البث المباشر
تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة

حجم "السخرية والانتقاد " مؤشر على "الاحتقان والإحباط"….

حجم السخرية والانتقاد  مؤشر على الاحتقان والإحباط…
الأنباط -


إزدادت في الاونة الأخيرة عبارات التهكم والسخرية على صفحات التواصل الاجتماعي من أي حدث يمر به البلد ( آخرها حادثة صهريج النضح ) وأصبحت البوستات و تركيب الصور و مقاطع الفيديو هي طريقة التعبير الأشهر عن ما يعانيه الناس من إحباط واحتقان .

في السابق كان السياسيون والمسؤولون هم المستهدفون بالقسط الأكبر من التهكم ، كونهم يصنعون القرار، وكونهم جاذبون بحكم مواقعهم كأشخاص عاميين، لكن في الآونة الأخيرة إزدادت وتيرة السخرية وأصبح اي شخص يحدث عنده حادثة يتعرض لنفس السخرية والتهكم لا بل تعداه الى التشكيك في أصل القضية ورسم سيناريوهات -جزء منها غير حقيقي-.
المشهورون بهذا الأسلوب الساخر في التعبير عن الإحباط والاحتقان هو المصريون ، عكس الأردنيين
- وبحكم الموروث الثقافي -لا يميلون إلى السخرية و النكات أو حتى الضحك لاعتقاد مفاده "أن كثر الضحك يقلل الهيبة" ….
لكن البطالة والوضع الاقتصادي الصعب و زيادة الاسعار وارتفاع الوقود بشكل متكرر وعدم السماع و الاستماع الى أراء الناس - حتى اراء الكُتاب والصحفيين- ذهب بالجميع الى التخلي عن "الكشره"و الذهاب نحو مواقع التواصل للتعبير بسخرية عن هذه الاحباطات .

عندما تجلس مع مسؤولين حاليين ترى جحم الغضب والانتقاد لهذه الممارسات - ولا ألومهم في بعض النواحي - ، لكن الغريب ان هؤلاء عندما يخرجون من مواقعهم يتحولون أيضاً الى نفس الأسلوب…..!!! ، حيث ترى وزارء و مسؤولين سابقين يكتبون على صفحاتهم في مواقع التواصل عبارات سخرية واستهزاء و انتقاد -بعضه جارح -…

لا أُنكر ان هناك كلام جارح ، ولا أُنكر انه يوجد إساءات و كلام بذيء ، كما لا أُنكر حجم الانحدار في بعض التعليقات التي استحي ان اقراءها ولا استسيغ وجودها ،
"لكن" حجم الاحتقان كبير وحجم الاحباط هائل و حجم الفتور عند الناس وصل لمستويات متقدمة ، فالكل ينظر و لا يعرف ما الذي عليه ان يفعله ، فالضربات متتابعة و الرفعات متوالية و ارتفاع الاسعار طال جميع السلع و لا بصيص امل يلوح في الافق حتى مع كلمات رئيس الوزارء التشجيعية " اجمل ايام الاردن هي التي لم تاتي بعد " .

الغريب أيضًا انه لا يوجد تفاعل من المسؤليين مع هذا الإحباط و السخرية - الا انتقاده -، فلا أحد يطرح حلول ولا أحد يقدم خطة ولا يوجد حتى دراسة إجتماعية تحدد مكامن الخلل وتقدم توصيات…!!
الجميع يتابع و ينتقد ، والامور تتسارع وتنحدر ، والاحباط يتسع ، و لا يتم التعامل معها كمشكلة بحاجه لحل بل يتعامل معها المسؤولون بنظام القطعة و نظام الفزعة .

المطلوب وبشكل سريع ؛ عمل دراسة إجتماعية مع تحليل واقع المشكلة ووضع توصيات للسيطرة على هذه الظاهرة أو حتى الحد منها ، و نزول المسؤولين الى الشارع و زيارة المؤسسات التابعة لهم وفتح أبوابهم وسماع شكوى الناس و محاولة حل الممكن منها وذلك لاستيعاب هذا الإحباط والاحتقان المتنامي .

أما إذا بقينا ندير الأمور بنفس الأسلوب "الطبطبة " وعدم الاكتراث مع عدم الاشتباك مع الناس فأعتقد أننا مقبلون على مشكلة حقيقية تهدد البلد وتتلاعب بأمنه المجتمعي وستعصف بنا جميعاً ونحن "نتفرّج ".

ابراهيم البدور
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير