البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

(تفاجأتُ أنك تملُك مشاعِر باتت تمِيلُ إلىّ وحدِى ناطِقة)

تفاجأتُ أنك تملُك مشاعِر باتت تمِيلُ إلىّ وحدِى ناطِقة
الأنباط -


للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ مساعد العلوم السياسية جامعة بنى سويف


وعجزتُ عن قولِ الحقِيقةِ كامِلة، فبحثتُ عنكَ بِإحساسِ طِفلة تخشى إفتِقادُك، تشعُر بِبردٍ فِى الصباح مُتجمِدة... وجلستُ وحدِى فِى إنتِظارُك مُستفسِرة، أبغى العِثُورَ على كلِمة مِنك تُرِيحُ قلبِى، والسُحُبُ تعوِى بِالغِيُومِ مُلبدة

أقرأ خِطابُك طُوالَ يومِى بِلا إنقِطاعٍ مُسترسِلة، وصالحتُ نفسِى بِفنجانِ قهوة، أرشُف بِبُطئٍ مُتمزِجة، وقرأتُ عُمقُه وأنا أُناجِى حظِى فِيك مُتمتِمة... أفُكُ سِرُه وشفراتُ مِنه، أربُط خِطُوطُه مُتشابِكة، والآن أُدرِك يسكُنُنِى خوفِى فِى إجتِذابُك مُتوتِرة

فهل تُصدق بِأن يومِى ما عاد ينمُو فِى إكتِمال بِدُونِ نبضُك عابِرة، أرحل حزِينة أو أبكِى وحدِى فِى إكتفاءٍ شاكِرة... مُنذُ أرتأيتُك ذاكَ المساء، وأنا أُقاوِم أشياءَ عِدة فِى غِيابُك مُتأرجِحة، ودخلتُ وحدِى المعركة، أطرقتُ رأسِى هاوِية، فهل فهمِتَ المسألة؟

ووقفتُ بُرهة فِى مكانِى بِلا حِراكٍ مُتسمِرة، قد ضِعتُ مِنكَ بِغيرِ فِهمٍ لِلحِكاية مُتوهِجة، رُغمّ إدعائِى بِأنِى كُنتُ على الدوامِ مُسافِرة.. حاولتُ أختزِلُ الشِعُور فِى الخفاءِ كاتِمة، وشعرتُ لحظة فِى إنتِباهٍ مُتيقِظة، بِأنِى وحدِى ثائِرة

والآن أرضُخ لِلحقِيقة بِلا إجتِزاءٍ سافِرة، ألهث شرِيدة على صوتِ شئٍ يعلُو رُويداً ثُمّ يخفُت بِغيرٍ كبحٍ أو أجوِبة... تفاجأتُ أن أشياءَ مِنى تفضح عِيُونِى فِى إرتِباكٍ مُتلألِئة، ولكِن هرُبتُ كى لا أُواجِه ما بدرَ مِنِى غافِلة، ثُمّ عُدتُ لِنفسِ حالِى مع الأسئِلة

حاولتُ أشرح فِى شِرُود مُنذُ البِداية مُتلعثِمة، تُراوِدُنِى نفسِى فِى إمتنِاع لِصوتِ دمعة باتت تئِنُ نازِفة... ينسالُ حُزنِى فِى إندِفاع لِلبحثِ عنكَ واجِمة، سافرتُ وحدِى فِى إشتِهاء، ولكنِى عُدتُ بِلا إرتِواء كمِثلِ وردة ذابِلة

قد نفِذَ حِبرِى بِغيرِ بُوحٍ فِى خيالِى مُتلهِفة، أتلاشى خلفِى فِى إختِناق مُتقهقِرة، لامستُ ورقِى فِى إرتِجافٍ ضائِعة... ومازِلتُ طِفلة فِى إحتِفاءٍ لِلقاءِ آخر كمِثلِ أمسٍ راجِية، توهمتُ أنِى فِى إحتِياجُك ماضِية، أخالُ نفسِى ألعب أمامُك هائِمة

قد فاضَ دمعِى فِى إجتِياح على صوتِ بوحِى مُتوعِدة، حتى أنتويتُ بِأن أُجاهِر بِصقِيعِ مطرِى كالشِتاءِ مُتردِدة... والحقُ أنِى، يجذِبُنِى عُمقُك مُنذُ ألتقيتُك شارِدة، ينطِقُنِى فِكرُك مُستعذبة، يشتدُ هذيِى بِغيرِ مِنك مُشتتة، تغمُرُنِى رغبة أن أراكَ طُوالَ وقتِى مُتعمِدة

فكتبتُ إسمُك على كُلِ فِكرة مُترقرِقة، وعلِمتُ أنِى أفتقِدُ ذاتِى شارِدة، وأنِى بِدُونك بِلا حِدُودٍ لاجِئة... تظاهرتُ أنِى قد صِرتُ أقوى، ولكِن تمضِى الحياة بِدُونِ مِنكَ لاهِثة، والحقُ أنِى أضعف جِوارُك فِى إنتِهاءٍ شاحِبة

ونسِيتُ نفسِى هذا الصباح حِينَ ألتقيتُك بِغيرِ موعِد أو إيماه، فضحتنِى عينِى جاذِبة، فلاحظتَ أنِى نسيتُ نفسِى، فناديتُ إسمُك ناسِية... تفاجأتُ أنك تملُك مشاعِر باتت تمِيلُ إلىّ وحدِى ناطِقة، قد بهُتَ لونِى كطِفلة نامت فِى إعتِناءٍ مُستلقِية

وبدأتُ أسترجِع كيانِى، أسرح قلِيلاً فِى الزمان، ثُمّ أُعاتِب ما كان مِنك البارِحة، ولكنِى أرجع فِى حِضُورك كأى أُنثى كامِلة... أُصارِحُكَ أنِى بِغيرِ مِنك ناقِصة، والآن أصمُد فِى الزِحام، يرتعِشُ جسدِى فِى حياء، بِغيرِ صدٍ أو بعاد مُستسلِمة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير