اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

الصراع الإقليمي على العربي

الصراع الإقليمي على العربي
الأنباط -
د. منذر الحوارات

لم تكن المنطقة العربية على موعد مع الاستقرار منذ نشأت دولها في بداية القرن العشرين وربما قبل ذلك بقرون، فبعد تفكيك الإمبراطورية العثمانية وزوالها خلف ذلك فراغاً جغراسياً (الجغرافيا السياسية) شغلته وبسرعة القوى الدولية المنتصرة في ذلك الحين والتي هيمنت على البلاد والعباد، وبعد الحرب العالمية الثانية جاء دور الولايات المتحدة الأميركية ومعها الاتحاد السوفييتي ليبسطا سيطرتهما على المنطقة ويديران صراعهما البارد بالإنابة على أرض المنطقة وبواسطة شعوبها ليأتي انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة وهيمنة الولايات المتحدة على الساحة الدولية وفرض إرادتها على جغرافية المنطقة وشعوبها، وحينما جاء الوقت الذي ضاقت به الولايات المتحدة ذرعاً بالحمل العالمي قررت تقليص وجودها في البؤر الساخنة ومنها المنطقة العربية، نشأ عن ذلك فراغ جغراسي لا بد ان تملأه قوى بديلة، لكن ما لا يجب أن يغيب عن الذهن ان المنطقة لم تغادر مربع البؤس والفوضى رغم مضي قرن من الزمن بل ربما ازدادت الأمور سوءاً.

في إطار الحديث عن فراغ القوة الذي خلفه تراجع الولايات المتحدة فقد أطلقت هي بذاتها شرارته عندما غزت العراق وأنهت الدولة هناك وهي بهذا الفعل خلخلت الموازين في المنطقة وأطلقت العنان للقوى الاقليمية لبدء مسلسل التنافس على النفوذ في الفراغات التي صنعتها الولايات المتحدة، وازداد الامر سوءاً حينما انطلق الربيع العربي وقررت الولايات المتحدة التدخل لجعل الأمور تسير لمصلحتها فسمحت بإزالة القشرة الهشة عن النظام العربي الرسمي وبان ما تحتها من تصدعات ما دون الدولة كانت بمثابة نقطة انطلاق الموجة الثانية من التنافس الاقليمي، لكن المميز في هذه التدخلات عن غيرها أمر مهم إذ أنه في الماضي كانت الهيمنة تتم من خلال الجيوش على الأرض فيتم احتلال الشعوب ويلي ذلك إخضاعها بالقوة حيث ساد هذا النمط على مرّ العصور اما في هذه المرة فالتنافس على العربي في ذاته فقد تم تنميطه في اتجاهات متعددة فهو عربي سني وهو عربي شيعي وهو عربي من شتى الأصول والمشارب، ولأن الدول الثلاث الطامحة لقيادة الاقليم لا تستطيع هزيمة الاطراف الاخرى مجتمعة لذلك استثمرت هذا الفائض من التقسيمات لتستعين به على الآخرين فاقتطعت إيران المكون العربي الشيعي وتركيا المكون العربي السني، أما دولة الاحتلال فاستعانت بالولايات المتحدة لإنشاء مكون معتدل يماشي طموحاتها.

وهكذا تمت السيطرة على المواطن العربي ومن خلاله استبيحت الأرض العربية لكن هذه المرة عن سبق رضا وترصد، والمؤلم أنه في اللحظة التي انطلقت فيها القوى الداخلية العربية للمطالبة بحقوقها في السلطة والثروة والحرية خضعت مباشرة للتدخلات الخارجية والإقليمية المذكورة التي استثمرت الانتماءات الأولية وأطلقت موجة عارمة من الصراع الداخلي مما جعل الأمور عصية على الحل الذي بات يتطلب توافقاً صعباً بين مصالح القوى الداخلية والخارجية في آن معاً، وهذا يؤكد ان تعافي المنطقة من الصراعات المسلحة يحتاج ربما لسنوات إن لم يكن لعقود وحتى يحل الاستقرار يجب قبل كل شيء أن تُحل معضلة العلاقة المختلة بين المواطن العربي والدولة بحيث تصاغ بشكل متزن وعادل وبعدها او ربما قبلها يجب أن تُحل معضلة تبعية المواطن العربي لمرجعيات خارجية تحت أي مسمى لأنه ثبت بالدليل القاطع ان هذا التنافس الإقليمي على العربي لم يكن إلا مدخلاً رخيصاً للسيطرة على الساحات العربية واستغلالها للهيمنة الإقليمية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير