اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026

عن سميرة التي رحلت

عن سميرة التي رحلت
الأنباط -

بلال حسن التل

انا لم أفقد فجر يوم الجمعة الماضي مجرد زوجة، لكنني فقدت بفقدان المرحومة بإذن الله زوجتي سميرة المغربي صديقتي وشريكة عمري وعمود حياتي ولحمتها وسداها ، فقد اعتدت على مدار ثلاثة عقود عشتها معها هي نصف عمرها ان يبدأ نهاري على صوتها وينتهيّ عليه، حتى عندما كانت تباعد بيننا المسافات بسبب السفر كان صوتها بداية نهاري ونهايته عبر الهاتف ،حتى جاء نهار الجمعة ليبدأ بلا صوتها فقد فارقتني مع تباشير فجره ،بهدوء ختم الله به هدوء حياتنا المشتركة على مدى ثلاثة عقود، لا أذكر أننا بتنا فيها ليلة على خصام،فقد كان أي خلاف زوجي بيننا على ندرة وقوعه ينتهي خلال دقائق ،بفضل صبرها وحلمها وحنانها،وقدرتها على إشاعة الفرح والإيجابية حيثما حضرت،فقد كانت راجحة العقل صاحبة حضور أينما حلت،تنزل الناس منازلهم،صاحبة واجب (موجبة )على رأي عجائزنا.

ثلاثة عقود قدمت خلالها زوجتي الدليل العملي على أن المرأة هي قائد فعلي صانعة قرار وقبل ذلك صانعة للحياة،فقد حملت عني لثلاثة عقود كل تفاصيل الحياة، حتى أنني لم أدخل متجرا حتى لشراء ملابسي وحاجاتي الشخصية، فقد كانت ملكة في أناقتها مجبولة بالنظافة ببعديها المادي والمعنوي، حريصة على أن أتفرغ لعملي العام موفرة لي كل أسبابه ومناخاته،وكانت مستشاري المؤتمن،وأول من ينتقدني عندما اخطئ،أو عندما لايعجبها مقالا من مقالاتي.

لقد عشت معها ثلاثة عقود، هي نصف عمرها مطمئننا هادئ البال ،حتى عندما كنت أسافر كنت أسافر مطمئن مرتاح البال، فبيتي برعاية زوجة صالحة تحفظني وقبل ذلك تحفظ نفسها وبيتها، الذي أثرته على عملها ،وقد كانت تشغل موقعا مرموقا في مؤسسة وطنية كبرى، لكنها فضلت بيتها ورعاية زوجها فتركت موقعها إيثار لأسرتها، رغم أنها كانت ذات شخصية قيادية صاحبة قرار،لكنها أثرت التفرغ لبيتها وللعمل الخيري والتطوعي .
لقد كان الإيثار صفة بارزة وأصيلة فيها،حتى عندما داهمها المرض في أسابيعها الأخيرة كانت تحرص على راحة من حولها ،وتسعى جاهدة على أن لاتثقل على أحد ،فجعلها الله ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وحشرها مع من قال بهم القران( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم المفلحون)فقد كانت قارئة للقران، صومة قوامة، لذلك ربت أولادها على تقوى الله وطاعته روادا للمساجد جعلهم الله بدعائهم لها صدقة جارية في ميزان حسناتها،كما كانت محسنة تعطي بيمينها ما لا تعلمه شمالها،ساعية للخير وبالخير، واصلة للرحم حاضة على صلته،تجمع ولاتفرق،لذلك أحبها واحترمها كل من عرفها،وأولهم والدي قبل وفاته الذي كان يعهد إليها ببعض أموره، خاصة ماتعلق منها بالسفر ،أما أمي فأحبتها كبنت لها ،أما هي فقد كانت تحثني صبح مساء على طاعة والداي خاصة امي التي أرجو أن ينفع الله بدعائها وبداعائكم زوجتي رحمها الله وجمعوا بها في الفردوس الاعلى
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير