البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

عدنان السواعير يكتب : الأردنيون والأحزاب والاستطلاعات الآخيرة

عدنان السواعير يكتب  الأردنيون والأحزاب والاستطلاعات الآخيرة
الأنباط -
الأردنيون والأحزاب والإستطلاعات الآخيرة
أظهرت النتائج الآخيرة لإستطلاعات مركز الدراسات الإستراتيجية عدم وجود أي شغف للأردنيين تجاه الأحزاب السياسية وهو بالتأكيد ليس بالشيء الجديد ولا يجب أن يكون بأي حال من الأحوال مفاجئةً أو ناقوس خطر أو مسماراُ يدق في نعش الإصلاح السياسي فرغم كل النتائج يجب أن نكون على قناعة ولأسباب عديدة أنه لا بديل عن الإصلاح ولا بديل عن الأحزاب كرافعةٍ رئيسة للعمل السياسي ولعدة أسباب.
لا إلقي اللوم فقط على الأحزاب السياسية الموجودة إن لم نستطع الوصول في الثلاثين سنة السابقة للإصلاح السياسي المنشود فالتشريعات والتضييقات والهاجس الأمني وآلية تمويل الأحزاب كان لها دور كبير بعدم نجاح التجربة الحزبية وبالتالي لا يمكن أن تكون مفاجئة أن 88% من الأردنيين يرون أن الأحزاب كانت فاشلة ولا يشعرون بالقرب فكرياُ وسياسياً لهذه الأحزاب، كما ذكرت نتائج الإستطلاع.
لغاية اليوم 35 ألفاً من الأردنيين ينتسبون لأحزاب أي ما يعادل نصف واحد بالمئة، هنا أريد أن أجري مقارنة مع دولة ديمقراطية عشت بها لفترة طويلة، أعرفها جيداً وجميع أنواع الإنتخابات تجري بها منذ 80 عاماً على أسس حزبية وهي إيطاليا، آخر إنتخابات سياسية (وهي هكذا تسمى) جرت كانت في عام 2018 وشارك بالإقتراع 73% من المقترعين، الحزب الذي حصل على أعلى الأصوات حصل على 6 مليون صوت، المنتسبين لهذا الحزب عددهم 196 ألف منتسب، جميع المنتسبين للأحزاب هناك هم بحدود 750 ألف منتسب ويشكلون 1.25 % من الإيطاليين ومجمل ما حصلت عليه الأحزاب هو 33 مليون صوت، إذاٍ القوة هي بالمؤازرين وليس بالمنتسبين وهذا يأتي عن طريق الإقناع.
مفهوم الحزب الجديد والذي نوه إلى أن هدف الحزب هو المشاركة بالإنتخابات بأنواعها وتشكيل الحكومات أو المشاركة بها هو مفهوم جديد ولم يكن موجوداً سابقاً ولأول مرة بتاريخ الأردن ستجري إنتخابات على قوائم حزبية كما يحدث في الدول الحضارية والديمقراطية وستشارك الأحزاب بكافة الإنتخابات وهذا سيتطلب منها بناء برامج لمناطقها في البلديات وفي المحافظات وعلى مستوى الوطن وتواجدها على الأقل في 6 محافظات والترشح للقائمة الوطنية من 9 دوائر إنتخابية على الأقل وهذا يفرض حالة جديدة ويعني على أية حال توسيع قاعدة المشاركة والإنتساب والأحزاب بإختصار أصبحت جزءً من النظام السياسي. 
الحراك الذي نراه في هذه الأيام سواء من إندماج بين أحزاب أو من تأسيس لأحزاب جديدة هو لا شك نتيجة للقوانين الجديدة وثقةً بالمرحلة الجديدة التي ننتقل إليها، لا بد من تطوير العمل النيابي والإنتقال به للعمل الجمعي والقوانين الجديدة راعت وأسست لهذا الإنتقال، من حيث القوائم الحزبية التي ستنتخب على أساس الرامج والتي ستفرز كتلاً بإسم الحزب أو من حيث التواجد على مستوى المملكة وبناء البرامج لشتى الإنتخابات أو من حيث العدد وكذلك تمكين الشباب وتمكين المرأة وتمكين أبنائنا وبناتنا ذوي الإعاقة أو من حيث التمويل والذي في الأغلب ستحصل عليه الأحزاب بعد النتائج ودخولها البرلمان.
كل ذلك سيقرب الأردنيين من الأحزاب وليس بالمهم كما أسلف عدد المنتسبين والذي سيزيد على أية حال والقانون هو بهدف وقف إنحدار الثقة بمؤسسة مجلس النواب وهي المؤسسة المهمة وإعادة بناء جسور الثقة رويداً رويداً بين المواطنين ومجلسهم النيابي والهدف الآخر هو الرفع بنسبة المشاركة بالإنتخابات والوصول بها إلى نسبٍ معقولة.
م. عدنان السواعير

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير