اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده )

الشرفات يكتب: مجلس الأمن الوطني .. رؤية سياسية أم ضرورة دستورية؟

الشرفات يكتب مجلس الأمن الوطني  رؤية سياسية أم ضرورة دستورية
الأنباط -
الدستور الأردني من أكثر الدساتير التي أتقنت قواعد الحكم الرشيد بل أنه من أكثر الدساتير قدرة على التكيف مع الضرورات السياسية والمفاعيل الدستورية من خلال المراوحة بين المرونة والجمود والمزاوجة بين التعاون والفصل بين السلطات الدستورية والملاءمة بين الولاية العامة للسلطة التنفيذية وممارسة جلالة الملك باعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية صلاحياته السياسية والتنفذية في الحدود التي قررها الدستور ووفق ضوابط الحماية الدستورية والتي أوكلت لجلالة الملك باعتباره رأس الدولة وحامي الدستور.

مجلس الأمن الوطني ضروره سياسية، وكنت أتمنى أن يطلق عليه اسم مجلس الأمن القومي لاعتبارات سياسية وتاريخية أولها أن رسالة الهاشميين التي ورثت الثورة العربية الكبرى تتجاوز الإطار القطري إلى أفق الأماني القومية في الوحدة والتحرر والحياة الفضلى، سيما وأن الأردن ومنذ التأسيس كان على الدوام موئل أحرار العرب ومهد المشاعر القومية في مقاومة الاحتلال في كل الأقطار العربية التي قاومت الاستعمار منذ مطلع القرن الماضي.

إن وجود مجلس الأمن الوطني قد أضحى ضرورة وطنية في ظل تنامي المخاطر والمؤامرات الإقليمية والدولية من خلال مأسسة منظومة أمن الدفاع وربطها بمرتكزات السياسة الخارجية لخلق منظومة واعية وهادفة وشاملة للأمن الوطني، وبما يمكن مؤسسات الدولة من التكامل في أدوارها والتناغم في إجراءاتها وبما يفعل قواعد الرصد والتحليل والاختبار والاستنتاج، وهذا يتطلب حوكمة القرار السياسي من خلال توظيف المعلومة الأمنية لخدمة القرار السياسي والعكس أيضاً .

تضخيم الجدل حول المخاوف الدستورية لإنشاء مجلس الأمن الوطني هو توظيف سياسي ممنهج لرواد التواصل الأجتماعي ومماحكة ناشئة عن حالة السخط النخبوي الذي قد يجنح للحق في أسبابه أحيانا وللعبثية المقيتة أحايين أخرى. ولكن الأمر عندما يتعلق بالمجلس فإن المبررات التي قد تساق هنا او هناك لا تستند الى أساس دستوري أو مصلحة وطنية عليا، بل إن الأمر لا يتعلق بأكثر من وضع العصى في دواليب معالجة الحاجات الوطنية والتي قد لا تستطيع السلطة التنفيذية الحديث في عمق أسباب إنشاء هذا المجلس المهم.

دسترة مجلس الأمن الوطني هو ضمانة لمأسسة العمل الأمني والسياسي وتوظيفهما بما يخدم مصالح الوطن العليا وليس قيداً عليها، بل إن الأساس الدستوري لإنشاء الهيئات ماثل في نصوص الدستور قبل اقتراح هذا التعديل، وهذا يتطلب وعياً كبيراً وإدراكاً حصيفاً للضرورات الوطنية دون حاجة للتشكيك الممنهج والذي يهدف الى تقويض المؤسسات ونزع الهيبة منها بأهداف تخلو من البراءة، وقد تكون منسجمة أو متآمرة مع دول أو سفارات أو أجهزة لا تريد خيراً لوطننا، وقد تكون بالمقابل أحقاداً أو حالات غضب على الحكومات تخدم الأهداف الخارجية ولو دون قصد.

مجلس الأمن الوطني برئاسة جلالة الملك المفدى هو أكبر ضمانة للدستور والوطن والمؤسسات والشعب، والجهد الوطني الحقيقي يجب أن ينصب على التقاط الرسائل والتوجيهات الملكية وأن نرتقي جميعاً في أعمالنا وقراراتنا وأدوارنا إلى مستوى آمال وتطلعات ورؤى جلالة الملك والتي للأسف قد أضحت تتسع بشكل كبير.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير