البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

قصيدة بعنوان: (قررتُ أُنهِى المسألة، أُكمِل بِدُونِه المعركة) للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

 قصيدة بعنوان قررتُ أُنهِى المسألة، أُكمِل بِدُونِه المعركة للشاعرة الدكتورة نادية حلمى
الأنباط -



الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ مساعد العلوم السياسية جامعة بنى سويف


لا تنتبِه، أعلم جلياً بِأن وجدُك مُشتعِل فِى هيام، ولقد فهِمتُ البارِحة مِن عِيُونُك فِى إيماه... يُشغِلُنِى حِيرة تِلكَ الدِمُوع مُتلألِئة فِى خِفاه، ولقد بُهِتُ يا رفِيقِى مُتسمِرة، يُحاصِرُكَ شغفُك بِغيرِ كبح، وأنِى أفهم بِدُونِ لوم، فلقد خبُرتُ مِثلُكَ هذا العِشق

يهتزُ قلبُكَ لِإندِفاعُك بِغيرِ وضح، أحذر صدِيقِى هذا عِشق، لا تُبالِى بِأى شئ، حسناً فعلت بِغيرِ شك عِندَ إنقِطاعُكَ فِى دفاه... فأغفِر لِذاتُك فِى هِجاه، وأنطُق أمامُه بِأى حرف، لا تختزِل مِثل اليمامة الشارِدة، وإشرَح هواكَ بِكُلِ صِدق

أسنِد بِرأسُكَ فِى راحتِيه، فأغفُو قليلاً فِى إنتِهاه، وأطلُق صُراخُكَ بِغيرِ كتم، قد كانَ حُبُكَ عنِ العِيُونِ خافِتاً فِى كفاه... لولا هِرُوبُك فِى إنتِشاه، فأمسح دِموعُكَ فِى حِداه، أمنحُه فُرصة لِتُطفِى نارُكَ فِى رمق

لا تُكابِر فِى إبتِعاد، أنسُخ دفاتِرُكَ القدِيمة فِى إبتِهاج، فعسى يُعينُكَ من شكَوتَ له مُتهيئاً، مُستهدِفاً فِى حِماه... يجذِبُنِى سِحرُكَ فِى وِئام، أنِى لِأشعُرُ يا صدِيقِى بِنيرانُك المُتأجِجة، قد كُنتُ مِثلُكَ ذاتَ يومٍ عاشِقة، يُحاصِرُنِى القلق

لا تجزعنّ مِن السِهامِ المارِقة، لملِمْ شتاتُك فِى وِفاقٍ وأنصرِف، أحمِل متاعُكَ بِلا ضجر، وأرضِ غِرُورُك فِى مُناه... لا تنعزِل فِى جفاه، برِر بقائُك كمِثلِ أمسٍ فِى إكتِفاه، فلستَ أولَ مُغرَمٍ فِى عالمِى تُفتِك بِه الأشواق

أُصارِحُكَ قولِى بِغيرِ عُذر، أنِى لِأشهى فِى سماه، أُحِبُ قُربُه فِى خلاه، أنِى أرانِى تائِهة، ولكنِى أهرُب مِن لُقاه... قاومتُ ريحِى فِى إضطِراب، وغفوتُ بُرهة كأرضِ بُور، ينخلِعُ قلبِى لِسماعِ إسمُه أو كلِمة عنه فِى السِياق

سأُخبِرُكَ حالِى فِى إيجاز، أنِى أُريدُه بِلا أسئِلة، يغلِبُنِى شوقِى إلى الهاوِية، أنِى أعيشُ الإغتراب بِدُونِ مِنه مُجهدة... فقضيتُ وقتِى بِلا همهمة، ترانِى أُطِلُ مِن النافِذة، أُحلِق ورائُه فِى الزاوِية، وقبل إلتِفاتُه أُديرُ رأسِى، وأنطلِق

سأُزيدُ أكثر فِى هواى، أنِى صدِيقِى مُنهكة فِى إرتِجاف، أُقاوِمُ عذابِى فِى وفاه، أضحك فأحزن بِلا أجوِبة، أستبدِل ثيابِى لِأُخرى خافِتة... أرتبِكُ عُمقاً مِن الزاوِية، أتقطع بِدُونِه بِلا سيطرة، أندفِعُ خفتاً فِى غلق

أُشغِل فراغِى بِقصائِد مُبهمة، أُسدِل سِتارِى فِى الذاكِرة، أسرح لِبُرهة واجِمة، علىّ أفِيقُ مِن الجائِحة... فكتبتُ أنِى أذُوبُ فِيه بِلا لائِمة، لا أقترِب أو أبتعِد مُتأرجِحة، تُغرِينِى نظرة مِن مُقلتاه، فأكبح شِعُورِى بِكُلِ رِفق

أنهكنِى حُبِى فِى شقاه، أجتثُ نبضِى مِن دِماه، ولكِنِى أبعُدُ عن شِتاه، أُقطُنُه ثورة لِفتحِ بابُه فِى دناه... أُطلِقُه دفئاً فِى شِتاه، أُوقِدُه شمعة فِى إنطِفاه، فعلِمتُ أنِى أُريدُه نفسُه لا سِواه، تُلازِمُنِى غصة فِى جفاه، فأحترِق

لم يكُن الأمرُ بِعادِىٍ، أعترِفُ أنِى أخذتُ وقت، ففهِمتُ أنِى أعِيشُه وهماً فِى خيالِى مُلهثة، ورغبتُ أن تتلقفُنِى يداً مُحكمة... وشعُرتُ أنِى كمِثلِ دِمية فِى رِماه، وركنتُ وحدِى واجِمة، وأمرتُه يمشِى مِن أمامِى بِغيرِ عُذر، وينطلِق

أجتازُ حالِى بِكُلِ نهِى مُستسلِمة، يبدُو أمامِى غامِضاً، ومِن ورائِى جامِداً، وعِند إنصِرافُه، أجلس بِدُونِه مُتعثِرة... إن القضِية فِى تلاش، وأنا أُعيدُ ما يجُولُ فِى الخاطِرة، واليومُ بِتُ أعترِف أنِى بِتركُه قد ربِحتُ الإتِفاق

أن تٌحِب يعنِى تثُورُ وتعترِك، تقتصُ وجعِى فِى إحتِكام، تجلِس بِدُونِى فِى إنهِيار، ينشغِلُ قلبُك فِى رُفاه... ولكِنِى أعجز عن شِفاه، فبعدتُه خلفِى لِمُنتهاه، أهتزُ خنقاً فِى بهاه، ينطفِئُ عِندِى فِى سخاه، فأمضِى وحدِى فِى الأُفق
 
والآن أُدرِك، قد عجز فِى الزودِ عنِى خِلال تِلكَ المعركة، فبُهِتُ لحظة مُستوضِحة، ففهِمتُ أنُه شخصٌ ضعِيف وأنِى صِرتُ مُتعبة... قررتُ أُنهِى المسألة، أُكمِل بِدُونِه المعركة، شغلتُ وقتِى، وفضفضتُ أمرِى على الورق
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير