البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

الحنيطي والعودة إلى الأصول

الحنيطي والعودة إلى الأصول
الأنباط -
بلال حسن التل
ليس من عادتي تلبية الدعوات لحضور الجاهات, إلا في حالات نادرة جداً, واستجابة لدوافع عاطفية غير عادية, هي التي دفعتني لتلبية دعوة اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة لحضور جاهة خطوبة كريمته, وهي تلبية لم أندم عليها, ليس لأنها ضمت أركان الدولة ووجهاء المجتمع, الذين حضروا احتراماً لشخص اللواء الحنيطي, ولكن لأن الحنيطي وبتصرف بسيط وتلقائي منه ذكرنا بالأصول, كما ذكرنا بالمصدر الحقيقي لفخر الإنسان واعتزازه وقوته ومكانته بين الناس, وذلك عندما كسر عادة انتشرت في مجتمعنا خلال السنوات الماضية, بأن يسعى أهل الخاطب وأهل المخطوبة كل منهما إلى رئيس وزراء أو وزير من السابقين أو العاملين أو من ماثلهم للتقدم بطلب الجاهة والرد عليها, وهو أمر لم يفعله الحنيطي الذي كان بإمكانه تكليف أي من أركان الدولة للرد على طلب الجاهة, الذي تقدم به رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي, لكنه لم يفعل ذلك وكلف عمه بتلبية الطلب, وهو فعل يذكرنا بالأصول التي تفرض علينا احترام كبارنا بالدم والنسب وتقديمهم حتى على كبار المسؤولين, وهي الأصول التي تقول أيضاً أن مصدر قوة الإنسان وفخره الدائم هو نسبه, لأن ماعدا ذلك من مصادر القوة والفخر زائل, فالنسب جَعل رباني ثابت ومتوارث, وهو لُحمة شرعية وليس صفة يمنحها القانون, لذلك فإن النسب لا يوهب ولا يباع ولا يشترى, لأنه محكوم باشتراطات السماء, التي وضعت له أحكاماً صارمة تحكمه أولها تحريم التبني, فليس من حق أحد منح أسمه لمن ليس من صلبه, فمنح الاسم ليس حق للشخص بل هو شأن أسرته وعشيرته ومجتمعه ولأهمية النسب والانتساب ضبطت الشريعة أحكام النسب, وحمتها من الأهواء والعواطف, وأحاطت النسب بسياج منيع يحميه خاصة عندما حرمت خلط الأنساب نظراً لأهمية النسب في نقل الصفات الوراثية والسلوكيات المجتمعية, لذلك فإن الله عزوجل اختار لرسالاته رجالاً لا مطعن في أنسابهم, لذلك كان خاتم الأنبياء والمرسلين يفاخر بنسبه قائلاً "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وهو القائل عليه السلام "إنَّ الله عزَّ وجلَّ اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم", فالنسب الأصيل يمنع من الصغائر ويدفع إلى المعالي ولا تنكر عليه الصدارة لأن له أثر في النفوس, بل إن الفقهاء والأصوليين اعتبروا أن حفظ النسب من المقاصد الكلية الخمسة للشريعة, وذهب الإمام أبو حنيفة إلى جعل الكفاءة بالنسب من شروط عقد الزواج.
ولأهمية النسب والانتساب عرفت البشرية علم الأنساب, الذي كان يزدهر عند الأمم وهي في مراحل نهوضها ويعرف عند الغربيين في زماننا بعلم "جينا لوجيا", وقد عرفه العرب في عصور ازدهارهم, وكان الخليفة أبو بكر الصديق عالم بالأنساب, وقد مدحه رسول الله "ص" على ذلك, وعلم الأنساب هو مصدر من مصادر كتابة تاريخ الأمم والشعوب, كما أنه وسيلة من وسائل حماية المجتمع وأمنه, خاصة من الجاسوسية والجواسيس الذين ينتسبون إلى غير أهلهم, ويختبئون وراء أسماء غير أسمائهم , ومن هؤلاء تشكلت الكثير من الخلايا النائمة في أكثر من دولة, وقد برع اليهود في هذا اللون من الجاسوسية, عندما تستروا بأسماء غير أسمائهم أو انتسبوا إلى عشائر غير عشائرهم, وقد آن أن ننتبه إلى هذه الحقيقة في وطننا, في ظل مساعي تغير الهوية السكانية للكثير من المناطق المحيطة بنا, فانتبهوا لأنسابكم طاعة لله ولرسوله ثم حماية لوطنكم ومجتمعكم.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير