البث المباشر
إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب "موانئ العقبة" تنجز تحديث رافعتين لتحسين الكفاءة التشغيلية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر السواعير: إلغاء 50% من حجوزات أيار في البترا دون إغلاق فنادق الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة" 97 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 محليا السبت أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر 4 شهداء بينهم مسعف في غارة إسرائيلية على كفرصير جنوب لبنان راصد: مقترح واحد نجح من أصل 271 مقترحاً خلال مناقشات النواب في قانون التربية قصيدة "القوافي" لرئيس الدولة في عمل فني جديد لعبد الرحمن الجنيد رويترز: واشنطن وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية في قطر وبنوك أخرى "أردننا جنة" للسياحة الداخلية يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول ‏إنتاج ومبيعات السيارات في الصين يشهدا ارتفاعا كبيرا في مارس قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي

فن صِناعة الأعداء.!!

فن صِناعة الأعداء
الأنباط -
كتب الدكتور منذر القضاة
هل ما زلت تبحث عن المزيد من الأعداء ؟!! اقرأ هذه المقالة
بالرِّغم من أنَّ الحديث عن العدو والأعداء ليس بالأمر المحبب إلى النفس، فنحن نُفضِّل الحديث عن الصَّداقة والأصدقاء، نظراً لما تبعثه هذه الكلمة من شعورٍ بالراحة والطمأنينة، وما تثيره الكلمة الأُخرى من نفور، إلا أنَّ ذلك لا ينفي وجود الأعداء في حياتنا .
إنَّ صناعة الأعداء مَهارة لا تحتاج إلى خبرةٍ ودرايةٍ ؛ فيكفي أن تكون ناجحاً ومتميزاً في مجال عملك ؛ ليصبح لك أعداء من حيث لا تعلم ، وعندها فقط تُتجاهل الأخلاقيات وَيُعتدى على السُّلوكيات وَتُستباح الحقوقيات من قبل هؤلاء الأعداء بضراوة ، وشراسة .
بلحظاتٍ قد تتغير القلوب تجاهك بسبب جُرعةِ نجاح حصلت عليها ؛ أو ترقِّي في وظيفة أو مكافأة مالية ، وغيرها من مسائل الدنيا ؛ أو كلمة صدرت منك ، أو موقف اتخذته في حياتك لحماية مبدأ ، أو موقف نبيل ؛ فيتحول في دقائق من كان على استعداد لأن يمنح روحه وحياته وقلبه لك ولقضيتك.. إلى عدوٍ مُتربصٍ شامتٍ ينتظر لحظة سقوطك المدوي ليفرح وتستقر نفسه !
لا تستغرب من هذا الكلام ؛ فهناك من لا ينام الليل وهو يتلّوى ويفكر كيف يُوقعك في مصيبةٍ ، وقد يجتمع ويتحالف مع من هو على شاكلته لنسج خيوط مؤامرة بحقك ، وتخريب كل ما بنيته في سنوات في لحظات .
وأعلم يقيناً أنَّ هذا العدو في كل دقيقةٍ من دقائق حياته البائسة لا همَّ له إلا أنت وحياتك ، وعملك ، وسيارتك ، وطعامك ، ولباسك ، ونجاحك
نعم قد يحسدك أحدهم على القميص الذي ترتديه
لكن أعدائك الذين لا تعلم عنهم شيئاً هم في الأغلب من مرضى النفوس والقلوب الذين يُحيطون بك وَيبتسمون لك ، وينتظرون لحظة سقوطك عن سلم النجاح ، ويحرّضون عليك القريب والبعيد ، وللأسف تجد من يسمع لهم .
قد تتساءل أحيانا لماذا فلان يكرهني ؟
اطمئن أنت في الأغلب لم تعمل له شيئا فقط هو أصبح يكرهك ومن أعدى أعدائك ؛ لأنَّه لا يملك ضمير ، ولا وازع ، وقد اختار هذا الطريق سبيلاً للحياة فيستمتع بعذاب الآخرين مُعبراً عن حالة سادية مرضية
نعم أيها الإخوة فن صناعة الأعداء موجود في حياتنا يُمارس من البعض بوعي وأحيانا بدون وعي ؛ لذلك أوسِع من نظرك إلى أبعد من بصرك لتحصل حينئذ على الحقيقة المرَّة أنت في الأغلب وسط غابة من الأعداء هم على الأرجح مجهولين وحولك يعيشون بصفاتٍ وهيئاتٍ مختلفة ؛ واستيقظ فأنت لست في حلم ؛ فالواقع هو الذي يحكم الحقائق وليست الأحلام.
وفي الختام لا تجزع من وجود الأعداء الَّذين قد تكون صنعتهم أنت من حيث لا تشعر ؛ فنحن بحاجة إلى وجود مثل هؤلاء النمط من الأعداء في حياتنا لِنقيس مَدى قِيَمنا ومُثلنا ، وَهويتنا ، ولنتعرَّف على ذاتنا أكثر ، لكن أقهر عدوك هذا بصمتك وبالاستمرار على ما أنت عليه من نجاح .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير