اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تأجيل حفل الفنان تامر حسني في مهرجان جرش بسبب وفاة والده إدارة الأرصاد الجوية: دير علا تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.7 مئوية بالرغم من خسائر بلغت 212 مليون دينار الحكومة تقرر عدم رفع اسعار المحروقات الخضير : نجاح مهرجان جرش هو نجاح لجميع مؤسسات الدولة هنادي مهنا وأحمد خالد صالح يعلنان انفصالهما رسميًا بعد زواج دام 6 سنوات انطلاق فعاليات مهرجان صيف عجلون الثالث في تلفريك عجلون برعاية العجلوني رسالة إلى تجار السموم: بعتم الأخلاق ودنّستم الشرف.. فأين المفر؟ أجواء حارة خلال الأربعة أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة غدًا آل خطاب: درجات الحرارة ستصل أعلى مستوياتها السبت أماني عبدالرحيم مطلق المجالي الف مبروك الترفيع التماع ليلة تونسية مزجت بين الفن والموروث التونسي الاصيل على "الشمالي" ضمن مهرجان جرش "إعمار ليبيا القابضة" ونقابة المقاولين الأردنيين توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مشاريع الإعمار والبنية التحتية مرح سامي العقيلي الف مبروك التخرج قبل أن يتحول الشاحن إلى كارثة .. أخطاء كهربائية بسيطة تهدد منزلك بالحرائق "جريمة غامضة" .. العثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر في اليونان رسالة طفلة في زجاجة عبرت 53 عاما .. ما المصادفة التي كشفها البحر؟ قرأ تعليمات الذكاء الاصطناعي بالخطأ .. موقف محرج لسياسي كندي - فيديو ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 40 قرشًا .. والغرام يصل 84.2 صيفٌ لاهب عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان 55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم إلى الأبد

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها..

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها
الأنباط -


 في ذكرى الشهيد ( فارس عودة )

شعر: عبد الناصر صالح

ولدٌ معجزةْ
عادَ من نومهِ تحت ظل الصفيح 
وأودعَ أحلامَه غيمةً،
وعصافيرَ تعبرُ صوبَ المخيمِ
رتّبَ أشياءَهُ في الحقيبةِ:
أقلامَهُ
صورةَ الأهلِ،
رائحة القمحِ
واجبهُ المدرسيّ،
بشاشةَ وجه المعلّمِ أو عنفهُ حين يغضبُ
رهبتَهَ حين يفشلُ في حلّ أسئلة الامتحان،
وفرحتهُ حين يمضي إلى الجائزةْ
****
ولدٌ معجزةْ
يفتح الآن نافذة الشمسِ
حتى تضيءَ ذؤابتها أيكةَ الصدرِ
يبعثُ أغنيةً للغزالةِ
وهي تجوب الزقاق على هدي أنفاسهِ
( يتذكرُ :
وجه الغزالةِ مُفتَتَحٌ لليراعاتِ
حين يجفّ الكلام.
يسيل الهواءُ دماً صافياً)
يتهيأ للصحوِ
أي الدروبِ سيسلكها دمُهُ؟
أي قنبلةٍ ستفجّر رأسَ الفتى
وتميطُ اللثامَ عن الجرحِ
( والجرحُ أوسعُ من دورة الأرضِ
والقلبُ أكبرُ من لهْفة الغائبين؟ )
يتهيأ للصحْوِ
قال الفتى وهو ينفضُ أعباءهُ:
ليس يأخذني النوم من يقظة السيفِ،
لا وقتَ للنومِ،
لا وقتَ للانتظارِ قليلاً لكي تعبر الحافلاتُ.
 عقاربُ ساعتهِ سوف يدركها الوقتُ
والأصدقاء – يجيئون 
يتجهون إلى أول العمرِ:
راياتُهم
والنشيدُ المؤجلُ
والشجرُ النبعُ والقدسُ والعرسُ
والطفلُ يصعد أدراجَهُ الجاهزةْ.
***
انه الولد المتماثل في طلعة النّجمِ
والوطنُ – الحلمُ ديْدَنُهُ
عائدٌ من فصول الشقاوةِ
ما ألقت الحربُ أثقالها لينامْ
وما زال سرب الحمامْ
حزيناً على شرفاتِ النوافذِ
يحرسُ قلبَ المدينةِ،
يؤنسُ وحشتها
وهي تعبرُ أشرعةً فوق نَقْع العواصفِ
أي متاريس يعبرها الطفلُ،
أيّ ميادينَ سوف يعانقُهُ رمْلها؟
أي طلحٍ سيلمسُ أهدابَه؟
في أي زاويةٍ سيُعدُّ الكمين؟
تراءى له ظلّه في الحدائق
صوتُ غزالته،
وجهها المتألقُ،
ماسُ جدائلها
شكلُ أصحابه يقطفون الحجارةَ عن شجر البرقِ
ـ لم تكشف الريح أسرارها بعدُ
( فلينكسر خوفه بالغناء المضرّج بالشوق
ولينطلق صوته بالصهيل الذي يتوحّدُ )
أيلول شهرُ المخاضِ
وفاتحةٌ للبهاءِ الطليقِ ومئذنةُ الضائعين
فأي صلاةٍ يؤدي الفتى
قبل أن تبدأ الأرضُ زلزالها؟
أيّ نشيدٍ سيتلو على تلّةٍ
في حطام البيوتِ؟
وأي الرسائل سوف يحرّرُ؟
قالت له أمهُ:
هل رأيت على السّفْح زيتوننا؟
ذات يومٍ سيكبرُ
ذات نهارٍ ستجري القصائدُ في النهر.
والسماءُ البعيدةُ هل يعمر البومُ أبوابَها؟
سوف يعمرها العندليبُ
وتنبُت أزهارُنا الحجريّةُ
أكثرَ من مطرٍ قد يجيءْ
***
ولدُ الريح والظمأ – الجوعِ 
والبردِ والحرِ
والكرِّ والفرِّ
والكبرياءْ
ها هو الآن مستغرقٌ في البهاءْ
ها هو الآن ينتظر الأصدقاءْ
يجيئون أسرع من غمضةِ العينِ،
أعلامُهم 
والنشيدُ المؤجلُ،
نكهةُ أسمائهم في الخرائط
لهْفَتُهُم لاستباق الخيول إلى موقفِ الحافلاتِ،
هو الآن مُزْدحمٌ بالحياة
وقد فاز بالجائزةْ.
                                                                   ************
( طولكرم – فلسطين )
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير