اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد

فن صِناعة الأعداء.!!

فن صِناعة الأعداء
الأنباط -
كتب الدكتور منذر القضاة
هل ما زلت تبحث عن المزيد من الأعداء ؟!! اقرأ هذه المقالة
بالرِّغم من أنَّ الحديث عن العدو والأعداء ليس بالأمر المحبب إلى النفس، فنحن نُفضِّل الحديث عن الصَّداقة والأصدقاء، نظراً لما تبعثه هذه الكلمة من شعورٍ بالراحة والطمأنينة، وما تثيره الكلمة الأُخرى من نفور، إلا أنَّ ذلك لا ينفي وجود الأعداء في حياتنا .
إنَّ صناعة الأعداء مَهارة لا تحتاج إلى خبرةٍ ودرايةٍ ؛ فيكفي أن تكون ناجحاً ومتميزاً في مجال عملك ؛ ليصبح لك أعداء من حيث لا تعلم ، وعندها فقط تُتجاهل الأخلاقيات وَيُعتدى على السُّلوكيات وَتُستباح الحقوقيات من قبل هؤلاء الأعداء بضراوة ، وشراسة .
بلحظاتٍ قد تتغير القلوب تجاهك بسبب جُرعةِ نجاح حصلت عليها ؛ أو ترقِّي في وظيفة أو مكافأة مالية ، وغيرها من مسائل الدنيا ؛ أو كلمة صدرت منك ، أو موقف اتخذته في حياتك لحماية مبدأ ، أو موقف نبيل ؛ فيتحول في دقائق من كان على استعداد لأن يمنح روحه وحياته وقلبه لك ولقضيتك.. إلى عدوٍ مُتربصٍ شامتٍ ينتظر لحظة سقوطك المدوي ليفرح وتستقر نفسه !
لا تستغرب من هذا الكلام ؛ فهناك من لا ينام الليل وهو يتلّوى ويفكر كيف يُوقعك في مصيبةٍ ، وقد يجتمع ويتحالف مع من هو على شاكلته لنسج خيوط مؤامرة بحقك ، وتخريب كل ما بنيته في سنوات في لحظات .
وأعلم يقيناً أنَّ هذا العدو في كل دقيقةٍ من دقائق حياته البائسة لا همَّ له إلا أنت وحياتك ، وعملك ، وسيارتك ، وطعامك ، ولباسك ، ونجاحك
نعم قد يحسدك أحدهم على القميص الذي ترتديه
لكن أعدائك الذين لا تعلم عنهم شيئاً هم في الأغلب من مرضى النفوس والقلوب الذين يُحيطون بك وَيبتسمون لك ، وينتظرون لحظة سقوطك عن سلم النجاح ، ويحرّضون عليك القريب والبعيد ، وللأسف تجد من يسمع لهم .
قد تتساءل أحيانا لماذا فلان يكرهني ؟
اطمئن أنت في الأغلب لم تعمل له شيئا فقط هو أصبح يكرهك ومن أعدى أعدائك ؛ لأنَّه لا يملك ضمير ، ولا وازع ، وقد اختار هذا الطريق سبيلاً للحياة فيستمتع بعذاب الآخرين مُعبراً عن حالة سادية مرضية
نعم أيها الإخوة فن صناعة الأعداء موجود في حياتنا يُمارس من البعض بوعي وأحيانا بدون وعي ؛ لذلك أوسِع من نظرك إلى أبعد من بصرك لتحصل حينئذ على الحقيقة المرَّة أنت في الأغلب وسط غابة من الأعداء هم على الأرجح مجهولين وحولك يعيشون بصفاتٍ وهيئاتٍ مختلفة ؛ واستيقظ فأنت لست في حلم ؛ فالواقع هو الذي يحكم الحقائق وليست الأحلام.
وفي الختام لا تجزع من وجود الأعداء الَّذين قد تكون صنعتهم أنت من حيث لا تشعر ؛ فنحن بحاجة إلى وجود مثل هؤلاء النمط من الأعداء في حياتنا لِنقيس مَدى قِيَمنا ومُثلنا ، وَهويتنا ، ولنتعرَّف على ذاتنا أكثر ، لكن أقهر عدوك هذا بصمتك وبالاستمرار على ما أنت عليه من نجاح .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير