اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة *بين كراسي بتغرق ومكاتب بتبني وطن* ! البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج "نشامى" – الفوج الرابع في بيت شباب عمّان عندما سألني صغيري عن جهاز المخابرات حين يكون الحوار مشروعًا.. لا مجرد حلقة بودكاست "قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء)

الحنيطي والعودة إلى الأصول

الحنيطي والعودة إلى الأصول
الأنباط -
بلال حسن التل
ليس من عادتي تلبية الدعوات لحضور الجاهات, إلا في حالات نادرة جداً, واستجابة لدوافع عاطفية غير عادية, هي التي دفعتني لتلبية دعوة اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة لحضور جاهة خطوبة كريمته, وهي تلبية لم أندم عليها, ليس لأنها ضمت أركان الدولة ووجهاء المجتمع, الذين حضروا احتراماً لشخص اللواء الحنيطي, ولكن لأن الحنيطي وبتصرف بسيط وتلقائي منه ذكرنا بالأصول, كما ذكرنا بالمصدر الحقيقي لفخر الإنسان واعتزازه وقوته ومكانته بين الناس, وذلك عندما كسر عادة انتشرت في مجتمعنا خلال السنوات الماضية, بأن يسعى أهل الخاطب وأهل المخطوبة كل منهما إلى رئيس وزراء أو وزير من السابقين أو العاملين أو من ماثلهم للتقدم بطلب الجاهة والرد عليها, وهو أمر لم يفعله الحنيطي الذي كان بإمكانه تكليف أي من أركان الدولة للرد على طلب الجاهة, الذي تقدم به رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي, لكنه لم يفعل ذلك وكلف عمه بتلبية الطلب, وهو فعل يذكرنا بالأصول التي تفرض علينا احترام كبارنا بالدم والنسب وتقديمهم حتى على كبار المسؤولين, وهي الأصول التي تقول أيضاً أن مصدر قوة الإنسان وفخره الدائم هو نسبه, لأن ماعدا ذلك من مصادر القوة والفخر زائل, فالنسب جَعل رباني ثابت ومتوارث, وهو لُحمة شرعية وليس صفة يمنحها القانون, لذلك فإن النسب لا يوهب ولا يباع ولا يشترى, لأنه محكوم باشتراطات السماء, التي وضعت له أحكاماً صارمة تحكمه أولها تحريم التبني, فليس من حق أحد منح أسمه لمن ليس من صلبه, فمنح الاسم ليس حق للشخص بل هو شأن أسرته وعشيرته ومجتمعه ولأهمية النسب والانتساب ضبطت الشريعة أحكام النسب, وحمتها من الأهواء والعواطف, وأحاطت النسب بسياج منيع يحميه خاصة عندما حرمت خلط الأنساب نظراً لأهمية النسب في نقل الصفات الوراثية والسلوكيات المجتمعية, لذلك فإن الله عزوجل اختار لرسالاته رجالاً لا مطعن في أنسابهم, لذلك كان خاتم الأنبياء والمرسلين يفاخر بنسبه قائلاً "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وهو القائل عليه السلام "إنَّ الله عزَّ وجلَّ اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم", فالنسب الأصيل يمنع من الصغائر ويدفع إلى المعالي ولا تنكر عليه الصدارة لأن له أثر في النفوس, بل إن الفقهاء والأصوليين اعتبروا أن حفظ النسب من المقاصد الكلية الخمسة للشريعة, وذهب الإمام أبو حنيفة إلى جعل الكفاءة بالنسب من شروط عقد الزواج.
ولأهمية النسب والانتساب عرفت البشرية علم الأنساب, الذي كان يزدهر عند الأمم وهي في مراحل نهوضها ويعرف عند الغربيين في زماننا بعلم "جينا لوجيا", وقد عرفه العرب في عصور ازدهارهم, وكان الخليفة أبو بكر الصديق عالم بالأنساب, وقد مدحه رسول الله "ص" على ذلك, وعلم الأنساب هو مصدر من مصادر كتابة تاريخ الأمم والشعوب, كما أنه وسيلة من وسائل حماية المجتمع وأمنه, خاصة من الجاسوسية والجواسيس الذين ينتسبون إلى غير أهلهم, ويختبئون وراء أسماء غير أسمائهم , ومن هؤلاء تشكلت الكثير من الخلايا النائمة في أكثر من دولة, وقد برع اليهود في هذا اللون من الجاسوسية, عندما تستروا بأسماء غير أسمائهم أو انتسبوا إلى عشائر غير عشائرهم, وقد آن أن ننتبه إلى هذه الحقيقة في وطننا, في ظل مساعي تغير الهوية السكانية للكثير من المناطق المحيطة بنا, فانتبهوا لأنسابكم طاعة لله ولرسوله ثم حماية لوطنكم ومجتمعكم.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير