البث المباشر
4 شهداء بينهم مسعف في غارة إسرائيلية على كفرصير جنوب لبنان راصد: مقترح واحد نجح من أصل 271 مقترحاً خلال مناقشات النواب في قانون التربية قصيدة "القوافي" لرئيس الدولة في عمل فني جديد لعبد الرحمن الجنيد رويترز: واشنطن وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية في قطر وبنوك أخرى "أردننا جنة" للسياحة الداخلية يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول ‏إنتاج ومبيعات السيارات في الصين يشهدا ارتفاعا كبيرا في مارس قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي علم الأردن رمز التعددية "حقوق "عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني وفدا الولايات المتحدة وإيران يصلان باكستان لإجراء محادثات سلام الاحتلال يحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية تزامنا مع إحياء "سبت النور" واشنطن وطهران تتأهبان لمحادثات سلام اليوم.. وشكوك تكتنف قضايا لبنان والعقوبات إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان أجواء باردة نسبياً حتى الأحد وربيعية دافئة بدءا من الاثنين محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة

جردة حساب..وطن ام غنيمة؟

جردة حسابوطن ام غنيمة
الأنباط -

بلال حسن التل
مع بداية العام الجديد لابد من أن نتذكر
ان نهاية عام وبداية آخر ليست أكثر من فرصة ومحطة لمراجعة الذات وتقييم مسيرة الحياة على مستوى الأفراد والجماعات والمجتمعات والدول ،وهي بالمحصلة لحظة حساب ومحاسبة، ومثلما أن الشركات على أختلاف أحجامها والتجار على كبر أو صغر تجارتهم يعدون في اخر العام موازناتهم المالية لمعرفة حجم أرباحهم وخسائرهم، فإن المطلوب منا كأفراد ومجتمعات أن نعد موازنة لارباحنا وخسائرنا من خلال معرفة انجازاتنا واخفاقاتنا،والاهم تقييم موقفنا الأخلاقي والإنساني، وهل أحسنا توظيف نعم الله علينا، وأول ذلك الوقت الذي هو أعمارنا ،وحجم رحلتنا في هذه الحياة الدنيا، فهل أحسنا استثمار أوقاتنا بما يفيدنا ويفيد مجتمعاتنا، فها قد انقضى عام من رصيد عمر كل واحد منا، ولا أحد يدري كم بقى من رصيده ساعات أم أيام أم أسابيع أم شهور أم سنوات، فلينوي كل منا أن يتدارك أخطائه في تعامله مع رصيده من الزمن، وليحسن استغلاله بما يفيده ويفيد مجتمعه، لعله يكون رصيداً له يوم الحساب الأكبر وكشف الحساب الختامي بين يدي خالقه.
وعلى ذكر الوقت وحسن استثماره ليسأل كل واحد منا نفسه هل خطط لحياته ثم هل سعي لتنفيذ ما خطط له من خلال أخذه بالأسباب، فنحن أبناء حضارة( أعقل وتوكل)، وقد نهينا عن التواكل والتقاعس، بل لقد منعنا من التذرع بالعبادة حتى لا نعمل، فنحن أبناء حضارة الدين المعاملة والمعاملة لا تكون إلا بالعمل الذي يتصف بالإخلاص والإتقان والصدق والأمانة وعدم الغش, لذلك كله طالما نادينا بضرورة أن يسيطر النظام والتنظيم على حياتنا كأفراد وكمجتمع ،فقد عانى مجتمعنا كثيراً من الفوضى مثلما عانى من الكسل والتوكل والتواكل، ونظرة إلى مايجري في شوارعنا تكشف لنا حجم الفوضى التي نعاني منها،كذلك عندما تكتشف أن ملايين الوافدين يعملون في بلدنا، ثم نشكو من إرتفاع البطالة بين شبابنا، فإن ذلك يؤشر إلى خلل في منظومتنا الثقافية والسلوكية والتعليمية، لابد من إصلاحه من خلال إعادة تنظيم هذه المنظومة.

وفي إطار مراجعتك لنفسك ،وإعدادك لجردة حساب حياتك مع نهاية عام وبداية عام من عمرك اسئل نفسك أيهما كان أكثر كلامك وأحلامك وأمانيك، أم عملك لتحقيق هذه الأماني والأحلام، ذلك أننا نعيش في مجتمع يحسن الثرثرة أكثر مما يحسن العمل والإنتاج ،ويمارس نقد الأخرين دون أن يمارس نقداً ذاتياً لمعرفة عيوبه على المستوى الفردي والمستوى الجماعي.
واسئل نفسك أيضاً أيهما كسبت أكثر خلال العام الذي مضى أصدقاء أم أعداء،وكم مرة النمسا عذرا لغيرك، ونحن نعيش أجواء البغضاء وغياب المودة والمحبة، واسأل نفسك أيضاً من الذي أساء لنفسه أكثر أنت أم الأخرين في مجتمع انتشر فيه الحسد والبغضاء والنميمة، غير أن السؤال الأهم هو أيهما أعطى للآخر أنت أم الوطن ،في زمن صار فيه الوطن عند البعض مجرد غنيمة يبحث عن حصتة فيها.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير