البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

دروس من أوكرانيا

دروس من أوكرانيا
الأنباط -

الحرب المشتعلة في أوكرانيا مليئة بالدروس والدلالات والعبر لمن يريد أن يتعظ, ،أول هذه الدروس أنه لا مكان في هذا العالم إلا للأقوياء، فهم وحدهم الذين يرسمون شكله ويحددون مساراته، وأن القوي وحده هو القادر على الدفاع عن مصالحه وعن وجوده وحدوده حتى ضد الأخطار المحتملة قبل وقوعها، مثلما تفعل روسيا الآن في حربها ضد أوكرانيا، أما الضعفاء فأنهم يحددون مواقفهم من الأحداث وفق موقف سيدهم المستعمر سواء كان استعماراً مباشر أو خفي، ولذلك رأينا العرب ينقسمون في موقفهم من الحرب إلى فريقين كل منهما "يسحج" لطرف من طرفي الصراع بحسب التبعية الاستعمارية, بصرف النظر عن الحقوق والمصالح العربية الحقيقية، وموقف كل من الطرفين المتصارعين من هذه المصالح خاصة الحقوق العربية في فلسطين.
الدرس الثاني الذي تؤكده الحرب في أوكرانيا، أنه لا أحد يخوض معركة أحد، ولا أحد يدافع عن أحد، ولا أحد يحارب نيابة عن أحد، إلا في بلادنا العربية حيث تحارب العصابات الإرهابية وبعض دول المنطقة نيابة عن الدول الكبرى التي لا تريد لهذه المنطقة أن تستقر ولدولها أن تستقل، بخلاف ذلك تترك الشعوب لمواجهة مصيرها، بعد أن يورطها حكامها بتحالفات غير متعادلة، وآخر مثال على ذلك أوكرانيا التي ظنت أن الناتو لن يتخلى عنها لكنه فعلها وتركها تخوض حربها حتى لا نقول تخوض الحرب نيابة عنه.
الدرس الثالث الذي أكدته الحرب في أوكرانيا هو أكذوبة الرأي العام العالمي، الذي لم يفعل سابقا شيئا للشعوب التي احتلت أرضها وانتهكت سيادتها وشردت أبناءها، ولم يفعل الآن لأوكرانيا شيئاً سوى الثرثرة والاستنكار اللفظي، الذي لا يغير على أرض الواقع شيئاً، خاصة عند الأقوياء وقد جربنا الرأي العام في فلسطين وجربناه في ليبيا وفي غيرهما، فتأكد لنا أنه مجرد اكذوبة في معظم الأحيان، ومجرد ستار في أحياناً أخرى يستعمله القوي للتمهيد لجرائمه كما حدث في العراق على سبيل المثال، وفي كل الأحوال فإن الخاسر من يعتمد على الرأي العام لاستعادة حقوقه.
الدرس الرابع الذي أكدته الحرب في أوكرانيا، هو أكذوبة موضوعية الإعلام الغربي وحياديته ومهنيته، فقد قدمت الحرب في أوكرانيا برهاناً جديداً على إنحياز وتحيز الإعلام الغربي وعدم موضوعيته، فقد كان هذا الإعلام يتنقل أثناء غزو العراق على ظهر دبابات الغزاة، ويشيد بإنجازاتهم، وهاهو يمارس أقذر أنواع العنصرية عندما يتحدث عن اللاجئين الفلسطينين والعراقيين باعتبارهم سمر، ومن شعوب العالم الثالث ومن ثم لاضير بأن يشردوا ويصبحو لاجئيين، لكنها تتباكى على الأوكرانين باعتبارهم أوروبيين من أصحاب العيون الزرقاء والشعور الشقراء مما لا يجوز معه أن يتحولوا إلى لاجئين، وهي عنصرية لم تتوقف عند حدود الإعلام لكنها ترددت على ألسنة الكثيرين من الغربيين مما يؤكد ثقافة الغرب العنصرية الاستعمارية، التي طالما غطاها بطبقة خفيفة من الكريمة لخداع الآخرين، لكن سرعان ما تذوب هذه الطبقة لتؤكد الهوية العنصرية الاستعمارية للغرب التي تؤكد تصرفاته دائماً بأن هذا العالم للأقوياء فقط.
Bilal.tall@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير