البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

دروس من أوكرانيا

دروس من أوكرانيا
الأنباط -

الحرب المشتعلة في أوكرانيا مليئة بالدروس والدلالات والعبر لمن يريد أن يتعظ, ،أول هذه الدروس أنه لا مكان في هذا العالم إلا للأقوياء، فهم وحدهم الذين يرسمون شكله ويحددون مساراته، وأن القوي وحده هو القادر على الدفاع عن مصالحه وعن وجوده وحدوده حتى ضد الأخطار المحتملة قبل وقوعها، مثلما تفعل روسيا الآن في حربها ضد أوكرانيا، أما الضعفاء فأنهم يحددون مواقفهم من الأحداث وفق موقف سيدهم المستعمر سواء كان استعماراً مباشر أو خفي، ولذلك رأينا العرب ينقسمون في موقفهم من الحرب إلى فريقين كل منهما "يسحج" لطرف من طرفي الصراع بحسب التبعية الاستعمارية, بصرف النظر عن الحقوق والمصالح العربية الحقيقية، وموقف كل من الطرفين المتصارعين من هذه المصالح خاصة الحقوق العربية في فلسطين.
الدرس الثاني الذي تؤكده الحرب في أوكرانيا، أنه لا أحد يخوض معركة أحد، ولا أحد يدافع عن أحد، ولا أحد يحارب نيابة عن أحد، إلا في بلادنا العربية حيث تحارب العصابات الإرهابية وبعض دول المنطقة نيابة عن الدول الكبرى التي لا تريد لهذه المنطقة أن تستقر ولدولها أن تستقل، بخلاف ذلك تترك الشعوب لمواجهة مصيرها، بعد أن يورطها حكامها بتحالفات غير متعادلة، وآخر مثال على ذلك أوكرانيا التي ظنت أن الناتو لن يتخلى عنها لكنه فعلها وتركها تخوض حربها حتى لا نقول تخوض الحرب نيابة عنه.
الدرس الثالث الذي أكدته الحرب في أوكرانيا هو أكذوبة الرأي العام العالمي، الذي لم يفعل سابقا شيئا للشعوب التي احتلت أرضها وانتهكت سيادتها وشردت أبناءها، ولم يفعل الآن لأوكرانيا شيئاً سوى الثرثرة والاستنكار اللفظي، الذي لا يغير على أرض الواقع شيئاً، خاصة عند الأقوياء وقد جربنا الرأي العام في فلسطين وجربناه في ليبيا وفي غيرهما، فتأكد لنا أنه مجرد اكذوبة في معظم الأحيان، ومجرد ستار في أحياناً أخرى يستعمله القوي للتمهيد لجرائمه كما حدث في العراق على سبيل المثال، وفي كل الأحوال فإن الخاسر من يعتمد على الرأي العام لاستعادة حقوقه.
الدرس الرابع الذي أكدته الحرب في أوكرانيا، هو أكذوبة موضوعية الإعلام الغربي وحياديته ومهنيته، فقد قدمت الحرب في أوكرانيا برهاناً جديداً على إنحياز وتحيز الإعلام الغربي وعدم موضوعيته، فقد كان هذا الإعلام يتنقل أثناء غزو العراق على ظهر دبابات الغزاة، ويشيد بإنجازاتهم، وهاهو يمارس أقذر أنواع العنصرية عندما يتحدث عن اللاجئين الفلسطينين والعراقيين باعتبارهم سمر، ومن شعوب العالم الثالث ومن ثم لاضير بأن يشردوا ويصبحو لاجئيين، لكنها تتباكى على الأوكرانين باعتبارهم أوروبيين من أصحاب العيون الزرقاء والشعور الشقراء مما لا يجوز معه أن يتحولوا إلى لاجئين، وهي عنصرية لم تتوقف عند حدود الإعلام لكنها ترددت على ألسنة الكثيرين من الغربيين مما يؤكد ثقافة الغرب العنصرية الاستعمارية، التي طالما غطاها بطبقة خفيفة من الكريمة لخداع الآخرين، لكن سرعان ما تذوب هذه الطبقة لتؤكد الهوية العنصرية الاستعمارية للغرب التي تؤكد تصرفاته دائماً بأن هذا العالم للأقوياء فقط.
Bilal.tall@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير