ولي العهد: الأخطاء الفردية لن توقف عمليّة التحديث

ولي العهد الأخطاء الفردية لن توقف عمليّة التحديث
الأنباط -
لم يخفِ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، خلال لقائه عمداء شؤون الطلبة في الجامعات الأردنية توقعاته بأن تشهد عملية التحديث السياسي وما يتعلق بالعمل الحزبي داخل الجامعات، خاصة في أولى المراحل، أخطاءً فردية، لكنه شدد في ذات الوقت ” لن يوقفنا ذلك عن التحديث”.

حديث سمو الأمير الحسين، ووفق ما نقل عمداء شؤون طلبة حاضرين لقاء الاثنين، لـ”هلا أخبار”، أظهر مدى متابعة ولي العهد للعمل الشبابي والطلابي في الجامعات، وضرورة ومسؤولية الجامعات وعمادات شؤون الطلبة بتوجيه تلك الطاقات.

عمداء أكدوا، ضرورة السير بالتوجيهات الملكية، لتعزيز العملية السياسية والحزبية داخل الجامعات وإجراء التعديلات التشريعية الداخلية على الأنظمة والتعليمات بحيث تتوافق مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وما تبعها من نظام خاص ينظّم العلاقة بين إدارات الجامعات والطلبة المنتسبين للأحزاب.

ولفتوا في حديثهم إلى أن العمل جار لتحويل الجامعات إلى بيئات آمنة للطلبة، وتشجيعهم وتحفيزهم على العمل السياسي، وإجراء انتخابات طلابية تعزز العمل البرامجي بدءاً من الفصل الدراسي المقبل.

وتابعوا أن "نجاح التجربة مرهون بعقلانية الممارسة من قبل الطرفين، إدارة الجامعة والطلبة الناشطين بالأحزاب والعمل الطلابي، وأن تتوافق الممارسات بحيث تكون مدروسة وفق الأنظمة والتعليمات التي تتيح ذلك”.

عميد شؤون طلبة الجامعة الأردنية: نجاح التجربة مرهون بعقلانية الممارسة

بدوره، قال عميد شؤون الطلبة الدكتور مهند مبيضين، إن اللقاء الذي جمع سمو ولي العهد، بعمداء شؤون الطلبة وامتد لنحو ساعة ونصف كان واضحاً فيه متابعة ولي العهد لما يحدث في الجامعات.

وأكد مبيضين أن حديث سمو الأمير الحسين، دليل على المتابعة الحثيثة واصراره على إنجاز ما تم الاتفاق عليه والتأشير عليه خلال فترة الصيف الماضي.

وأوضح أن المشاركة السياسية لابد أن تكون عقلانية، مشيراً إلى أن نجاح التجربة مرهون بعقلانية الممارسة وأن تكون مدروسة وفق الأنظمة والتعليمات التي تتيح ذلك.

وزاد أن ولي العهد أشار إلى حق الشباب بالعمل السياسي دون قيود، مشددا على أنه "قد نواجه أخطاء فردية لكنها لن توقفنا عن عملية التحديث”.

وبين مبيضين في حديثه لـ”هلا أخبار”، أن ولي العهد أكد ضرورة تجديد الخطاب المتعلق بالشباب، وأن يكون العمل مبنياً على برامج وخطط واضح تساعد في تمكين الطلبة سياسيا، وتهتم بمشاريعهم حيث "إن الجامعات رافعة المجتمعات” وفق قوله.

وأشار مبيضين إلى أن ولي العهد أكد ضرورة الاهتمام بالمساقات التدريسية التي تهتم بالتنشئة السياسية للشباب، وإعدادهم للانخراط بالحياة السياسية، منوها بذات الوقت إلى ضرورة أن لا تنشغل الجامعات وتبتعد عن اهتمامها وتركيزها بالشأن الأكاديمي والبحث العلمي.

عميد شؤون الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا: ننفذ توجيهات الملك وولي العهد.. والتحديث على رأس أولوياتنا

من جانبه قال عميد شؤون الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور ماجد المساعدة أن اللقاء مع سمو ولي العهد كان مثمرا جداً ومتميز.

وبين أن توجيهات جلالة الملك وولي العهد، بخصوص عملية التحديث السياسي وتشجيع العمل الحزبي داخل الجامعات هو على رأس أولويات إدارة الجامعة.

ولفت المساعدة في حديثه لـ”هلا أخبار”، إلى أن العمل جار لتحويل الجامعات إلى بيئات آمنة للطلبة، وتشجيعهم وتحفيزهم على العمل السياسي.

وأكد المساعدة ضرورة تنفيذ توجيهات سمو ولي العهد، بخصوص تطوير المناهج التدريسية وتوحيد بعضها على مستوى الجامعات ككل، ونقل التجارب اللامنهجية وتعريضها للطلبة لمساعدتهم على الانخراط في العمل السياسي.

عميد شؤون طلبة جامعة مؤتة: انتخابات طلابية – بعد انقطاع – مطلع الفصل الدراسي المقبل

عميد شؤون طلبة جامعة مؤتة الدكتور ماجد الصعوب قال لـ”هلا أخبار”، إن الجامعة بصدد إجراء الانتخابات على جميع مستوياتها بعد انقطاع استمر لأكثر من عامين جرّاء جائحة كورونا.

وبين أنه ومع مطلع الفصل الدراسي المقبل ستجرى انتخابات الأندية الطلابية والجمعيات إضافة إلى عودة انتخابات اتحاد الطلبة.

ولفت إلى أن حديث سمو ولي العهد واضح بضرورة دعم وتحفيز الطلبة في المشاركة السياسية الحزبية داخل الجامعات وخارجها.

وأشار إلى أن الرؤى الملكية ثابتة بضرورة العمل السياسي المفتوح، بدءا من الأوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك، وما تبعها لجان إصلاحية وتحديثية للمنظومة السياسية في المملكة.

وأكد الصعوب أن عمداء شؤون الطلبة في الجامعات، تباحثوا حول أدوات التمكين التي سيعملون عليها لإيجاد ثقافة حزبية وسياسية لدى الطلبة، كونها خبرة وتجربة جديدة للمجتمع الأردني بعمومها وللطلبة بشكل خاص.

وبين الصعوب، أن على الطلبة أنفسهم إدراك بأن العمل السياسي لا يقتصر على الجامعات، بل يهدف لإيجاد قيادات سياسية ستتحمل تمثيل المجتمع خلال الفترة المقبلة والذي سينتهي وفق الخطة المأمولة، بتشكيل حكومات على أساس حزبي، سيكونوا هم عمادها.

ولفت إلى ضرورة أن تكون للأحزاب برامج تهتم بجميع الجوانب الحياتية، من سياسة واقتصاد واجتماع، وألا تركز على العدد مقابل النوع وأن تقدم برامج تسعى لنهضة الأردن بشكل رئيس.

واتفق الصعوب، مع عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية الدكتور مهند مبيضين، حول ضرورة أن تكون الممارسات الحزبية داخل الجامعات عقلانية وألا تخالف الأنظمة والتعلميات بهدف إنجاح التجربة، وأن على الشباب أن يغيروا نظرتهم للبنى الاجتماعية المحترمة التي يتمتع بها مجتمعنا، والخروج منها إذا ما أريد عمل سياسي لا يكون مرآة منسوخة عن المجتمع.

عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية: تعديلات داخلية بعد صدور نظام "التعليم العالي”

من جانبه قال عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية الدكتور صادق الشديفات إن لقاء سمو الأمير أعطى دافعا كبيرا من أعلى مستويات الدولة أن هناك اهتماما بالاصلاح السياسي والاقتصادي والإداري.

وبين الشديفات في حديث لـ”هلا أخبار”، أن سمو الأمير الحسين تحدث عن ضرورة رفع الوعي السياسي لدى الطلبة، وتعزيز مشاركتهم الحزبية.‏

وأشار إلى أنه جرى الحديث بشأن عام حول التحديات التي من الممكن مواجهتها، وأدوار عمادات شؤون الطلبة بالتكيف مع النظام الذي سيقرُّ قريبا والمعني بالعمل الحزبي وعلاقة الطلبة مع إدارات الجامعات ممثلة بعماداتها.

"ننتظر صدور النظام حيث ستكون هناك تعليمات موحدة وبناء عليها ستجرى تعديلات داخلية لكل جامعة”، وفق الشديفات.

ولفت إلى أن قانون الأحزاب ينص صراحةً في المادة (20/أ) على حقّ طلبة مؤسسات التعليم العالي الأعضاء في الحزب ممارسة الأنشطة الحزبية داخل حرم تلك المؤسسات من دون أي تضييق أو مساس بحقوقهم، وفق النظام الخاص الذي سيصدر عن مجلس التعليم العالي نظام خاص ينظم هذه الأنشطة.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )