اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الغذاء والدواء تعلن الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد قمة السبع 2026 في إيفيان تحت ضغط الانقسام العالمي وملفات الحرب والطاقة اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز الأزمات النشامى اول من تأهل للمونديال.....فهل يكون أول الفائزين؟ اشخاص يعتدون على آخر بالضرب في بني كنانة .. وضبط جميع الاطراف "بيت الأردن" في دالاس الأميركية منصة وطنية وثقافية لدعم منتخب النشامى رئيس مجلس الأعيان يهنئ بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية وحلول العام الهجري الجديد نائب الملك يزور مديرية الأمن العام مختصون: هتافات وأغاني الجماهير رافعة لمعنويات “النشامى” في كأس العالم السلطة الفلسطينية تندد بقرار إقليم أرض الصومال افتتاح سفارة لها في القدس الفوسفات تهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد والشعب الاردني بحلول السنة الهجرية قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية عمان الأهلية تُهنّىء بعيد رأس السنة الهجرية المدن الصناعية تهنئ بالعام الهجري الجديد 88.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 يا رب… عليك التواكيل "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها..

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها
الأنباط -


 في ذكرى الشهيد ( فارس عودة )

شعر: عبد الناصر صالح

ولدٌ معجزةْ
عادَ من نومهِ تحت ظل الصفيح 
وأودعَ أحلامَه غيمةً،
وعصافيرَ تعبرُ صوبَ المخيمِ
رتّبَ أشياءَهُ في الحقيبةِ:
أقلامَهُ
صورةَ الأهلِ،
رائحة القمحِ
واجبهُ المدرسيّ،
بشاشةَ وجه المعلّمِ أو عنفهُ حين يغضبُ
رهبتَهَ حين يفشلُ في حلّ أسئلة الامتحان،
وفرحتهُ حين يمضي إلى الجائزةْ
****
ولدٌ معجزةْ
يفتح الآن نافذة الشمسِ
حتى تضيءَ ذؤابتها أيكةَ الصدرِ
يبعثُ أغنيةً للغزالةِ
وهي تجوب الزقاق على هدي أنفاسهِ
( يتذكرُ :
وجه الغزالةِ مُفتَتَحٌ لليراعاتِ
حين يجفّ الكلام.
يسيل الهواءُ دماً صافياً)
يتهيأ للصحوِ
أي الدروبِ سيسلكها دمُهُ؟
أي قنبلةٍ ستفجّر رأسَ الفتى
وتميطُ اللثامَ عن الجرحِ
( والجرحُ أوسعُ من دورة الأرضِ
والقلبُ أكبرُ من لهْفة الغائبين؟ )
يتهيأ للصحْوِ
قال الفتى وهو ينفضُ أعباءهُ:
ليس يأخذني النوم من يقظة السيفِ،
لا وقتَ للنومِ،
لا وقتَ للانتظارِ قليلاً لكي تعبر الحافلاتُ.
 عقاربُ ساعتهِ سوف يدركها الوقتُ
والأصدقاء – يجيئون 
يتجهون إلى أول العمرِ:
راياتُهم
والنشيدُ المؤجلُ
والشجرُ النبعُ والقدسُ والعرسُ
والطفلُ يصعد أدراجَهُ الجاهزةْ.
***
انه الولد المتماثل في طلعة النّجمِ
والوطنُ – الحلمُ ديْدَنُهُ
عائدٌ من فصول الشقاوةِ
ما ألقت الحربُ أثقالها لينامْ
وما زال سرب الحمامْ
حزيناً على شرفاتِ النوافذِ
يحرسُ قلبَ المدينةِ،
يؤنسُ وحشتها
وهي تعبرُ أشرعةً فوق نَقْع العواصفِ
أي متاريس يعبرها الطفلُ،
أيّ ميادينَ سوف يعانقُهُ رمْلها؟
أي طلحٍ سيلمسُ أهدابَه؟
في أي زاويةٍ سيُعدُّ الكمين؟
تراءى له ظلّه في الحدائق
صوتُ غزالته،
وجهها المتألقُ،
ماسُ جدائلها
شكلُ أصحابه يقطفون الحجارةَ عن شجر البرقِ
ـ لم تكشف الريح أسرارها بعدُ
( فلينكسر خوفه بالغناء المضرّج بالشوق
ولينطلق صوته بالصهيل الذي يتوحّدُ )
أيلول شهرُ المخاضِ
وفاتحةٌ للبهاءِ الطليقِ ومئذنةُ الضائعين
فأي صلاةٍ يؤدي الفتى
قبل أن تبدأ الأرضُ زلزالها؟
أيّ نشيدٍ سيتلو على تلّةٍ
في حطام البيوتِ؟
وأي الرسائل سوف يحرّرُ؟
قالت له أمهُ:
هل رأيت على السّفْح زيتوننا؟
ذات يومٍ سيكبرُ
ذات نهارٍ ستجري القصائدُ في النهر.
والسماءُ البعيدةُ هل يعمر البومُ أبوابَها؟
سوف يعمرها العندليبُ
وتنبُت أزهارُنا الحجريّةُ
أكثرَ من مطرٍ قد يجيءْ
***
ولدُ الريح والظمأ – الجوعِ 
والبردِ والحرِ
والكرِّ والفرِّ
والكبرياءْ
ها هو الآن مستغرقٌ في البهاءْ
ها هو الآن ينتظر الأصدقاءْ
يجيئون أسرع من غمضةِ العينِ،
أعلامُهم 
والنشيدُ المؤجلُ،
نكهةُ أسمائهم في الخرائط
لهْفَتُهُم لاستباق الخيول إلى موقفِ الحافلاتِ،
هو الآن مُزْدحمٌ بالحياة
وقد فاز بالجائزةْ.
                                                                   ************
( طولكرم – فلسطين )
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير