عمان.. شوارع تضيق بالسيارات وازمات متلاحقة والحلول غائبة

عمان.. شوارع تضيق بالسيارات وازمات متلاحقة والحلول غائبة
الأنباط -
مسعد: النقل العام الحل الأمثل للأزمة ومسيس: الحلول تكمن بإدارة المرور
خبير طرق: تطبيق القانون بصرامة كفيل بالحد من الأزمات 
العموش: 6 مراكز صيانة تعمل على مدار الساعة لصيانة الشوارع

الأنباط – نزار البطاينة
شوارع متآكلة ومهترئة تنتشر في غالبية مناطق العاصمة عمان، هذه الشوارع وحالها سبب من اسباب الأزمات التي تتفاقم يوما بعد الاخر نتيجة البنية التحتية الرديئة لعدد من الشوارع تضاف لاسباب اخرى تنتج ازمة تلو الاخرى.
 وطالب مواطنون أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية الاخرى بالعمل الجاد للحد قدر الامكان من هذه الازمات المتنقلة بعمل صيانة مستمرة للشوارع وتوسيعها حيثما امكن ذلك ليتمكنوا من إستخدامها بالشكل الصحيح دون الإضطرار الى تغير المسرب بشكل مفاجئ لتلافي حفر موجودة هنا او مطب متهالك هناك او منهل بلا غطاء. فيما دعا خبراء ومهندسون الى التوسع في تطبيق النقل العام والتوسع في مواقف السيارات واستخدام الأنظمة التكنولوجية الحديثة لمراقبة التنظيم في المدينة بالاضافة الى ربط الإشارات المرورية بطريقة مثلى من خلال مركز التحكم المركزي التابع للأمانة. مطالبين المواطنين بالتشاركية في إستخدام المركبات فضلا عن ايجاد طرق فرعية تسند الرئيسية بشكل مدروس. 

وقال "راشد ..." إنه يوجد العديد من الشوارع التي يمر بها يوميا ضيقة جدا، مما يؤدي إلى وجود أزمات سير خانقة فيها، ما يؤدي لبعض الحوادث او التسبب باضرار لبعض المركبات. 
وطالب "حمزة" أن تعمل الأمانة وإدارة السير على إيجاد حلول جذرية للأزمات الموجودة في غالبية مناطق المدينة، بينما ترى "رغد" إن المسارب في غالبية الشوارع غير محددة ، وأن الشارع ذي المسربين تسير فيه السيارات بثلاثة مسارب او اكثر، مما يؤدي إلى ازمات السير وقوع حوادث في بعض الأحيان.
من ناحيته قال "عثمان" "إن (الرقع) الموجودة في الشوارع، هي سبب حال الشوارع، موضحا أن الأمطار تعمل على زيادة التشققات حولها، والحل يكمن في إعادة تزفيت الشوارع ومنع الشركات من الحفر إلا بأوقات تحددها الأمانة قبل التزفيت، للتخلص من (الرقع) على حد تعبيره.
وقال "فهد" يوجد في منطقة الشميساني شوارع ضيقة إن التقت فيها مركبتين لن يمر الا في حال تنازل احدهما للاخر، مطالبا الأمانة بإعادة دراسة حال الشوارع وإيجاد حلول لها لأنها أصبحت تشكل معاناة للمواطنين في كل يوم. 
بدوره، يرى نائب نقيب المهندسين المهندس فوزي مسعد إن النقل العام هو الحل الأمثل، مشيرا إلى أنه لا يوجد حل آخر فيها، مبينا أن هذا حل موجود بجميع الدول ، ففي كل مدينة يوجد بها أكثر من مليون يجب أن يكون بها نقل عام منتظم، يصل ويتحرك بمواعيد محدده وهذا الحل الوحيد للتخفيف من أعداد المركبات.
وأشار أن عدد المركبات في عمان كبير جدا، ولا تستوعبه أية شوارع، والشوارع لا يمكن ان تستوعب هذا العدد من المركبات والتنقل بالطريقه الموجودة حاليا، مشيرا إلى أن جميع المدن أوجدت حلول مثل النقل العام. وبين أن مشروع الباص السريع المعمول به حاليا رغم تأخره كثيرا هو الحل الوحيد ، وهذا المشروع الريادي هو بداية لمشاريع أخرى التي يجب على الأمانة والبلديات أن تعمل مثلها ، مبررا ذلك بأننا نشهد أزمات مروريه تحصل في مدن أخرى مثل إربد والزرقاء والكرك وغيرها، فإذا لم يجدوا حلول جذرية  لها سيكون الوضع كارثي ، مشيرا إلى أنه من المفروض ان يكون هناك نقل عام منتظم.
وأضاف أن الباص السريع ليس هو الحل الوحيد بل يجب أن يكون هناك مشروع (مترو)، منوها أنه علينا التركيز على ممرات المشاه والتنقل الحضري المستدام، مؤكدا أن أمانة عمان بدأت بمشروع ريادي أولي وهو مشروع الباص السريع وهو كبدايه جيد إلا أنه لن يكون النهائي، بل عليها الاستمرار في مشاريع مماثله تغطي جميع مناطق عمان لأن مالك السيارة الخاصة لن يستطيع الاستغناء عن سيارته إلا إذا كان النقل متكاملا منتظما . 
وذكر مسعد أن الكثير من المواطنين ينتقدون حاليا مشروع الباص السريع لأنه لم يحل مشكلة، موضحا أنه لن يحل مشكلة لطالما لن يغطي كامل مدينة عمان مبينا أن هناك حلول سريعة يمكن تطبيقها في الوقت الراهن، مثلا يوجد لدينا مشكلة كبيرة في مواقف السيارات بسبب عدم وجود مواقف كفاية مقارنة مع أعداد السيارات الكبير الأمر الذي يجعل  المواطنين يصطفون على أطراف الشوارع، مشيرا إلى أنه من الممكن أن  تنظم المواقف، عبر وضع عداد مؤقت على كل مصف في المواقف الموجودة في الشوارع الرئيسية ليكون الوقوف لمدة محددة، مبررا ذلك أن هناك مركبات تقف من 10 – 12 ساعة في مكانها يوميا. 
وبين حاليا يوجد في دول العالم وسائط نقل الذكية بأفكار جديدة مختلفة، مثل (السيارات المشتركة والتطبيقات الذكية) وغيرها من وسائط النقل الحديثة التي يجب على المواطنين إستخدامها والتنقل بها، لأن النقل والتنقل في عمان والأزمات التي تحدث فيها يجب أن تحل وأوضح أنه يوجد حلول أخرى يجب تطبيقها للحد من الأزمات ومنها إدارة النقل الذكية وهي تطبيق قواعد المرور، مثلا الوقوف في الاماكن التي يمكن الوقوف بها، عدم الوقوف المزدوج فكل هذا يؤثر على حركة المرور، ففي المدن الأوروبية عندما طبقت أنظمة النقل إنخفضت الأزمات بنسبة 50%، ومن المفروض أن نبدأ باستخدام الأنظمة التكنولوجية الحديثة لمراقبة التنظيم في المدينة . 
من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق المهندس وفائي مسيس، أن زيادة عدد المركبات خلال فترة قصيرة أدى الى ما يحدث حاليا من ازمات، بالإضافة الى عدم إمكانية توسعة الشوارع لإستيعاب عدد المركبات الموجودة مما يؤدي إلى إزدحامات مرورية.
وبين مسيس أن الحلول تكمن بشيء يدعى بإدارة المرور (traffic management)، وهي التشديد على إستخدام النقل العام بطريقة مثلى، وأن يستغني السائقين عن إستخدام مركباتهم ويبدأوا بإستخدام الباص السريع عوضا عنها، وأشار أنه يجب ربط الإشارات المرورية بطريقة مثلى من خلال مركز التحكم المركزي التابع لأمانة عمان الكبرى بسبب العشوائية في ربط الإشارات الضوئية ببعضها.
وأضاف أنه يجب على الأمانة والمواطنين إيجاد مواقف عامة خارج نطاق الطرق لأن الكثير من المركبات تصطف بجانب الطرق مما يؤدي الى إغلاق مسرب من الشارع، مضيفا أن على المواطنين التوجه الى التشاركية في إستخدام المركبات (ride sharing) مما سيؤدي الى تقليل من أعدد المركبات في الطرق، وبين أن هذه الطريقة تستخدم في العديد من دول العالم مما أدى الى تخفيف الأزمات.
وقال إذا أردنا أن نطبق هذه الحلول نحتاج إلى مبادرة تقوم بها الأمانة وعلينا بالمقابل التخفيف من حركة المركبات على الطرق عن طريق إستخدام النقل العام.
وقال مهندس طرق فضل عدم ذكر إسمه، بالنسبة لأزمة السير التي تعاني منها عمان، نلاحظ أن الطرق الموجودة وضعت دون تنظيم أي دون تخطيط، حتى أننا إن أمعنا النظر في الأحياء الجديدة التي يتم إفتتاحها نجد أيضا أن تخطيط السير بها غير صحيح، وعندما ننظر الى المدينة برأيي أنها عبارة عن طرق رئيسية موجودة منذ 50 عاما أو أكثر.
وأشار الى أن الطرق الرئيسية هي التي تخلق الأزمات، لكن لو وجدت طرق فرعية تسند الطرق الرئيسية بشكل مدروس ستخف الأزمات بشكل كبير،لأنها ستؤدي الى التخفيف من الإكتظاظ الذي تعاني منه المدينة.
وبين أن عدم وجود أرصفة في عمان، لأن كل عمارة لها رصيفها الخاص بها، وكل رصيف يستغل لهدف آخر غير الذي أنشئ لأجله، فمثلا يتم زراعة أشجار عليه أو إستخدامه لإصطفاف السيارات عليه وإستخدامات أخرى، مما يؤدي الى إبتعاد المواطنين عنه وسيرهم على الشارع، وأضاف أن اللوم الرئيسي هنا لا يقع على المواطنين فقط، وإنما على أمانة عمان وعلى العاملين فيها لأنهم لا يقوموا بتطبيق القوانين.
وبين أن النجاح في التخلص من الأزمات الموجودة في الشوارع حاليا ومشاكلها، يكمن في تطبيق القانون، وعلى الدولة أن تباشر بتفعيل القانون ومتابعته بصرامة لحل المشكلة الموجودة.
من جهته، قال المهندس وليد العموش مدير دائرة صيانة الطرق في أمانة عمان الكبرى، يوجد 27 ورشة متنقلة موزعة على 6 مراكز صيانة تغطي مختلف مناطق العاصمة تعمل بشكل يومي على تنفيذ صيانة وقائية للشوارع من خلال إنتاج الخلاطة الاسفلتية التابعة للأمانة وبمعدل يومي يصل الى1200 طن. مشيرا أن كافة الطرق الرئيسية على إمتداد شوارع العاصمة هي على سعتها التنظيمية .
وبين أن تحديث خدمات المؤسسات والشركات الخدمية تتطلب أعمال حفر في الشوارع مع إشتراط الأمانة تصويب المقاول التابع لهذه الجهات لإعادة الوضع كما كان عليه، مؤكدا على أن الأمانة في حال لم يتم تصويب الوضع تقوم بتنفيذ الأعمال مع العودة على المقاول بالتكاليف

تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )