البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام

عن سميرة التي رحلت

عن سميرة التي رحلت
الأنباط -

بلال حسن التل

انا لم أفقد فجر يوم الجمعة الماضي مجرد زوجة، لكنني فقدت بفقدان المرحومة بإذن الله زوجتي سميرة المغربي صديقتي وشريكة عمري وعمود حياتي ولحمتها وسداها ، فقد اعتدت على مدار ثلاثة عقود عشتها معها هي نصف عمرها ان يبدأ نهاري على صوتها وينتهيّ عليه، حتى عندما كانت تباعد بيننا المسافات بسبب السفر كان صوتها بداية نهاري ونهايته عبر الهاتف ،حتى جاء نهار الجمعة ليبدأ بلا صوتها فقد فارقتني مع تباشير فجره ،بهدوء ختم الله به هدوء حياتنا المشتركة على مدى ثلاثة عقود، لا أذكر أننا بتنا فيها ليلة على خصام،فقد كان أي خلاف زوجي بيننا على ندرة وقوعه ينتهي خلال دقائق ،بفضل صبرها وحلمها وحنانها،وقدرتها على إشاعة الفرح والإيجابية حيثما حضرت،فقد كانت راجحة العقل صاحبة حضور أينما حلت،تنزل الناس منازلهم،صاحبة واجب (موجبة )على رأي عجائزنا.

ثلاثة عقود قدمت خلالها زوجتي الدليل العملي على أن المرأة هي قائد فعلي صانعة قرار وقبل ذلك صانعة للحياة،فقد حملت عني لثلاثة عقود كل تفاصيل الحياة، حتى أنني لم أدخل متجرا حتى لشراء ملابسي وحاجاتي الشخصية، فقد كانت ملكة في أناقتها مجبولة بالنظافة ببعديها المادي والمعنوي، حريصة على أن أتفرغ لعملي العام موفرة لي كل أسبابه ومناخاته،وكانت مستشاري المؤتمن،وأول من ينتقدني عندما اخطئ،أو عندما لايعجبها مقالا من مقالاتي.

لقد عشت معها ثلاثة عقود، هي نصف عمرها مطمئننا هادئ البال ،حتى عندما كنت أسافر كنت أسافر مطمئن مرتاح البال، فبيتي برعاية زوجة صالحة تحفظني وقبل ذلك تحفظ نفسها وبيتها، الذي أثرته على عملها ،وقد كانت تشغل موقعا مرموقا في مؤسسة وطنية كبرى، لكنها فضلت بيتها ورعاية زوجها فتركت موقعها إيثار لأسرتها، رغم أنها كانت ذات شخصية قيادية صاحبة قرار،لكنها أثرت التفرغ لبيتها وللعمل الخيري والتطوعي .
لقد كان الإيثار صفة بارزة وأصيلة فيها،حتى عندما داهمها المرض في أسابيعها الأخيرة كانت تحرص على راحة من حولها ،وتسعى جاهدة على أن لاتثقل على أحد ،فجعلها الله ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وحشرها مع من قال بهم القران( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم المفلحون)فقد كانت قارئة للقران، صومة قوامة، لذلك ربت أولادها على تقوى الله وطاعته روادا للمساجد جعلهم الله بدعائهم لها صدقة جارية في ميزان حسناتها،كما كانت محسنة تعطي بيمينها ما لا تعلمه شمالها،ساعية للخير وبالخير، واصلة للرحم حاضة على صلته،تجمع ولاتفرق،لذلك أحبها واحترمها كل من عرفها،وأولهم والدي قبل وفاته الذي كان يعهد إليها ببعض أموره، خاصة ماتعلق منها بالسفر ،أما أمي فأحبتها كبنت لها ،أما هي فقد كانت تحثني صبح مساء على طاعة والداي خاصة امي التي أرجو أن ينفع الله بدعائها وبداعائكم زوجتي رحمها الله وجمعوا بها في الفردوس الاعلى
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير