البث المباشر
انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق"

"مذبحة الطنطورة .. هل يستحق ما حدث امتلاك ذاكرتين؟".. كتبت بديعة النعيمي

مذبحة الطنطورة  هل يستحق ما حدث امتلاك ذاكرتين كتبت بديعة النعيمي
الأنباط -
مذبحة الطنطورة ..
هل يستحق ما حدث امتلاك ذاكرتين؟

ذاكرة تحتفظ بالمكان وأخرى للزمان فالمكان قرية الطنطورة والزمان وقت المجزرة 22/5/1948..

كما باقي المجازر التي ارتكبت في فلسطين عام النكبة واتسمت بالبشاعة والوحشية كانت مذبحة الطنطورة...
القرية الفلسطينية التي تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا التاريخية ،ترتفع القرية 5متر عن سطح البحر وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط .وتقوم القرية على بقايا قرية دور الكنعانية. وقد جاءت هذه المجزرة استكمالا للهدف الصهيوني المتمثل بعملية التطهير العرقي للبلاد تمهيدا لتهجيرهم وكما حدث في دير ياسين من ترهيب لسكان القرى المجاورة لها بعد المجزرة الدموية التي ارتكبتها عصابتا ارغون وتشيرن بدعم الهاجاناه حصل في الطنطورة بعد المجزرة التي نفذتها وحدة الكسندروني. فقد كانت النتيجة إجبار السكان على الرحيل بأجسادهم ولكن قلوبهم بقيت هناك تحرس ما تبقى خلفهم من أطلال.

كانت ذريعة العصابات الصهيونية لمهاجمة هذه القرية بأنها تمثل تهديدا لهم حيث اتهموا أهلها بتحويلها إلى مرفأ يصلهم منه السلاح.
ومن سوء حظ القرية أنها كانت سهلة الاحتلال بسبب موقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط. حيث قام جيش الاحتلال بقصف القرية ليلة 22/5 من جهة البحر قبل مداهمتها من جهة الشرق..وكما فعل أهل دير ياسين عندما دافعوا عن قريتهم حتى آخر رصاصة فعل أهل وأبناء قرية الطنطورة وكما حصل في جميع المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني من قتل واغتصاب ونهب مصاغ النساء حصل أيضا في مجزرة الطنطورة ورسمت العصابات الفاشية أبشع 
لوحات في تاريخ الإنسانية تسجل في تاريخهم الأسود ويحفظها الزمن بين طياته كأحفورة تشهد على ما حدث.
خرقت العصابات جميع الأعراف الدولية وارتكبت الامتهانات الإنسانية عندما ارتكبت ما ارتكبت من إعدام جماعي بالرصاص ،حفر قبر جماعي لدفن الجثث وليته كان دفنا سريعا هذا ما أخبرتنا به جثث من دفنوا.والبراميل التي تشهد على ظلمهم عندما وضعوا بها الضحايا ثم أطلقوا عليها الرصاص فهربت الدماء من الثقوب لتعانق تراب الطنطورة وتسقي صباراتها التي ظلت هناك تجابه المحتل بأشواكها..كما وقامت بقتل القرويين بشكل وحشي باستخدام مدفع رشاش في نهاية المجزرة. 
وحسب تقديرات العدو فقد بلغ عدد الضحايا نحو 200 قتيل.
وتكمن خطورة مجزرة الطنطورة لا من حجم الضحايا بل لارتكابها بعد أسبوع من قيام ما يسمى بدولة إسرائيل.
واليوم لم يبقى من القرية سوى مقام رفض الركوع وقلعة شمخت لتقول أنا هنا أنتمي لشعب حارب عن أم لي اسمها الطنطورة وبئر تشبث بالأرض بجذور لم يستطع الاحتلال اجتثاثها وبضعة منازل تنتظر أصحابها بشوق...
بقي أن نقول بأن القرية اليوم يقوم على أنقاضها مستعمرة نحشوليم عام 1948 ومستعمرة دور عام 1949.

                        بديعة النعيمي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير