اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي

عمان ضد الأشباح

عمان ضد الأشباح
الأنباط -

سعيد الصالحي

خلال عدة سنوات نواجه في الأردن عدة أعداء تتجسد في مجموعة من الأشباح التي نلمس آثارهم ولا نملك الوسيلة لمحاصرتهم والقضاء عليهم، فمنذ مدة وشبح الظروف الاقتصادية يشاركنا ليلنا ونهارنا ورغيف خبزنا وتنكة الكاز، وكان شبح الكورونا الطارئ قد شوه حياتنا اليومية الاجتماعية والاقتصادية، وشبح الخوف والتردد بات يضع رأسه على وسادتنا قبلنا، وهناك شبح الخوف من القادم وانعدام الثقة بالمستقبل، كل هذه الأشباح ما زالت تسيطر على حياتنا ومعيشتنا كأنها مجلس مصغر لحكومة طارئة لا نعرف أمام من أقسمت يمينها لكي تكدر صفو حياتنا وتدخلنا في هذه الأزمات النفسية والمجتمعية المتلاحقة ولا تملك حكومتنا الشرعية الوسائل الكافية لمواجهتهم لأنها تسير وحيدة وبعيدة عنا لأنها تتعامل معنا كوصية علينا ولسنا كشركاء إلا عندما تريد منا المزيد من التحمل عند غلاء الاسعار.

لقد بتنا في عمان نحتاج لحكومة من الاطباء النفسيين والمعالجين الروحيين حتى نتغلب على هذه الأشباح وعلى هذه الطاقة السلبية التي باتت الصفة المتفق عليها بين أفراد الأسر والمجتمع بأسره.
والسؤال هنا على ماذا نخاف؟
فهل نخاف من ألا نأكل رغيف الخبز؟ أو أن لا نجد وسيلة نقل تقلنا إلى أعمالنا التي نذهب أليها لأنها واجب وليست مكانا للانتاجية، أم سنخاف ألا نجد حزمة انترنت لنتابع الهراء المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي والذي لا نعرف من يبثه ولماذا؟ لماذا أصبحنا ننتظر كل شيء من الحكومة التي بدورها تتنظر أغلب الأشياء منا كمواطنين؟

هيا نرجع إلى تاريخ بلادنا حتى نتعلم بأن هذه الايام كغيرها ستمضي وربما ستكتب فقرة أو فقرتين في كتب التاريخ، فعمان تعودت منذ فجر التاريخ أن تمر بصعوبات عديدة ولكنها عاشت 7000 سنة وستعيش أيضا ولن تشكو مثلنا، لا أجد مبررا للخوف إن كنا مؤمنين بالله، فالله سيكون دائما معنا، ولا معنى للخوف إن كنا نحب بلادنا، فالتضحية المطلوبة اليوم ليست بالموت في سبيلها بل بالاصرار على الحياة في سبيلها، وكذلك سيتبخر الخوف في غور أنفسنا عندما يزيد الضغط وترتفع درجات الحرارة ولا أظن أن هناك ضغطا فوق هذا ولن ترتفع درجات الحرارة أكثر مما وصلت.

نحن في آخر طريق الحزن وعلى بعد خطوات صيوان الفرح الذي سنشيده بالعمل والمحبة وسنطرد بهما الخوف والقلق والحزن، هذه المفردات لا يخيفها إلا العمل الحقيقي والعمل المنتج، فالحياة تعطي فقط لمن يعطيها ونحن منذ فترة طويلة لا نعطي حياتنا إلا الكلام الفارغ الذي يرتد علينا وقد إزداد فراغا وازداد ثقلا وأصبح كالجاثوم فوق صدورنا، لنجرب أن نعمل بصدق وليس كواجب وأن نؤمن في بلادنا من كل قلوبنا وليس إيمان الشعارات والديباجات الشعبية والرسمية.

العمل والابداع والإصرار على الحياة هم سبيلنا لا التذمر والشكوى والخوف والحزن، دعونا نحارب الأشباح فهذه الأشباح الخفية جبانة ولا تقوى على مواجهتنا إلا مستترة ونحن ضمير الوجود الذي شرب من ماء رأس العين وتيمم من تراب عين غزال.

عمان وأهلها والأردن بأسره سيبقى حاضرا في تاريخ هذا العالم ولن ينال منه الأعداء من ظهر منهم ومن أستتر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير