اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

المهندس عدنان السواعير يكتب :صورة "قاضية" من شرفات البرلمان الإيطالي

المهندس عدنان السواعير يكتب صورة قاضية من شرفات البرلمان الإيطالي
الأنباط -

صورة "قاضية" من شرفات البرلمان الإيطالي

الصورة التي تمكن الإعلام من إلتقاطها في أول جلسة لمجلس الشيوخ الإيطالي في دورته الجديدة بعد إنتخابات 25 أيلول الماضي، تهدد إستمرارية تحالف اليمين المتطرف والتي تحالفت قبيل الإنتخابات ليس على برنامج واضح وإنما طمعاً في السلطة فقط ولترحيل الوسط – اليسار الذي حكم في إيطاليا لما يزيد عن 10 سنوات، آخر حكومة يمينية حكمت في إيطاليا كانت حكومة برلسكوني عام 2011 ويعود هو نفسه اليوم ليتسبب بهذه الأزمة.

في الأيام الماضية وبعد الإنتخابات كانت هناك مباحثات بين تحالف الأحزاب الفائزة، فورتزا ايطاليا ويتزعمه برلسكوني والحاصل على 8.5% وهو يمثل الوسط في هذا التحالف وحزب الرابطة وهو يمثل اليمين وزعيمه الجدلي سالفيني وزير الداخلية السابق بحكومة برلسكوني وحصل أيضاً على 8.5% وحزب إخوة أيطالية للزعيمة جورجا ميلوني وهو حزب تمتد جذوره للحزب الفاشي الإيطالي وحصل على 26%. ما حصلت عليه هذه الأحزاب لا يتجاوز 43%، لكن قانون الإنتخاب الإيطالي يكافئ الحزب أو تحالف الأحزاب التي تحصل على المرتبة الآولى في الإنتخابات، أحزاب وسط اليسار حصلت على ما يزيد عن 50% ولكنها تقدمت للإنتخابات من خلال 3 قوائم كل على حدا وهذا سبب خسارتها.

لكن مالذي حدث ووضع هذا تحالف اليمين بهذا الوضع الخطير؟

حزب برلسكوني معروف للجميع بإيطاليا أنه يتمتع بقيادته السلطوية ولطالما رشح من أراد للحكومة والبرلمان غير أنه هذه المرة تجاوز نفسه وكان مصراً على ترشيح ممرضته الشخصية ومدلكته رونزوللي لمنصب وزير الصحة بعد أن أنجحها لمجلس الشيوخ وذلك في الحكومة المرتقب تشكيلها خلال هذا الأسبوع، طبعاً هذا الأمر قوبل بإستهجان واسع سواء في الرأي العام ومن ثم من قبل حليفته زعيمة الحزب الفاشي ميلوني ورضخت للمطلب الشعبي ورفضت توزيرها بأي حال من الأحوال، كل هذا حدث قبل جلسة الشيوخ الآولى.

الذي حدث في جلسة الشيوخ الآولى لم يكن أبداً متوقعاً، حيث كان متفقاُ بين الأغلبية على ترشيح الوزير السابق ونائب رئيس مجلس الشيوخ الأسبق لاروسسا وهو من نفس حزب ميلوني، الأغلبية تملك 115 صوتاً في الشيوخ من أصل 206، لكن برلسكوني وكي يقوم بلي ذراع ميلوني أمر أعضاء حزبه من الشيوخ بالخروج من الجلسة كي لا تحصل على الأغلبية، غير أن ما حصل أثناء الفرز لم يكن يتوقعه ولا حتى أفضل المخرجين، نتيجة الفرز أدت لفوز مرشح اليمين من الجولة الاولى ب 116 صوت وبدون أصوات برلسكوني، وهذا يعني أنه حصل على 17 صوت على الأقل من اليسار، بالتأكيد من قام بالتصويت لمرشح ميلوني فعل ذلك نكاية ببرلسكوني وكي لا يتحقق طلبه بتوزير الممرضة الشخصية.

بالتأكيد أن هذا التصرف هو غير مألوف بالحياة السياسية الأيطالية المبنية على الأحزاب والتحالفات بينها، ردة فعل برلسكوني كانت سيئة للغاية وبعد إنتهاء الجلسة وأثناء لملمة أوراقه إستطاع المصورون من الشرفات تصوير ورقة كانت بملفه، على هذه الورقة كتب أسوأ ما يمكن به وصف حليفته رئيسة الوزراء القادمة، عديمة الأخلاق ولا يجدر الثقة بها أو التحالف معها، إنسانة مغرورة، لا تحترم الحلفاء، وكلمات أخرى لا يمكن وصفها.

رغم أن الحكومة حزب برلسكوني طرفاً بها إلا أنه لا يمكن وصف وضع هذا التحالف اليميني بالجيد، على العكس فهو يبدأ دورته ومدتها أربع سنوات بأسوأ الطرق والإعتقاد بأن هذا التحالف سيكون جدالياً طيلة فترة الدورة، طبعاً هذا الوضع لا يمكن أن يستغرب منه إلا من لا يعرف تفاصيل الحياة السياسية في أوروبا وخاصة الإيطالية، إذ أن التحالفات بين أحزاب اليمين لم تكن أبداً برامجية وإنما إتفاق على تقاسم السلطة والبرامج تبنى لاحقاً.

اليمين لم يفز بالإنتخابات لأنه يملك الأكثرية في إيطاليا وإنما لأنه تقدم بقائمة واحدة للإنتخابات السياسية، لم يتفق اليسار والوسط على التقدم للإنتخابات بقائمة واحدة لإختلافه على البرامج.

بالنسبة للصورة والتي إلتقطها أحد المصورين لم يطالب أحد برأسه أو بطرده من المجلس بل حظي بشعبية عارمة وبإشادات أنه قام بعمله بمهنية وإستطاع إلتقاط الصورة باللحظة المناسبة لأمر يتعلق بالسياسة العامة الإيطالية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير