البث المباشر
101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية

دروس من أوكرانيا

دروس من أوكرانيا
الأنباط -

الحرب المشتعلة في أوكرانيا مليئة بالدروس والدلالات والعبر لمن يريد أن يتعظ, ،أول هذه الدروس أنه لا مكان في هذا العالم إلا للأقوياء، فهم وحدهم الذين يرسمون شكله ويحددون مساراته، وأن القوي وحده هو القادر على الدفاع عن مصالحه وعن وجوده وحدوده حتى ضد الأخطار المحتملة قبل وقوعها، مثلما تفعل روسيا الآن في حربها ضد أوكرانيا، أما الضعفاء فأنهم يحددون مواقفهم من الأحداث وفق موقف سيدهم المستعمر سواء كان استعماراً مباشر أو خفي، ولذلك رأينا العرب ينقسمون في موقفهم من الحرب إلى فريقين كل منهما "يسحج" لطرف من طرفي الصراع بحسب التبعية الاستعمارية, بصرف النظر عن الحقوق والمصالح العربية الحقيقية، وموقف كل من الطرفين المتصارعين من هذه المصالح خاصة الحقوق العربية في فلسطين.
الدرس الثاني الذي تؤكده الحرب في أوكرانيا، أنه لا أحد يخوض معركة أحد، ولا أحد يدافع عن أحد، ولا أحد يحارب نيابة عن أحد، إلا في بلادنا العربية حيث تحارب العصابات الإرهابية وبعض دول المنطقة نيابة عن الدول الكبرى التي لا تريد لهذه المنطقة أن تستقر ولدولها أن تستقل، بخلاف ذلك تترك الشعوب لمواجهة مصيرها، بعد أن يورطها حكامها بتحالفات غير متعادلة، وآخر مثال على ذلك أوكرانيا التي ظنت أن الناتو لن يتخلى عنها لكنه فعلها وتركها تخوض حربها حتى لا نقول تخوض الحرب نيابة عنه.
الدرس الثالث الذي أكدته الحرب في أوكرانيا هو أكذوبة الرأي العام العالمي، الذي لم يفعل سابقا شيئا للشعوب التي احتلت أرضها وانتهكت سيادتها وشردت أبناءها، ولم يفعل الآن لأوكرانيا شيئاً سوى الثرثرة والاستنكار اللفظي، الذي لا يغير على أرض الواقع شيئاً، خاصة عند الأقوياء وقد جربنا الرأي العام في فلسطين وجربناه في ليبيا وفي غيرهما، فتأكد لنا أنه مجرد اكذوبة في معظم الأحيان، ومجرد ستار في أحياناً أخرى يستعمله القوي للتمهيد لجرائمه كما حدث في العراق على سبيل المثال، وفي كل الأحوال فإن الخاسر من يعتمد على الرأي العام لاستعادة حقوقه.
الدرس الرابع الذي أكدته الحرب في أوكرانيا، هو أكذوبة موضوعية الإعلام الغربي وحياديته ومهنيته، فقد قدمت الحرب في أوكرانيا برهاناً جديداً على إنحياز وتحيز الإعلام الغربي وعدم موضوعيته، فقد كان هذا الإعلام يتنقل أثناء غزو العراق على ظهر دبابات الغزاة، ويشيد بإنجازاتهم، وهاهو يمارس أقذر أنواع العنصرية عندما يتحدث عن اللاجئين الفلسطينين والعراقيين باعتبارهم سمر، ومن شعوب العالم الثالث ومن ثم لاضير بأن يشردوا ويصبحو لاجئيين، لكنها تتباكى على الأوكرانين باعتبارهم أوروبيين من أصحاب العيون الزرقاء والشعور الشقراء مما لا يجوز معه أن يتحولوا إلى لاجئين، وهي عنصرية لم تتوقف عند حدود الإعلام لكنها ترددت على ألسنة الكثيرين من الغربيين مما يؤكد ثقافة الغرب العنصرية الاستعمارية، التي طالما غطاها بطبقة خفيفة من الكريمة لخداع الآخرين، لكن سرعان ما تذوب هذه الطبقة لتؤكد الهوية العنصرية الاستعمارية للغرب التي تؤكد تصرفاته دائماً بأن هذا العالم للأقوياء فقط.
Bilal.tall@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير