اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

قصيدة بعنوان: "كيف أهرُب مِنْ أشباحِ ماضٍ؟"

قصيدة بعنوان  كيف أهرُب مِنْ أشباحِ ماضٍ
الأنباط -
 
للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ مساعد العلوم السياسية جامعة بنى سويف


أجتزتُ عُمرِى بِدُونِ فِهمٍ لِلحكاية، وفِى البِلُوغِ قرأتُ أكثر عنِ المشاعِر وأسرار حُبٍ فِى خِطابٍ لا يلِيقُ فِى زمانِى... فكبُرتُ أحلُم بِبقايا عِطرٍ لا يُفارِقُنِى الحقِيبة، فكتبتُ أروعَ أبياتَ شِعرٍ لِوصفِ حُبٍ أطاحَ بِى فِى خيالِى

وشغلتُ نفسِى بِالكِتابة عن مشاعِر بٍدُونِ ترجمةِ الحقيقة، داومتُ فِيها لِوصفِ حالِى، وبنِيتُ قصراً مِنْ هباءٍ، إلا أنُه أطاحَ بِى عابِثاً بِوِجدانِى... ولا أدرِى كيفَ قاومتُ العواصِف فِى إِشتِدادٍ، غيرُ أنِى قد سقطتُ بِدُونِ حبلٍ ينتشِلُنِى مِن كبريائِى

فركضتُ نحُوه كمِثلِ أُخرى قرأتُ عنها فِى حِكاياتِ الطِفُولة، وإنهزمتُ كمِثلِ بُركانِ ثائِر فِى إجتِياحِى... عنّفتُ نفسِى فِى إنتِقادٍ لِكى أعُودُ لِبداياتِى، ولكِن سُجِنتُ وقتاً فِى ذِكرياتِى، وكأن خِنجر قد غرسَ رُوحِى مُعلِناً إستِسلامِى

كفكفتُ دمعِى ثُمّ إنغلقتُ طُوالَ وقتِى معزُولةً فِى دِيارِى، وغزّلتُ له بِضعِ كلِماتٍ حزِينة تُناجِى طيفُه، ورسمتُ أوصافُه سعادة فِى حِرُوفِى... ولا أدرِى كيف أهرُب مِنْ أشباحِ ماضٍ تهِيمُ بِى تمدُداً فِى سحابِى؟، رُغمّ أنِى حاولتُ حقاً ترمِيمَ ذاتِى

تعايشتُ بُرهة مع الجِراحِ تهِيجُ بِى، ثُمّ سقطتُ كما البِداية لا يدَ لِى بِغيرِ حِيلة مِن عليائِى... ناديتُ حولِى علىّ أراه فِى أى شطرٍ أو مكانٍ، حلُمتُ أنُه يقرأ سِطُوراً مِن كِتاباتِى، ولكِن جاء إختِفائُه لُغزاً عجِيباً يعصِف بِأركانِى

يُلاحِقُنِى طيفُه فِى المنامِ أو أى وقتٍ فأبتِسم، أحلُمْ يعُودُ إلى رشادِه، فيأتِى صوبِى، يجذِبُنِى مِن أنقاضِى... فتشتُ عنِى فِى كُلِ رُكنٍ مِن أبياتِى، وعجزتُ أرجع إلى نفسِ ذاتِى القدِيمة، تشتدُ بِى صفعاً كأنِى فرِيسة لِأفكارِى

آمنتُ يوماً بِأن لِقائِه قد لا يعُود فليست تِلك هى القضِية، ولكِنِى أنظُر لِتِلك السجِينة داخِل ضِلُوعِى لِكى أفِيقُ مِن أوجاعِى... حمّلتُ حالِى أشياءَ عِدة، صدقتُ صوتاً يرتدُ بِى لِكى أدُورُ وراءَ ظهرِى، وألقيتُ نظرة تشتبِك بِأشجانِى

خبئتُ حُبِى عنِ العِيُون، وجلستُ وحدِى وراءَ ورقِى أكتُب كثيراً لعلّى أنسى، تُلاحِقُنِى نحُوه أشباحَ أُخرى تُريدُ طعنِى وإيهامِى... والآن أمحُو تِلكَ الرسائِل، ومعها صوتُه مِن رناتِى، يقهُرُنِى حُزنِى، ولكِنّ وجهُه ينغرِسُ فِى عتباتِى

فكيفَ أعبُر مِن زمانِى لِزمان آخر مِن غيرِ حُبِه أو دِفءِ كلِماتِه؟ توقفتُ عِندِى بِغيرِ ركضٍ أو هِرُوبٍ مُستسلِمة لِأقدارِى... تُطالِعُنِى عينُه تحت الغِطاءِ فِى كُلِ يومٍ، أكادُ أراها فِى أعلى سقفِى، محفُورةً على كُلِ أشيائِى

فقدتُ رُوحِى لِكى أُحِب، وعِند إنفِجارِى أحستتُ جبلاً مِن الجليدِ ينهارُ كُلُه، فيأخُذُنِى نحُوه بِغيرِ لمسٍ أو إقترابِى... عاتبتُ أمرِى كى لا أُبالِى بِما كانَ مِنه، فالذنبُ ذنبِى لِأنِى أُحِبُه مِن أعماقِى

أُرِيدُ إبتِعاداً بٍدُونِ التّذكُر ومحو إسمُه مِن ذراتِ رمادِى، فألُومُ نفسِى مملُوءة شِرُوخاً مِن كُلِ جانِب على خُذلانِى... أنكرتُ أنِى قد كُنتُ طِفلة بِطعمِ أُنثى لِسماعِ صوتُه وضِحكاتُه، ولكِن خُدِعتُ بِغيرِ إضِطرارٍ لِتصدِيقِ كذِبُه ونُكرانِى

قد كُنتُ أدرِى بِأنِى وقعتُ أسِيرة غرامُه، ولكِنِى هيأتُ نفسِى بِأن الرِجُولة ستُنهِك ضميرُه وتُوقِظ شرارة باتت تدُورُ فِى جُلِ عقلُه لِإرضائِى... تصورتُ حِيناً بِأن الرِجُولة ستنسابُ حتماً إلى دقاتِه، فيمِيلُ نحوِى عاصِفاً بِرغباتِى

قد أخبرتنِى تِلكَ الوِسادة بِأن حُبُه فِيه إستِحالة، وبِأنِى أعلم قوانِينَ لُعبتُه الثمِينة، وبِأنِى تركتُ نفسِى لِآهاتِى... ولكِنِى لا ذنبَ لِى فِى إنهِماكِى، كما لا ذنبُ لِى بِأنِى أُحِبُه، وبِأنِى أرتبكتُ أعظم حماقاتِى
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير