اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني

د.منذر الحوارات يكتب :-روسيا وبوتين.. وهاجس األمة العظيمة

دمنذر الحوارات يكتب -روسيا وبوتين وهاجس األمة العظيمة
الأنباط -
لطالما شعرت روسيا أن تسويات ما بعد الحرب الباردة كانت مجحفة بحقها أو حتى ُمذلة، وقد 
تكون محقة في ذلك فالغرب المنتصر وجد من حقه أن يفرض
على الطرف المهزوم ما يناسب انتصاره وهذا َخّلف مرارة
ساكنة في اعماق األمة الروسية الجريحة وعمق في داخلها
اإلحساس الدائم بالتهديد من خطر الغرب والواليات المتحدة،
وساهم في تعميق هذه المخاوف الجغرافيا الممتدة فروسيا اكبر
دولة في العالم بحدودها المترامية األطراف تحتاج إلى حماية
مكلفة بشكل دائم بالذات في الجانب المطل على أوروبا، هذا
األمر عزز القناعة بأنها تحتاج إلى مصدات واقية م? ذلك
الخطر تمثل في الدول المطلة على ذلك الفضاء، لذلك كان
المسعى الروسي للهيمنة على تلك الدول جزءًا من استراتيجية
روسية راسخة اعتمدت في جوهرها على التحرك نحو الخارج
واستباق هجوم اآلخرين بهجوم ينطلق من روسيا وهذا االمر قد
يفسر سلوك هذه الدولة مع محيطها.
أما بالنسبة للرئيس بوتين فهو من جسد تلك االستراتيجية بشكل
بس فيه، فقد كان هناك في المانيا الشرقية عندما انهار جدار
ال ُل
برلين في العام ١٩٨٩ م، وكان حاضرًا عندما انهار االتحاد
السوفياتي بعد ذلك، وهو الذي قال إن انهيار االتحاد السوفيتي
أعظم كارثة جيوسياسية حلت بالعالم، فقد شهد بأم عينه حدود
الدولة العظيمة تتقلص بما يعادل ٧.١ مليون كيلومتر من
مساحتها فبعد أن كانت تتغلغل في العمق األوروبي
واالوراسيوي، وتراجعت من مستوى الدولة العظمى الى الدولة
الكبيرة، وهذا ما لم تستوعبه هذه االمة وال زعيمها بسهولة
فاالنحدار إل? مستوى الدولة العادية يتناقض مع اإلحساس
الراسخ لدى الروس وزعيمهم بأن روسيا يمكن أن تكون كذلك،
فهي بالنسبة لهم دولة رسالية لها مهمتها وال يجب أن تكون إال
بموقع األمة العظيمة ومجرد التخلي عن هذا األمر سيكون مؤلمًا
لهذه األمة حسب رأيهم.
وممزقًا
ويبدو أن مقولة جون ماكين المشهورة )بأن روسيا عبارة عن
محطة وقود متنكرة بهيئة دولة( هي من ألهم بوتين لمواجهة
الواليات المتحدة، فرغم أن روسيا تمتلك قوة ردع نووية هائلة
لكنها وجدت ما هو اكثر تأثيرًا، ففي جعبتها قنبلة ربما أهم من
ذلك، انها الغاز فبه بدأت بالتأثير على االستراتيجية االميركية
الهادفة للتواجد في أماكن التهديد الحقيقية ومحاولة شدها عن
ذلك بواسطة أمرين اثنين أولهما اضعاف التحالفات االميركية
مع االصدقاء االوروبيين، وثانيهما تحرير أعداء أميركا
)الصين( من ضغوطها، فمن خالل أنبوب نورد ستريم للغاز
في القرار األوروبي بالذات ألمانيا التي
باتت رو?يا فاع ًال مهمًا
أصبحت تضع الرضا الروسي نصب عينيها في كل قرار، وهذا
بالطبع يقلل من تأثير الواليات المتحدة، أما بالنسبة للصين فهي
تعتمد على مصادر خارجية للطاقة ومعلوم أنها تمر عبر
المضائق والممرات العالمية التي تسيطر عليها الواليات
المتحدة، وبالتالي لدى الصين هاجس دائم بأن مصادر طاقتها
تحت رحمة االميركان وروسيا من خالل تحالف ثالثي بينها
وبين الصين وإيران تحاول تحرير الصين من هذه الهيمنة
بإيجاد ممرات بديلة للطاقة ال تخضع للهيمنة االميركية مما
يفقدها هذه الميزة المهمة لمص?حة الصين.
لكن السؤال الملح يبقى حاضرًا هل هذه االستراتيجية الروسية
المعتمدة على النزعة القومية والعداء للغرب قادرة فع ًال على
إعادة روسيا الى موقعها السابق؟ الجواب ربما نجحت روسيا
في خلط األوراق العالمية لكن ضعفها االقتصادي والديمغرافي
ربما ال يسعفانها في تحقيق هذا الهدف الذي سيبقى حلم األمة
الروسية وربما مصدر تعاستها الدائم

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير