البث المباشر
وفدا الولايات المتحدة وإيران يصلان باكستان لإجراء محادثات سلام الاحتلال يحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية تزامنا مع إحياء "سبت النور" واشنطن وطهران تتأهبان لمحادثات سلام اليوم.. وشكوك تكتنف قضايا لبنان والعقوبات إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان أجواء باردة نسبياً حتى الأحد وربيعية دافئة بدءا من الاثنين محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي

"يلينا نيدوغينا تكتب: مَكنَنَة الصِّناعَة.. شَفَاطَات بدل المَكَانِس

يلينا نيدوغينا تكتب مَكنَنَة الصِّناعَة شَفَاطَات بدل المَكَانِس
الأنباط -

 منذ سنوات طويلة، وبمزيدٍ من الحزن، أُتابع يومياً الجهود الكبيرة لعُمَّال الوطن، جزاهم الله خيراً وزادهم توفيقاً ونجاحاً، الذين ينتشرون صيفاً وشتاءً في الساحات العامة والشوارع، ينظِّفون بِدونِ كَلَلٍ وَلا مَلَلٍ هذه المواقع من القاذورات التي لا تنتهي يومياً بجريرة اللامبالين ومنعدمي الثقافة والسلوك القويم، مِنْ مَنْ يُفاخرون أمام الجميع "برمي" الأوساخ إلى الشوارع، من نوافد سياراتهم تارة، ومن بيوتهم في أخرى، بالرغم من توافر حاويات كثيرة العدد منتشرة في كل موضع، وهي مُخصصة للنفايات على اختلافها.
 أعتقد، أنه آنَ الآوَان لتشرع الجهات المختصة بتكثيف عمليات مُلاحقة أولئك الذين لا يأبهون بتلويث البيئة الوطنية، ولزوم إلزامهم بتنظيف الأماكن العامة واحترامها، والمحافظة على نقائها، كونها قيمة حضارية تعكس مستويات التحضّر والثقافة والتعليم في بلادنا، وتغريمهم غرامات مالية باهظة بِكُلِّ ما فِي الكَلِمَةِ مِنْ مَعْنـىً، إضافة إلى إيداعهم السجن، في محاولة لمنعهم من متابعة لا أُبَالِيَّتَهم بطهر مدننا وقُرانا ومساحات مُسْتَقراتنا العزيزة المختلفة.
 من الواضح، أن تحويل أماكن غير قليلة من المَملكة الأردنيَّة الهاشميَّة؛ بأيدي مواطنين متهورين ومستهترين ولا يشعرون بالمسؤولية عن أفعالهم المشينة؛ إلى مكبات للفضلات، يُعتَبر في الواقع صورة قبيحة وغير مقبولة للمجتمع والمنطق. انتشار المخلَّفات هو مَثار انتقاد من السياح وزوار بلدنا، العرب منهم والأجانب كذلك، وشخصيات رفيعة المستوى؛ إذ إنني كدليل سياحي (مُرشِدَة سِياحيَّة) معروفة في بلدان كثيرة، وعلاقاتي واسعة دولياً؛ أستمع منهم إلى تساؤلات بهذا الشأن وعن غيره من الشؤون الأُردنية، مرفقة بتمنياتهم أن "نهتم أكثر" بهذا الأمر في الأردن الذي يُفاخر بتاريخه وتمَدُّنه وثقافته الضاربة جذورها في أعماق الحضارة البشرية.
 في الدول المتقدمة والأكثر تحضُّراً وتوظيفاً للتقنيات والاختراعات الجديدة، على مِثال دول الخليج العربية، وروسيا، والصين، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وأذربيجان وماليزيا، لم يَعد العمل اليدوي ومنذ عهد بعيد يوظَف في تنظيف الأماكن العامة والشوارع، فقد تم استبدال المَكانس اليدوية التقليدية بتقنيات حديثة، على شكل شفاطات سهلة الاستخدام بمختلف الأحجام والأشكال، يَستخدمها عمال النظافة والمواطنون هناك، لإنجاز أعمالهم اليومية على مساحات واسعة بزمن قصير قياسي، إذ إن "الشفط الهوائي" يَضمن تماماً التنظيف الكامل لمختلف المربعات والأحواز، دون الإبقاء ولو على بقايا قمامة مَحشورة في زوايا ما.
 لقد حان الوقت لتحويل العمل اليدوي إلى "تشغيل آلي"، توفيراً للوقت والجهد، وضماناً لنظافة حقيقية و "سريعة" لمختلف الأماكن، في خطوة لتكريس التقنيات المتجددة مكان العمل العضلي المُضني، ما مِن شأنه تطوير آليات وابتكارات محلية جديدة لتوظيف حلول إزاء البيئة وصداقة الإنسان معه،. وعموماً، ضرورة "مَكْنَنة" الأعمال والأنشطة ذات الصِّلة، فهذا العمل يضمن الراحة لعامل النظافة، ويرسم ابتسامة واسعة باستمرار على وجوه المواطنين، والوافدين، والنزلاء، والأجانب من ضيوف عَمَّاننا ومُدننا وقُرانا، وفي الوقت ذاته يوفِّر الوقت والجهد على الجميع.
.+.+.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير