة، لاستعادة سيطرتها الشاملة على كامل الخامات والقوى العاملة الرخيصة، وليس للهيمنة على الجزء من الكل منها، تطلعاً من الاحتكارات الدولية لدعم الاقتصادات الأمريكية والغرب أوروبية، وتلافي الاحتمالية الواردة حالياً بتراجع الأزمة الاقتصادية الغربية بسبب الدعم الغربي اللانهائي لأوكرانيا بمواجهة روسيا، مالياً وتسليحاً، وهو ما أنهك تلكم الاقتصادات، ما سيؤدي، وقد أدَّى، إلى خروج شعوب تلك الدول إلى الشوارع استنكاراً لسياسات حكوماتهم، ودفاعاً عن لقمة عيشهم واستمراريتها، ورفضاً للحروب والنزاعات مع الآخر الإنساني.    
 تصريحات بوريل تؤكد ضرورة ضمان الوحدة السياسية الأُممية للشعوب المختلفة في كل القارات، دفاعاً عن مصالحها الحياتية، ولفظاً لكل مَن تسوِّل لها نفسه إعادة تقسيم المَعمورة إلى دول مختارة (الإمبريالية)، ودول "متخلفة"، وهي "بقية" البلدان التي ينظر إليها المتعالين في الغرب باشمئزاز، تأكيداً منهم على تواصل نهجهم التقسيمي البشع للبشرية، المُستَنِد إلى فلسفات استعلائية ما زالت تهيمن على عقول المنحرفين منهم فكراً وعقلاً.
...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير