البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

الشرفات يكتب: مجلس الأمن الوطني .. رؤية سياسية أم ضرورة دستورية؟

الشرفات يكتب مجلس الأمن الوطني  رؤية سياسية أم ضرورة دستورية
الأنباط -
الدستور الأردني من أكثر الدساتير التي أتقنت قواعد الحكم الرشيد بل أنه من أكثر الدساتير قدرة على التكيف مع الضرورات السياسية والمفاعيل الدستورية من خلال المراوحة بين المرونة والجمود والمزاوجة بين التعاون والفصل بين السلطات الدستورية والملاءمة بين الولاية العامة للسلطة التنفيذية وممارسة جلالة الملك باعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية صلاحياته السياسية والتنفذية في الحدود التي قررها الدستور ووفق ضوابط الحماية الدستورية والتي أوكلت لجلالة الملك باعتباره رأس الدولة وحامي الدستور.

مجلس الأمن الوطني ضروره سياسية، وكنت أتمنى أن يطلق عليه اسم مجلس الأمن القومي لاعتبارات سياسية وتاريخية أولها أن رسالة الهاشميين التي ورثت الثورة العربية الكبرى تتجاوز الإطار القطري إلى أفق الأماني القومية في الوحدة والتحرر والحياة الفضلى، سيما وأن الأردن ومنذ التأسيس كان على الدوام موئل أحرار العرب ومهد المشاعر القومية في مقاومة الاحتلال في كل الأقطار العربية التي قاومت الاستعمار منذ مطلع القرن الماضي.

إن وجود مجلس الأمن الوطني قد أضحى ضرورة وطنية في ظل تنامي المخاطر والمؤامرات الإقليمية والدولية من خلال مأسسة منظومة أمن الدفاع وربطها بمرتكزات السياسة الخارجية لخلق منظومة واعية وهادفة وشاملة للأمن الوطني، وبما يمكن مؤسسات الدولة من التكامل في أدوارها والتناغم في إجراءاتها وبما يفعل قواعد الرصد والتحليل والاختبار والاستنتاج، وهذا يتطلب حوكمة القرار السياسي من خلال توظيف المعلومة الأمنية لخدمة القرار السياسي والعكس أيضاً .

تضخيم الجدل حول المخاوف الدستورية لإنشاء مجلس الأمن الوطني هو توظيف سياسي ممنهج لرواد التواصل الأجتماعي ومماحكة ناشئة عن حالة السخط النخبوي الذي قد يجنح للحق في أسبابه أحيانا وللعبثية المقيتة أحايين أخرى. ولكن الأمر عندما يتعلق بالمجلس فإن المبررات التي قد تساق هنا او هناك لا تستند الى أساس دستوري أو مصلحة وطنية عليا، بل إن الأمر لا يتعلق بأكثر من وضع العصى في دواليب معالجة الحاجات الوطنية والتي قد لا تستطيع السلطة التنفيذية الحديث في عمق أسباب إنشاء هذا المجلس المهم.

دسترة مجلس الأمن الوطني هو ضمانة لمأسسة العمل الأمني والسياسي وتوظيفهما بما يخدم مصالح الوطن العليا وليس قيداً عليها، بل إن الأساس الدستوري لإنشاء الهيئات ماثل في نصوص الدستور قبل اقتراح هذا التعديل، وهذا يتطلب وعياً كبيراً وإدراكاً حصيفاً للضرورات الوطنية دون حاجة للتشكيك الممنهج والذي يهدف الى تقويض المؤسسات ونزع الهيبة منها بأهداف تخلو من البراءة، وقد تكون منسجمة أو متآمرة مع دول أو سفارات أو أجهزة لا تريد خيراً لوطننا، وقد تكون بالمقابل أحقاداً أو حالات غضب على الحكومات تخدم الأهداف الخارجية ولو دون قصد.

مجلس الأمن الوطني برئاسة جلالة الملك المفدى هو أكبر ضمانة للدستور والوطن والمؤسسات والشعب، والجهد الوطني الحقيقي يجب أن ينصب على التقاط الرسائل والتوجيهات الملكية وأن نرتقي جميعاً في أعمالنا وقراراتنا وأدوارنا إلى مستوى آمال وتطلعات ورؤى جلالة الملك والتي للأسف قد أضحت تتسع بشكل كبير.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير