اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا اللواء الركن الحراسيس يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية من عمّان إلى المستقبل: من وعد الذكاء الاصطناعي إلى عاصمة البيئة العربية المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية أبو مرجوب: قطاع العمالة المنزلية يشهد اختلالات وبحاجة إلى تنظيم يحمي حقوق الاطراف القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة سلطة العقبة تعقد الحلقة التشاورية الثانية لمراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة مركز حدود الدرة الحسين وهندسة الثقل الإقليمي الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء معرض عمان الدولي للكتاب يشهد حفل توقيع القصة الجديدة "تينة وفروتي"للشيخة الأديبة سارة طالب السهيل في موسم الانتخابات.. لماذا نخرج أسوأ ما فينا؟ التعليم والاحترام الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية محاضرة علمية متخصصة تبحث تطبيقات النانوتكنولوجي وآفاقها المستقبلية طقس معتدل اليوم وانخفاض ملموس الثلاثاء

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها..

وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها
الأنباط -


 في ذكرى الشهيد ( فارس عودة )

شعر: عبد الناصر صالح

ولدٌ معجزةْ
عادَ من نومهِ تحت ظل الصفيح 
وأودعَ أحلامَه غيمةً،
وعصافيرَ تعبرُ صوبَ المخيمِ
رتّبَ أشياءَهُ في الحقيبةِ:
أقلامَهُ
صورةَ الأهلِ،
رائحة القمحِ
واجبهُ المدرسيّ،
بشاشةَ وجه المعلّمِ أو عنفهُ حين يغضبُ
رهبتَهَ حين يفشلُ في حلّ أسئلة الامتحان،
وفرحتهُ حين يمضي إلى الجائزةْ
****
ولدٌ معجزةْ
يفتح الآن نافذة الشمسِ
حتى تضيءَ ذؤابتها أيكةَ الصدرِ
يبعثُ أغنيةً للغزالةِ
وهي تجوب الزقاق على هدي أنفاسهِ
( يتذكرُ :
وجه الغزالةِ مُفتَتَحٌ لليراعاتِ
حين يجفّ الكلام.
يسيل الهواءُ دماً صافياً)
يتهيأ للصحوِ
أي الدروبِ سيسلكها دمُهُ؟
أي قنبلةٍ ستفجّر رأسَ الفتى
وتميطُ اللثامَ عن الجرحِ
( والجرحُ أوسعُ من دورة الأرضِ
والقلبُ أكبرُ من لهْفة الغائبين؟ )
يتهيأ للصحْوِ
قال الفتى وهو ينفضُ أعباءهُ:
ليس يأخذني النوم من يقظة السيفِ،
لا وقتَ للنومِ،
لا وقتَ للانتظارِ قليلاً لكي تعبر الحافلاتُ.
 عقاربُ ساعتهِ سوف يدركها الوقتُ
والأصدقاء – يجيئون 
يتجهون إلى أول العمرِ:
راياتُهم
والنشيدُ المؤجلُ
والشجرُ النبعُ والقدسُ والعرسُ
والطفلُ يصعد أدراجَهُ الجاهزةْ.
***
انه الولد المتماثل في طلعة النّجمِ
والوطنُ – الحلمُ ديْدَنُهُ
عائدٌ من فصول الشقاوةِ
ما ألقت الحربُ أثقالها لينامْ
وما زال سرب الحمامْ
حزيناً على شرفاتِ النوافذِ
يحرسُ قلبَ المدينةِ،
يؤنسُ وحشتها
وهي تعبرُ أشرعةً فوق نَقْع العواصفِ
أي متاريس يعبرها الطفلُ،
أيّ ميادينَ سوف يعانقُهُ رمْلها؟
أي طلحٍ سيلمسُ أهدابَه؟
في أي زاويةٍ سيُعدُّ الكمين؟
تراءى له ظلّه في الحدائق
صوتُ غزالته،
وجهها المتألقُ،
ماسُ جدائلها
شكلُ أصحابه يقطفون الحجارةَ عن شجر البرقِ
ـ لم تكشف الريح أسرارها بعدُ
( فلينكسر خوفه بالغناء المضرّج بالشوق
ولينطلق صوته بالصهيل الذي يتوحّدُ )
أيلول شهرُ المخاضِ
وفاتحةٌ للبهاءِ الطليقِ ومئذنةُ الضائعين
فأي صلاةٍ يؤدي الفتى
قبل أن تبدأ الأرضُ زلزالها؟
أيّ نشيدٍ سيتلو على تلّةٍ
في حطام البيوتِ؟
وأي الرسائل سوف يحرّرُ؟
قالت له أمهُ:
هل رأيت على السّفْح زيتوننا؟
ذات يومٍ سيكبرُ
ذات نهارٍ ستجري القصائدُ في النهر.
والسماءُ البعيدةُ هل يعمر البومُ أبوابَها؟
سوف يعمرها العندليبُ
وتنبُت أزهارُنا الحجريّةُ
أكثرَ من مطرٍ قد يجيءْ
***
ولدُ الريح والظمأ – الجوعِ 
والبردِ والحرِ
والكرِّ والفرِّ
والكبرياءْ
ها هو الآن مستغرقٌ في البهاءْ
ها هو الآن ينتظر الأصدقاءْ
يجيئون أسرع من غمضةِ العينِ،
أعلامُهم 
والنشيدُ المؤجلُ،
نكهةُ أسمائهم في الخرائط
لهْفَتُهُم لاستباق الخيول إلى موقفِ الحافلاتِ،
هو الآن مُزْدحمٌ بالحياة
وقد فاز بالجائزةْ.
                                                                   ************
( طولكرم – فلسطين )
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير