اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80

إجازة طارئة

إجازة طارئة
الأنباط -
إجازة طارئة
سعيد الصالحي

هذا المقال كئيب، فإن كان "اللي فيك مكفيك"، فلا تكمل القراءة، ولهذا اقتضى التنويه.

لم يأت الطير في موعده ككل صباح، وضعت الكرسي وقعدت على شرفتي، لأشم نفس الصبح بعد أن خفت الحرارة وانتقلت لتشوي الشوارع في بلد آخر، كانت تهب النسمات الصباحية ولم تحمل معها أي أخبار عن طيري الأسود، بدأت اتساءل فيما إذا قد أصابه مكروة أو ضربة شمس، أو ربما مات عطشا رغم ارتفاع منسوب السدود في حينا، وكذلك عدم انقطاع المياه عن شرفتي، فقد كنت أضع له كميات يومية من الماء وبشكل دوري منتظم  تكفي للشرب والاستحمام أيضا، بدأت ترتفع الشمس في السماء وأخذت أبواق السيارات تصدح وتغرد في الشوارع ولم يظهر الطير.

لم أذهب اليوم إلى عملي أيضا، فقد اتصلت بالرئيس وقدمت عشرات الحجج التي تتيح لي الغياب لمدة أربعة أعوام، وقد كان الرئيس رحيما بي ووافق على إجازتي الطارئة وطلب مني العمل عن بعد إذا ما استدعت الحاجة، وأنا على الفور أقلعت نحو الكآبة وحدي وكان أول خطواتي أن وضعت هاتفي بحالة الطيران، فليس من المعقول أن يبقى الهاتف فعالا وصاحبه معطل، وعدت إلى شرفتي لعل الطائر يأتي، فلم يأت الطائر ولم أخرج أنا كطائر الفنييق من كل الضغوطات التي تتربص بي.

حاولت النوم أو بالأحرى معاودة النوم، فالنوم بات سلاحنا السري للهروب من أي أمر، فعندما تتجمع فواتير الكهرباء أنام، وعندما تنفذ أسطوانة الغاز أنام، وعندما يواجهني أي أمر أنام، أنا لست جبانا لأهرب من واقعي وحياتي بالنوم، ولكنني بحثت عن الحلول في صحوي فلم أجدها، فبدأت في البحث عن حلول لمشاكلي أثناء نومي، لعل الأحلام تجد حلولا لأضغاث الحياة، فأنا كمواطن بسيط يجب ألا أتوقف عن البحث والحلم وانتظار الطائر في كل صباح.

تناولت الطعام، شربت القهوة والشاي، ودخنت كم دخنت لا أعلم، ومر النهار وجلست أقلب وأتنقل ما بين محطات التلفاز هنا خبر عن الموت والقتلى، وقبل قليل خبر عن غلاء السلع، ولكن ما أزعجني كمواطن بسيط كان النشرة الاقتصادية فقد تراجع سعر اليورو، وأنا لا أستطيع العيش إذا ما تراجع سعر اليورو! وتساءلت مرة أخرى من يستفيد من محتوى النشرة الاقتصادية ومن مؤشرات أسواق المال؟ لا أظن أنني قد احتجت لأي معلومة لمرة واحدة في حياتي من هذه النشرة، ولكنها أصبحت طقسا نستعد من خلاله فقط لاستقبال النشرة الرياضية.

مرت الساعات وكنت بحاجة لتشغيل سلاح النوم السري، فلم يسعفني ولم يعمل كعادته عند الحاجة إليه، فجلست أعد الأقساط وأجدول الالتزامات وأضع خططا وألغي خططا كنت قد وضعتها، كنت طوال الليل أتخبط، كنت أشعر أنني  زجاجة غازية ستفور في أي لحظة، فقد هزتني الأيام حتى فقدت روحي ولم أفقد شكلي وأقساطي، فهذه الحياة تجيد هز وسط الآخرين دون أن تهز طولها أو بدنها.

كانت هذه مذكرات يوم إجازة طارئة عشتها معكم بكل التفاصيل، عشتها على أمل أن يأتي طائر أملي الأسود، هذا الطائر الذي على ما يبدو أن كآبتي قد نتفت جناحيه وربما أجهز عليه داء انتظار الأمل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير