البث المباشر
مدير أعمال هاني شاكر يخرج عن صمته أطعمة مفيدة وأخرى ضارة للأسنان دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية علماء : الخضار والفواكه الملوثة بالمبيدات اخطر من السجائر حفلة “سلطان الطرب” في عمّان… ترفٌ فاخر يصطدم بواقع اقتصادي مُرهِق بين "نشوة" الأزمات الخارجية و"عزلة" المطبخ الداخلي ..قراءة في خريف العلاقة بين حكومة حسّان والشركاء السياسيين باريس سان جيرمان يحقق انتصارا صعبا على بايرن ميونيخ الخدمات الطبية: الخميس المقبل عطلة بجميع المستشفيات والمراكز الطبية حظر بيع واستهلاك مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عامًا رئيس سلطة إقليم البتراء : تل الزنطور شاهد حي على عظمة الحضارة النبطية بيت العمال: لا تحسن ملموس في البطالة، وتحديات مستمرة في الحمايات والحقوق انطلاق الحملة التوعوية الشاملة لبرنامج BTEC لفرق عمل شباب كلنا الأردن في محافظة معان الأشغال العامة تبدأ أعمال تأهيل الطريق الملوكي في مادبا وتحدد مسارات بديلة لحركة السير انخفاض مديونية الشركة بنسبة 10% وتسوية أرصدة وذمم مالية وزير الخارجية ونظيره المصري يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية لإنهاء التصعيد وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق في إقليمي الوسط والشمال آفاق للطاقة تُوصي بتوزيع 18 % من الأرباح على المساهمين و تعرض الخطط المستقبلية لها. الإمارات تعلن الخروج من “أوبك” و”أوبك+” وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليوناني العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية "صناعة الأردن" تثمن قرار صرف مستحقات مالية متراكمة لمنشآت صناعية

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها..

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها
الأنباط -


 في ذكرى الشهيد ( فارس عودة )

شعر: عبد الناصر صالح

ولدٌ معجزةْ
عادَ من نومهِ تحت ظل الصفيح 
وأودعَ أحلامَه غيمةً،
وعصافيرَ تعبرُ صوبَ المخيمِ
رتّبَ أشياءَهُ في الحقيبةِ:
أقلامَهُ
صورةَ الأهلِ،
رائحة القمحِ
واجبهُ المدرسيّ،
بشاشةَ وجه المعلّمِ أو عنفهُ حين يغضبُ
رهبتَهَ حين يفشلُ في حلّ أسئلة الامتحان،
وفرحتهُ حين يمضي إلى الجائزةْ
****
ولدٌ معجزةْ
يفتح الآن نافذة الشمسِ
حتى تضيءَ ذؤابتها أيكةَ الصدرِ
يبعثُ أغنيةً للغزالةِ
وهي تجوب الزقاق على هدي أنفاسهِ
( يتذكرُ :
وجه الغزالةِ مُفتَتَحٌ لليراعاتِ
حين يجفّ الكلام.
يسيل الهواءُ دماً صافياً)
يتهيأ للصحوِ
أي الدروبِ سيسلكها دمُهُ؟
أي قنبلةٍ ستفجّر رأسَ الفتى
وتميطُ اللثامَ عن الجرحِ
( والجرحُ أوسعُ من دورة الأرضِ
والقلبُ أكبرُ من لهْفة الغائبين؟ )
يتهيأ للصحْوِ
قال الفتى وهو ينفضُ أعباءهُ:
ليس يأخذني النوم من يقظة السيفِ،
لا وقتَ للنومِ،
لا وقتَ للانتظارِ قليلاً لكي تعبر الحافلاتُ.
 عقاربُ ساعتهِ سوف يدركها الوقتُ
والأصدقاء – يجيئون 
يتجهون إلى أول العمرِ:
راياتُهم
والنشيدُ المؤجلُ
والشجرُ النبعُ والقدسُ والعرسُ
والطفلُ يصعد أدراجَهُ الجاهزةْ.
***
انه الولد المتماثل في طلعة النّجمِ
والوطنُ – الحلمُ ديْدَنُهُ
عائدٌ من فصول الشقاوةِ
ما ألقت الحربُ أثقالها لينامْ
وما زال سرب الحمامْ
حزيناً على شرفاتِ النوافذِ
يحرسُ قلبَ المدينةِ،
يؤنسُ وحشتها
وهي تعبرُ أشرعةً فوق نَقْع العواصفِ
أي متاريس يعبرها الطفلُ،
أيّ ميادينَ سوف يعانقُهُ رمْلها؟
أي طلحٍ سيلمسُ أهدابَه؟
في أي زاويةٍ سيُعدُّ الكمين؟
تراءى له ظلّه في الحدائق
صوتُ غزالته،
وجهها المتألقُ،
ماسُ جدائلها
شكلُ أصحابه يقطفون الحجارةَ عن شجر البرقِ
ـ لم تكشف الريح أسرارها بعدُ
( فلينكسر خوفه بالغناء المضرّج بالشوق
ولينطلق صوته بالصهيل الذي يتوحّدُ )
أيلول شهرُ المخاضِ
وفاتحةٌ للبهاءِ الطليقِ ومئذنةُ الضائعين
فأي صلاةٍ يؤدي الفتى
قبل أن تبدأ الأرضُ زلزالها؟
أيّ نشيدٍ سيتلو على تلّةٍ
في حطام البيوتِ؟
وأي الرسائل سوف يحرّرُ؟
قالت له أمهُ:
هل رأيت على السّفْح زيتوننا؟
ذات يومٍ سيكبرُ
ذات نهارٍ ستجري القصائدُ في النهر.
والسماءُ البعيدةُ هل يعمر البومُ أبوابَها؟
سوف يعمرها العندليبُ
وتنبُت أزهارُنا الحجريّةُ
أكثرَ من مطرٍ قد يجيءْ
***
ولدُ الريح والظمأ – الجوعِ 
والبردِ والحرِ
والكرِّ والفرِّ
والكبرياءْ
ها هو الآن مستغرقٌ في البهاءْ
ها هو الآن ينتظر الأصدقاءْ
يجيئون أسرع من غمضةِ العينِ،
أعلامُهم 
والنشيدُ المؤجلُ،
نكهةُ أسمائهم في الخرائط
لهْفَتُهُم لاستباق الخيول إلى موقفِ الحافلاتِ،
هو الآن مُزْدحمٌ بالحياة
وقد فاز بالجائزةْ.
                                                                   ************
( طولكرم – فلسطين )
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير