اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف

رافع شفيق البطاينة يكتب :الأمسيات الرمضانية السياسية

رافع شفيق البطاينة يكتب الأمسيات الرمضانية السياسية
الأنباط -
الأمسيات الرمضانية السياسية،،،
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة،،،
في كل رمضان تكثر الأمسيات والسهرات الرمضانية المقامة من بعض المراكز ومؤسسات المجتمع المدني المدعومة بالتمويل الأجنبي، وما يلفت الإنتباه تهافت بعض كبار السياسيين على الحضور، وأن الحضور مكسب وشرف كبير لهم، وتجد كاميرات التصوير تلاحقهم لتصويرهم وهم سعداء بهذه الدعوات، والغريب في الموضوع أن الدول التي تمول امسياتهم وسهراتهم وإفطارهم هي ممن تنتهك وتدعم المجازر التي تحدث في فلسطين، وتدنيس المسجد الأقصى ومحاولة تهويده، ففي الوقت الذي فيه الشعب الأردني غاضب شديد الغضب على ما يحدث في القدس الشريف والمسجد الأقصى من الانتهاكات المختلفة من قتل وبطش وتشريد، يجتمع هؤلاء الساسة على موائد الإفطار التي تحتوي على ما طاب ولذ من أطعمة وحلويات وأراجيل وغيرها من المسليات، يتبادلون النكات والضحك، وتبادل المجاملات، وهناك من الفقراء لا يبعدون عنهم سوى بضع كيلومترات يبحثون عن قوت يومهم لسد رمقهم من العطش والجوع بعد يوم من الصيام عن الأكل، ويتمنون ولو صنف واحد من الطعام، في النهار ينتقدون سياسات بعضهم، وفي المساء بجتمعون على طاولة واحدة يتسامرون على أنغام المتعطلين عن العمل، المعتصمين منذ أشهر في البرد من أجل فرصة عمل توفر لهم الحد الأدنى من الأجور تفي بمصاريفهم اليومية بالحد الأدنى للأجور، لشراء حاجياتهم الأساسية، ومن هناك حيث يجتمع هؤلاء الساسة في أفخم الفنادق تطلق التصريحات والتحذيرات الرنانة التي تطال الوطن من خطر الإفلاس الاقتصادي، والانتقاد للاصلاحات السياسية والدستورية، وأن الوطن ليس بخير، في الوقت الذي تسير فيه جلالة الملكة رانيا جزاها الله كل خير عشرات البعثات من النساء والشباب لأداء العمرة في هذا الشهر الفضيل ممن هن وهم عاجزات وعاجزين عن أداء العمرة، وفي الوقت الذي يوجه فيه جلالة الملك الحكومة من خلال المؤسسات الإجتماعية والإنسانية لإقامة موائد الإفطار للفقراء والمساكين واليتامى وذوي الحاجة، وفي ذات الوقت يبادر عطوفة مدير الأمن العام بإقامة موائد الإفطار كذلك للنزلاء وذويهم معا في مراكز الإصلاح والتأهيل وجمعهم على مائدة واحدة في مبادرة إنسانية ملفته، ويقوم ولي العهد الأمير الحسين جزاه الله خيرا كذلك بإقامة حفل إفطار  للأئمة والوعاظ من وزارة الأوقاف في مبادرة ريادية غير مسبوقة، يؤجر عليها وفي ميزان حسناته، مبادرات ملكية ورسمية تؤسس وتعزز للتلاحم المجتمعي والإنساني بين مختلف طبقات المجتمع وفئاته، كنا نتمنى أن تذهب هذه الفلوس والمصاريف على الأمسيات والسهرات الرمضانية الباهظة التكاليف على الفقراء واليتامى وممن لا يجدون قوت يومهم ويقتدوا بمبادرات الهاشميين ، لكن تثبت لنا الأيام دوما أن الهاشميين متقدمين علينا في كافة الجوانب الإنسانية والمجتمعية والتكافلية، ويشعرون بهمنا أكثر من بعض مسؤولينا، ولديهم حس إنساني وخيري لا يمكن اللحاق به، وأنهم صمام الأمان لنا، فالحمد لله على هذه النعمة وهي نعمة الهاشميين الأبرار الذين يشعرون بوجعنا وألمنا، أما بعض مسؤولينا وللأسف غير مبالين لا هم لهم سوى أنفسهم وحضور هذه المناسبات والظهور أمام شاشات وكاميرات الإعلام، ليس لهم وازع أو دافع إنساني، فأصبحوا رهينة لمؤسسات المجتمع المدني ينتظرون دعواتهم، وفي الختام لا يسعنا إلا أن نقول رمضان كريم نسأل الله فيه الرحمة والمغفرة والعتق من النار، حمى الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير