اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

سويسرا: أن تكون فقيراً يَعني أن تعيش معاناةً حقيقية..!

سويسرا أن تكون فقيراً يَعني أن تعيش معاناةً حقيقية
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
 أجمل ما في سويسرا أنها شجاعة، وتعترف على الملأ وأمام العالم كله بما تعانيه من عقبات ومشكلات ومصاعب جمَّة، ضمنها طوابير الانتظار اللامتناهية التي شوهِدت "مؤخراً" أثناء توزيع المساعدات الغذائية على آلاف الأشخاص في "جنيف"، ولهذه المَشَاهِد، التي تحدثت عنها الصحافة السويسرية، دلالات عميقة، ويعترفون في تلك الدولة بقولهم: فإن كانت الأزمة الصحية قد شارفت على الانتهاء، يبدو أنّ الأزمة الاقتصادية قد بدأت للتو!، وهذا ما دفع الصحفي والمدوِّن "غريغوار باربي" للتحذير: "سوف تواجه سويسرا فَقراً لم تكن تتخيل أن يحدث على أراضيها..".
 في سويسرا الجاذبة للسياح والاستثمارات، والتي شهدت في السنوات الأخيرة ثراءً اقتصادياً غير محدود ونجاحاً غير مسبوق، يخشون أن تواجه البلاد في "القريب العاجل" أعداداً كبيرة من البشر الذين يُعانون من الفقر، ولذلك يطرحون السؤال التالي بشجاعة: هل سويسرا مستعدة للتصدي لهذه المحنة؟ ليس هناك ما يؤكد ذلك. في هذا البلد الصغير الذي يعتدُّ بنفسه للغاية، يُنظَرون للفشل بعين الازدراء سواء كان على المستوى الثقافي أو المؤسساتي.
 في هذه الدولة البعيدة التي تُصنَّف فيها المسؤولية الفردية كعقيدة مُطلقة، وحيث يُعتبر العمل امتيازاً اجتماعياً بلا مُنَازِع، تُوضع تقلبات الحياة موضع الشك. الاستدانة؟ هي بالضرورة كما يعترفون علامةُ على سوء الإدارة المالية. البطالة لفترة طويلة؟ هي دليل واضح على الكسل، وانعدام الإرادة بشكل ملحوظ. المرض؟ عذر للاتكال على الدولة.
 في صحيفة "لا تريبون دو جنيف"، يُقدّر رئيس جمعية المقاهي في جنيف نسبة المطاعم والمقاهي التي لن تتمكن من العودة لفتح أبوابها بعد الأزمة بحوالي ثلاثين بالمئة، وهي نسبة يؤكدون بأنها "مُخيفة"، عِلماً إنَّ المطاعم ليست القطاع المعني الوحيد، فيستحيل أن يكون أمام العديد من الشركات خيارات أخرى سوى الإغلاق. كما سيتم تأجيل بعض المشاريع إلى أجل غير مُسمَّى، بل قد يتم التخلي عنها لعدم وجود رؤية واضحة في السنوات القادمة.
 في تلك الدولة التي أتمنى يوماً زيارتها، يُردِّدون هذه الأيام بأنه الصّعب تقدير التبعات المالية المترتبة على الأزمة الصحية بدقة، وإن كانت التوقعات متباينة حول المدة والحجم، إلا أنَّ جميعها تتفق على نقطة واحدة: سيكون للركود الاقتصادي تداعيات خطيرة على المجتمع، وسيحتاج الاقتصاد لبعض الوقت ليعود إلى مستوى ما قبل الأزمة. وفي حين أنَّ الأزمة الصحية قد تستمر لوقت ما، فإنَّ المأزق الاقتصادي الذي خلَّفته سيدوم، وستمتد "بلا شك" لعدة سنوات. ولذلك، نقرأ أنَّ القرارات الصعبة التي اتخذتها الحكومة السويسرية الفدرالية للحد من انتقال كورونا قد أنقذت الكثير من الأرواح.. "ولكنها بالمقابل عَجَّلت بإدخال حياة الكثيرين في حالة الفقر، أو على الأقل في حالة عدم الاستقرار المادي".
 بموازاة ذلك، يَرفع المُدَوِّن شعاراً يرتجف له كثيرون، هو: " أن تكون فقيراً يَعني أن تعيش معاناةً حقيقية في سويسرا". بعضهم في سويسرا يرى هذا الوصف هزلياً بعض الشيء، لكنه في النهاية غير بعيد عن الواقع! في سويسرا، يؤدي الفقر إلى انعكاس عبء الإثبات: كل شخص يستفيد من المساعدات الاجتماعية يُعتَبَر مُسبقاً شخصاً انتهازياً".
 لم يفتأ وزير الصحة آلان بيرسيه يُذكِّر على المستوى الصحي، بأنَّ الأمور ليست بهذه البساطة، وأنه يجب التحلّي بالتواضع، حتى لو كلّف الأمر التراجع عن بعض المواقف التي اتُخذت مؤخراً فيما لو وصلتنا معلومات جديدة تجعلنا نُغيِّر نظرتنا للمخاطر. هنالك يتساءلون: هل يمكن للطبقة السياسية أن ترتقي إلى المستوى المطلوب من التواضع خاصةً فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي للأزمة؟
,،,،,
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير