البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

كتاب هل انتهت مسرحية السلام؟

 كتاب هل انتهت مسرحية السلام
الأنباط -
د . اسعد عد الرحمن

يتواصل سقوط شهداء جدد، مع كل دخول لقوات جيش الاحتلال إلى البلدات والمدن في «الضفة الغربية»، مع استمرار العمليات العسكرية الفلسطينية الجريئة.

ومنذ بداية العام، وحتى منتصف الشهر الجاري، استشهد 110 فلسطينيين، وقتل 24 إسرائيلياً، وتم اعتقال 2000 فلسطيني، وتسجيل 1900 «عملية مقاومة» و2200 خطة لتنفيذ عمليات.

لقد وعد الشعب الفلسطيني بأن تحقق اتفاقيات أوسلو «السلام الشامل» الذي يتضمن تنازل «إسرائيل» وانسحابها من مناطق مقابل «السلام» تؤدي لقيام دولة فلسطينية. لكن «إسرائيل» زادت من مقارفاتها فبنت جدار الفصل العنصري، وتوسعت بالاستعمار/ «الاستيطان»، ويتواصل الاختفاء التدريجي للقدس الشرقية، وزيادة الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى، واستسهال القتل للفلسطينيين بأعذار واهية بل وبدونها، وهدم المنازل، ومأسسة الأبارتايد، وغيرها الكثير.

ورغم أهمية كل الأسباب السابقة في اشتعال الأوضاع الحالية، إلا أن الانتهاكات في المسجد الأقصى لربما كانت الأهم من بينها، فالأقصى ليس قضية دينية فقط، بل بات اليوم رمزا للهوية الوطنية، وهو الرمز الأخير الذي يمثل هوية غيبتها الدولة الصهيونية بشكل شامل.

الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائمه التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو من دفع بممارساته الشبان الفلسطينيين إلى الإيمان بأن الطريق الأنجع هو العودة إلى السلاح، وأنه لم يعد ممكنا تقبل المبررات لاعتداءاته المتواصلة، وأن المعنى الحقيقي الملازم والمرتبط بالاستقلال هو المقاومة (المسلحة وغيرها) وإدراك مفهوم معناها.

سنوات مديدة آمن فيها فلسطينيون وعرب كثيرون بالتسوية السياسية، رغم فشل سنوات طوال من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم تنجح بتحرير شبر واحد من الأراضي المحتلة. فإسرائيل لا تتعامل إلا بالقوة، لا تلتزم بعهود ولا مواثيق ولا قرارات دولية، وأرادت من «مسيرة السلام» مسرحية عبثية يتوالى فيها تكريس الاحتلال. وفي السياق، جاء الجيل الحالي ليعيد التأكيد على أن المقاومة العسكرية هي طريق التحرر، وما لا يبدأ الآن لا ينتهي مستقبلاً، فمشروع المقاومة يجب أن يستمر ولن يحصل الفلسطينيون على شيء إلا من خلال المقاومة (ا?مسلحة وغيرها) مع إنزال أكبر قدر من الخسائر البشرية بالعدو الصهيوني.

هذا هو الحال اليوم، فمقارفات الاحتلال تتواصل وسط تصعيدها داخل القدس المحتلة ومخططات العدوان على الأقصى، في محاولة لتكريس الحلول العسكرية الأمنية مع محاصرة و«عزل» المدن الفلسطينية وتطبيق مشاريع الضم كبديل عن الحلول السياسية. وحتى اللحظة، ما زال الاحتلال «مؤمنا» بالحلول الأمنية، وهي حلول لم تمنح، سابقا، ولن تمنح مستقبلا، الأمن المنشود «لإسرائيل». ولقد عبّر محلل الشؤون الأمنية (يوسي ميلمان) عن مخاوفه بالقول: «إسرائيل باتت تغوص عميقاً في موجة («إرهاب» و«عنف») من نوع جديد. السلطة الفلسطينية تتفكك، ومعها تضعف أج?زة الأمن التابعة لها. وفي الخلفية، وهو الأهم، نشأت مجموعات مسلحة - السلاح موجود بوفرة، ومن السهل الحصول عليه- لشباب لا يخضعون لأي من التنظيمات أو القيادات».

يفيدنا التاريخ أن كل الشعوب التي تستهدف من جانب معتد أجنبي تبحث عن هويتها واستقلالها، إيمانا بأن الحقوق تنتزع ولا تمنح، وأن المقاومة (بأشكالها المتنوعة) يجب ألا تكون حالة طارئة آنية وإنما يجب أن تكون قائمة ما دامت الأطراف الأخرى تريد محو الهوية السياسية والحضارية للشعب الفلسطيني والتي بنيت عبر التاريخ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير