اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1

"الباعة المُتَجَوِلون".. والتخِفيف مِن حِدَّة الفَقر

الباعة المُتَجَوِلون والتخِفيف مِن حِدَّة الفَقر
الأنباط -

*يلينا نيدوغينا 
 عَشرات من دول آسيا وإفريقيا، وإلى جانبهم أقطار عديدة في قارة أمريكا الجنوبية، تُشجع تجارة الشوارع، كونها واحدة من العوامل الإيجابية التي تزيح الكثير من الأحْمال عن كَوَاهِلُ الحكومات والمسؤولين الحكوميين، بخاصةٍ تلك التي لا تَجد أموالًا كافية لتوظيفها في استثمارات وتشغيلات سريعة للأيدي العاملة التي تضَخَّمَ عَديدها مع التراجع المَلحوظ للمشاريع الجديدة، وشَح التوظيفات المالية، لا سِيَّمَا في "عصر كورونا" وتحوراته.
 زُرت العديد من الدول بدعوات رسمية، ولهذا تمكَّنتُ من التعرّف عن كثب على نجاحاتها وجمالياتها والمصاعب التي تواجهها، ورأيت بأُم عيني كيف استطاعت عواصمها إيجاد الحلول للكثير من مشكلاتها، فقد كان المرافقون المُصَاحِبون لي صريحين إلى أقصى درجة في تناول أوضاع أوطانهم من مختلف الجوانب، ولم يَعمدوا للتغطية على سلبية ما، ولم يُضخِّموا الواقع ولا التمنيات.
 توليد المشاريع ليس بأمرٍ سَهل، والأصعب هو إدامتها والمحافَظَة على مُستخدِميها أصحاب مختلف التخصصات في مواقعهم. ولهذا، سَمَحت تلك الأقطار لِبَناتِها وأبنائِها استملاك "استثمارات متنقلة"، على شاكلة وسائط تَنَقُّل بسيطة، وعربات الأطعمة الجاهزة، وخدمات الوسائط المختلفة المُجديَة لأصحابها، ولهذا بَرَعَت في التخفيف من حِدَّة الفقر ونسبته بين ساكنيها، والأهم على الإطلاق هو أن أرباح مواطني تلك البلدان تصب في جيوبهم ولا تذهب إلى جهات ما وراء الحدود! هؤلاء الباعة البسطاء لا يُضْطرّون إلى دفع ضرائب كبيرة، إنِّما متواضعة تضمن لهم ولعائلاتهم الحياة الكريمة التي تتألق بجهودهم هم وبوعيهم وإخلاصهم للمهن التي اكتشفوها أو اخترعوها، فكان أن قدحوا أفكارهم ونجحوا في تحويل أدمغتهم؛ التي كانت سابقًا تتوق حصرًا للوظيفة والرواتب المُتدنيَّة والكسل؛ إلى آلات نشِطَة تعمل بلا توقف على خطوط إنتاج سِلعي لا راحة لهم فيها. هؤلاء الباعة يتَّسِمون بالذكاء في آلية توفير الأطعمة الطيِّبة والبضائع والخدمات الأكثر جذبًا للمستهلكين ولأُلئِك المشترين من كِبار السن، والأطفال والشباب، وحتى أجدادنا "الختيارية" وجدَّاتنا "الختيارات".
 الحكومات في تلك الدول تراقب هؤلاء أصحاب تلك المهن عَن كَثب، لكنها لا تتدخل سوى في حالات محددة وخطرة تتصل بالأمن الغذائي والمائي، أو لضرورات المُحَافَظة على نظافة الموقع والبائع والمشتري والمواد المَعروضَة للبيع والتسويق في أمكنة محددة.  
 إن نجاح هذه المشاريع قد وفّر أجواءً مُتجددة من الثقة والتعاون اللامحدود بين الطرفين الرئيسيين للمعادلة: الناس عمومًا بعضهم مع بعض، وبينهم وبين حكوماتهم وأجهزتها المختلفة، وليس فقط بين الباعة وأصحاب القرار. المسؤولون قد كَسبوا في هذه الأجواء كثيرًا في المجالين المادي والمعنوي، بل والسياسي والأمني أيضًا، فقد خَفَتَ منسوب الحُنق على الدول وأجهزتها الرسمية، إذ تراجعت الانتقادات الموجهة صوبها إلى أدنى الدرجات، فكسبت الدول ثقة شرائح وطبقات عديدة تمكَنَت من الاستقرار الحياتي والأُسري وبناء مستقبل أفضل، لتحظى بالإنسانية في حياة قصيرة يرغب المرء أن يعيشها بسلام ووئام مع غيره لتمتلئ عينه بمباهج الحياة. وختامًا، من الضروي لنا أن ندرس هذه التجارب لنستفيد منها في واقعنا العربي والأُردني.. والله من وراء القصد.
*إعلامية وكاتبة أُردنية روسية.
_ //_ //_ //_
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير