البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

الاستقلال فرحة للشعب ومسؤولية للحكومة

الاستقلال فرحة للشعب ومسؤولية للحكومة
الأنباط -

سعيد الصالحي

تحتفل المملكة بعيد استقلالها السادس والسبعين ونحتفل في مثل هذا اليوم من كل عام بذكرى الخلاص من المستعمر الانجليزي، الذي حمل بقجته وسرق بعضا من آثارنا، وترك شمس بلادنا وعاد إلى وحشة وضباب بلاده.

دعونا نجعل من هذه المناسبة في كل عام مناسبة للخلاص من بعض الآفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحتلنا وتستعمرنا أيضا، فطالما استطعنا أن نتخلص من الانجليز فنستطيع أن نقضي على الفساد وعلى المحسوبية وعلى المزاجية، دعونا نجعل استقلالنا نهجا يضيف لنا الجديد كل عام وليس مناسبة شكلية وعطلة رسمية.

فالاستقلال الذي تكلل في الخامس والعشرين من العام ستة وأربعين في القرن الماضي جاء نتيجة عمل وجهد ولم يأت إلا عندما قال الأجداد للمستعمر كفى فدعونا نقول بمناسبة استقلالنا لكل فاسد كفى ولكل غير مؤهل كفى ولكل سلبي كفى ولكل من لا يعمل كفى، فأنتم المستعمرون الجدد الذين تعتاشون على خيرات بلادنا وتقاسموننا صحن الفول والحمص وحبات الفلافل كالشياطين التي لا تشبع، حتى بات كل شيء بلا بركة بسبب جشعكم.

المستعمر القديم كان أشقرا وغريبا ويرطم بلغة دخيلة على بلادنا، أما أنتم فتدعون أنكم منا ولكنكم تعيثون فسادا فينا، وأنتم تتحدثون لغتنا وتتقنون لهجاتنا ولكننا لا نفهم عليكم ولن تفهموا علينا، وأنتم لا تستحقون سمارنا وطيبتنا فأنتم لا تشبهوننا، ألن تتعلموا من المستعمر الانجليزي أننا سنخرجكم مهما تلونتم وانتحلتم من الصفات! فالفساد وكل المظاهر السلبية في حياتنا العامة مصيره ومصيرها الزوال وسيبقى الأردن وسينجو الأردن وسيعيش الأردن لأن له قدرة عجيبة على الحياة والنجاة، أما أنتم حتى عندما تموتون فلن يضمكم تراب الأردن لأنه نفيس ولا يضم من لا قيمة له، فموتوا غرباء حيث أرصدتكم البنكية.

عيد الاستقلال في كل عام يجب أن يكون عيد تجديد القسم وعيد مواصلة البناء ويجب أن نحتفل به برفع العلم فوق ما تم انجازه من اصلاح وتحديث وتطوير في مختلف المجالات قبل أن نعلق الأعلام فوق سياراتنا، فعيد الاستقلال بكل تأكيد فرحة للشعب ولكنه مسؤولية للحكومة، وإن أرادت الحكومة أن تفرح وتبتهج وحسب فلتترك مكانها لمن يعرف معنى الاستقلال والمسؤولية.

كل استقلال ونحن نخطوا نحو المستقبل وهم يخطون نحو العدم وكل استقلال ونحن بخير وهم بالحال الذي يستحقون وكل استقلال ونحن أكثر قوة ومحبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير