البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

" النُخب " الأردنية وحالة " الإنكار"

 النُخب  الأردنية وحالة  الإنكار
الأنباط -
رمضان الرواشدة
ان البِنى الفوقية ، التي تشمل النُخب والأدوار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، في اي مجتمع ، ما هي الا انعكاس للبِنى التحتية المجتمعية في جوانبها المختلفة ..ويُفترض ان لا تكون هذه العلاقة أُحادية الجانب ، بل ، باتجاهين صعودا ونزولا .
لكن ثمة حالة انفصام " غرائبية" تعيشها النُخب السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية في الأردن ( من كل الأطياف حتى المعارضة ) ، من حيث الوقوف على مُسببات الحِراك الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية واللجوء الى " الكليشيهات" المكرروة التي لا تُسمن ولا تُغني خاصة مع تراجع منسوب الثقة بالحكومات والبرلمان والإعلام وغيرها ، في السنوات الاخيرة ، حسب ما تشير له استطلاعات الرأي الأخيرة .
ما نراه ، خلال الفترة الماضية ، من محاولات بعض النُخب ، ملامسة الواقع ما هو الا " قنابل صوتية" و" صواريخ" كلامية اصبحت مألوفة ، لكن دون اي وعيٍ حقيقيٍ او رؤية استشرافية تُفضي الى محاولات تحسين الواقع او طرح بدائل يمكن للدولة ومؤسساتها العمل عليها . وهو يصبّ في بحث بعض هذه النُخب عن " الشعبويات" و" الهرجِ والمرجِ" والظهور "الدونكاشوتي" الإعلامي.
افهم جيدا انبهار المواطن بمثل هذه التصريحات لأنها تُعبّر عن بعض ما يجُول في خلده لكنه " وعي مزيف" ومخدِّر .. لطروحات تعوزها الأدوات والميكانزمات الفاعلة للتطور.
في مقدمته المشهورة " مقدمة ابن خلدون" يؤكد عالم الاجتماع العربي ، في القرن الرابع عشر الميلادي ، ابن خلدون على ان تراجع اوضاع المجتمعات ، يؤدي بالتالي الى ظهور ما اسماه " كثرة المُنجّمين والمُدّعين وضاربي المَندل وقارئي الكف ،والطالع والنازل ، والمتفقهين ".
ثمة قناعة راسخة ، لديّ شخصيا ، ان عملية التحديث السياسي والإقتصادي والإداري والإجتماعي ، وما يجب ان يستتبعه من اصلاحات اعلامية وثقافية ، هي قرار مهم يعكس رؤية قيادة الدولة ،.. ولكن ثمة قصور كبير من النُخب بالإستجابة لهذه التطلعات المهمة . وبدلا من انشغالنا " بالكُليات" في فضائها الوطني العام ، لجأت بعض النُخب ، الى البحث عن " جزئيات" صغيرة والبناء عليها بأن ثمة " مؤامرة " تجري وراء ذلك.
ازمتنا الحقيقية هي البِنى " النخبوية" غير القادرة على صناعة رؤية متطورة لمعاجلة الواقع وتلافي الهزات المجتمعية مستقبلا . وهو برأيي امر يحتاجُ الى وقفات "عميقة" من الدولة بإتجاه ما يجري ومعالجة الإختلالات الموجودة حتى لا تصبح لها انعكاساتها الخطيرة على المجتمع .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير