اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد

فكر النبي أعظم ما لدينا

فكر النبي أعظم ما لدينا
الأنباط -

بقلم: م. أحمد نضال عواد

ما أجمل أن نمضي رحلة حياتنا حاملين فكر النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم، الذي أرسله اللّه عز وجل رحمةً للعالمين، بشيراً ونذيراً، ونافعاً للبشرية جمعاء.

يقول اللّه عز وجل:"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً للْعَالَمِينَ"، وفي موقف لرحمة النبي أنّه أتاه أعرابي ذات يوم يريد قتله بالسيف فقال من يمنعك مني؟ فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ الله عز وجل، فسقط السيف من يده فأخذه الرسول وقال له: من يمنعك مني؟، فقال الأعرابي: كن كخير آخذ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم : أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: لا، ولكني أعاهدُك أن لا أقاتِلَكَ، ولا أكونَ مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فذهب إلى أصحابه، فقال: قد جئتُكم من عندِ خير الناس، وفي بعض الروايات أنه أسلم بعد ذلك بسبب هذا الموقف واهتدى بسببه خلقٌ كثير.

ولذلك فالله أمرنا أن نكون دعاة له جل جلاله، ومذكرين بعظمته وآلائه في كل مكان نتواجد فيه، بالحكمة والموعظة الحسنة، فخير الناس أنفعهم للناس، والدين النصيحة، ولا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله يحبّ المحسنين! 

علينا السعي للحفاظ على التماسك المجتمعي في بلادنا والعالم، والمساهمة في الوصول للتنمية الشاملة المستدامة، وتوفير العيش الكريم للناس، وفي هذا توجيه من اللّه عز وجل حيث قال جل جلاله: 
"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"، فالحل لجميع المصاعب والمكائد هو الاستقامة على أوامر اللّه عز وجل وفق منهج النبي، الذي كان رحيماً بجميع الناس دون غلو أو تطرف أو تعصب، فكل الناس لآدم وآدم من تراب.

وتجدر الإشارة أنّ أفضل المسلمين هم أحسنهم أخلاقاً، فالدين كامل شامل للعبادات والمعاملات مع جميع الناس، وعلينا الحرص على نشر التسامح والصدق وأداء الأمانة والحقوق لأصحابها وعدم نشر الفساد بالأرض. 

ونحن في حياتنا باختبار وامتحان، حيث يقول الله عز وجل: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"

وما أجمل أن نتدبر كلام اللّه جل جلاله ونعمل به ونبلغه للناس، فالرسول يقول بلغوا عني ولو آية، وفي ذلك تشريف وتكليف وتخفيف.

يقول اللّه عز وجل : "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

وهناك حقيقة لا مفر منها، وهي الموت عند انتهاء الأجل، وعندها الناس في قسمين، فأمّا من آمن بالله و استقام على أوامره فله هذه الآيات الكريمة: 

" إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ، نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ، وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ، وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ". 

وأمّا من أعرض عن ذكر اللّه ولم يستجب لأوامره، فيقال له: 

"حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون"


وكذلك علينا أن نقوم بتوظيف الموارد الطبيعية والبشرية والتكنولوجية لخدمة الإنسان ونفعه، وأن نُساهم ضمن خططنا المستدامة إلى تحفيز الابداع والابتكار وعمارة الأرض بالخير.
يقول تعالى: 
"وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ".

ولنتذكر أنّنا في رحلة نتعرف فيها على اللّه الخالق الملك الحق المبين، ونعبده ونعمّر الأرض بالخيرات والمسرات، فنحن جميعاً ذاهبون ذات يوم فلنترك أثراً جميل ينفع الناس أجمعين!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير