البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

"يلينا نيدوغينا تكتب: مَكنَنَة الصِّناعَة.. شَفَاطَات بدل المَكَانِس

يلينا نيدوغينا تكتب مَكنَنَة الصِّناعَة شَفَاطَات بدل المَكَانِس
الأنباط -

 منذ سنوات طويلة، وبمزيدٍ من الحزن، أُتابع يومياً الجهود الكبيرة لعُمَّال الوطن، جزاهم الله خيراً وزادهم توفيقاً ونجاحاً، الذين ينتشرون صيفاً وشتاءً في الساحات العامة والشوارع، ينظِّفون بِدونِ كَلَلٍ وَلا مَلَلٍ هذه المواقع من القاذورات التي لا تنتهي يومياً بجريرة اللامبالين ومنعدمي الثقافة والسلوك القويم، مِنْ مَنْ يُفاخرون أمام الجميع "برمي" الأوساخ إلى الشوارع، من نوافد سياراتهم تارة، ومن بيوتهم في أخرى، بالرغم من توافر حاويات كثيرة العدد منتشرة في كل موضع، وهي مُخصصة للنفايات على اختلافها.
 أعتقد، أنه آنَ الآوَان لتشرع الجهات المختصة بتكثيف عمليات مُلاحقة أولئك الذين لا يأبهون بتلويث البيئة الوطنية، ولزوم إلزامهم بتنظيف الأماكن العامة واحترامها، والمحافظة على نقائها، كونها قيمة حضارية تعكس مستويات التحضّر والثقافة والتعليم في بلادنا، وتغريمهم غرامات مالية باهظة بِكُلِّ ما فِي الكَلِمَةِ مِنْ مَعْنـىً، إضافة إلى إيداعهم السجن، في محاولة لمنعهم من متابعة لا أُبَالِيَّتَهم بطهر مدننا وقُرانا ومساحات مُسْتَقراتنا العزيزة المختلفة.
 من الواضح، أن تحويل أماكن غير قليلة من المَملكة الأردنيَّة الهاشميَّة؛ بأيدي مواطنين متهورين ومستهترين ولا يشعرون بالمسؤولية عن أفعالهم المشينة؛ إلى مكبات للفضلات، يُعتَبر في الواقع صورة قبيحة وغير مقبولة للمجتمع والمنطق. انتشار المخلَّفات هو مَثار انتقاد من السياح وزوار بلدنا، العرب منهم والأجانب كذلك، وشخصيات رفيعة المستوى؛ إذ إنني كدليل سياحي (مُرشِدَة سِياحيَّة) معروفة في بلدان كثيرة، وعلاقاتي واسعة دولياً؛ أستمع منهم إلى تساؤلات بهذا الشأن وعن غيره من الشؤون الأُردنية، مرفقة بتمنياتهم أن "نهتم أكثر" بهذا الأمر في الأردن الذي يُفاخر بتاريخه وتمَدُّنه وثقافته الضاربة جذورها في أعماق الحضارة البشرية.
 في الدول المتقدمة والأكثر تحضُّراً وتوظيفاً للتقنيات والاختراعات الجديدة، على مِثال دول الخليج العربية، وروسيا، والصين، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وأذربيجان وماليزيا، لم يَعد العمل اليدوي ومنذ عهد بعيد يوظَف في تنظيف الأماكن العامة والشوارع، فقد تم استبدال المَكانس اليدوية التقليدية بتقنيات حديثة، على شكل شفاطات سهلة الاستخدام بمختلف الأحجام والأشكال، يَستخدمها عمال النظافة والمواطنون هناك، لإنجاز أعمالهم اليومية على مساحات واسعة بزمن قصير قياسي، إذ إن "الشفط الهوائي" يَضمن تماماً التنظيف الكامل لمختلف المربعات والأحواز، دون الإبقاء ولو على بقايا قمامة مَحشورة في زوايا ما.
 لقد حان الوقت لتحويل العمل اليدوي إلى "تشغيل آلي"، توفيراً للوقت والجهد، وضماناً لنظافة حقيقية و "سريعة" لمختلف الأماكن، في خطوة لتكريس التقنيات المتجددة مكان العمل العضلي المُضني، ما مِن شأنه تطوير آليات وابتكارات محلية جديدة لتوظيف حلول إزاء البيئة وصداقة الإنسان معه،. وعموماً، ضرورة "مَكْنَنة" الأعمال والأنشطة ذات الصِّلة، فهذا العمل يضمن الراحة لعامل النظافة، ويرسم ابتسامة واسعة باستمرار على وجوه المواطنين، والوافدين، والنزلاء، والأجانب من ضيوف عَمَّاننا ومُدننا وقُرانا، وفي الوقت ذاته يوفِّر الوقت والجهد على الجميع.
.+.+.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير