اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً

حجم "السخرية والانتقاد " مؤشر على "الاحتقان والإحباط"….

حجم السخرية والانتقاد  مؤشر على الاحتقان والإحباط…
الأنباط -


إزدادت في الاونة الأخيرة عبارات التهكم والسخرية على صفحات التواصل الاجتماعي من أي حدث يمر به البلد ( آخرها حادثة صهريج النضح ) وأصبحت البوستات و تركيب الصور و مقاطع الفيديو هي طريقة التعبير الأشهر عن ما يعانيه الناس من إحباط واحتقان .

في السابق كان السياسيون والمسؤولون هم المستهدفون بالقسط الأكبر من التهكم ، كونهم يصنعون القرار، وكونهم جاذبون بحكم مواقعهم كأشخاص عاميين، لكن في الآونة الأخيرة إزدادت وتيرة السخرية وأصبح اي شخص يحدث عنده حادثة يتعرض لنفس السخرية والتهكم لا بل تعداه الى التشكيك في أصل القضية ورسم سيناريوهات -جزء منها غير حقيقي-.
المشهورون بهذا الأسلوب الساخر في التعبير عن الإحباط والاحتقان هو المصريون ، عكس الأردنيين
- وبحكم الموروث الثقافي -لا يميلون إلى السخرية و النكات أو حتى الضحك لاعتقاد مفاده "أن كثر الضحك يقلل الهيبة" ….
لكن البطالة والوضع الاقتصادي الصعب و زيادة الاسعار وارتفاع الوقود بشكل متكرر وعدم السماع و الاستماع الى أراء الناس - حتى اراء الكُتاب والصحفيين- ذهب بالجميع الى التخلي عن "الكشره"و الذهاب نحو مواقع التواصل للتعبير بسخرية عن هذه الاحباطات .

عندما تجلس مع مسؤولين حاليين ترى جحم الغضب والانتقاد لهذه الممارسات - ولا ألومهم في بعض النواحي - ، لكن الغريب ان هؤلاء عندما يخرجون من مواقعهم يتحولون أيضاً الى نفس الأسلوب…..!!! ، حيث ترى وزارء و مسؤولين سابقين يكتبون على صفحاتهم في مواقع التواصل عبارات سخرية واستهزاء و انتقاد -بعضه جارح -…

لا أُنكر ان هناك كلام جارح ، ولا أُنكر انه يوجد إساءات و كلام بذيء ، كما لا أُنكر حجم الانحدار في بعض التعليقات التي استحي ان اقراءها ولا استسيغ وجودها ،
"لكن" حجم الاحتقان كبير وحجم الاحباط هائل و حجم الفتور عند الناس وصل لمستويات متقدمة ، فالكل ينظر و لا يعرف ما الذي عليه ان يفعله ، فالضربات متتابعة و الرفعات متوالية و ارتفاع الاسعار طال جميع السلع و لا بصيص امل يلوح في الافق حتى مع كلمات رئيس الوزارء التشجيعية " اجمل ايام الاردن هي التي لم تاتي بعد " .

الغريب أيضًا انه لا يوجد تفاعل من المسؤليين مع هذا الإحباط و السخرية - الا انتقاده -، فلا أحد يطرح حلول ولا أحد يقدم خطة ولا يوجد حتى دراسة إجتماعية تحدد مكامن الخلل وتقدم توصيات…!!
الجميع يتابع و ينتقد ، والامور تتسارع وتنحدر ، والاحباط يتسع ، و لا يتم التعامل معها كمشكلة بحاجه لحل بل يتعامل معها المسؤولون بنظام القطعة و نظام الفزعة .

المطلوب وبشكل سريع ؛ عمل دراسة إجتماعية مع تحليل واقع المشكلة ووضع توصيات للسيطرة على هذه الظاهرة أو حتى الحد منها ، و نزول المسؤولين الى الشارع و زيارة المؤسسات التابعة لهم وفتح أبوابهم وسماع شكوى الناس و محاولة حل الممكن منها وذلك لاستيعاب هذا الإحباط والاحتقان المتنامي .

أما إذا بقينا ندير الأمور بنفس الأسلوب "الطبطبة " وعدم الاكتراث مع عدم الاشتباك مع الناس فأعتقد أننا مقبلون على مشكلة حقيقية تهدد البلد وتتلاعب بأمنه المجتمعي وستعصف بنا جميعاً ونحن "نتفرّج ".

ابراهيم البدور
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير