اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر

عن المساعدات الاقتصادية

عن المساعدات الاقتصادية
الأنباط -
بلال حسن التل
     استعرضنا في المقال السابق بعض جوانب الخلل في الاقتصاد الأردني كما شرحتها ورقة جماعة عمان لحوارات المستقبل عن حالة الاقتصاد الأردني, وسنواصل في هذا المقال القراءة في هذه الورقة عن حالة الاقتصاد الأردني حيث تؤكد الورقة أن التأثير السياسي الخارجي وتقلباته شكل مكوناً أساسياً من مكونات الأزمة الاقتصادية الأردنية الدائمة، فجعلته اقتصاداً بلا هوية واضحة، وبلا شخصية مستقلة، وقد زاد من تعميق غياب الهوية والشخصية المستقلتين للاقتصاد الأردني، أنه صار وخاصة خلال السنوات الأخيرة يعاني من سيطرة تصورات مالية غريبة عن سياقة التاريخي والحضاري، وهي التصورات التي تم تسويقها بمبررات ومسميات مختلفة، لكنها في النهاية تصب في تعميق أزمته الاقتصادية، خاصه في ظل سياسة استيراد الخطط والتشريعات الاقتصادية المترجمة حرفيا، من دول ذات طبائع وتجارب مختلفة عن طبيعة وتجارب الأردنيين، ونمط حياتهم وعلاقتهم بدولتهم.
     كما تشير الورقة إلى كثرة الآثار السلبية للمساعدات الخارجية على الاقتصاد الأردني، فقد نجم عن تقلب المساعدات للاقتصاد الأردني أنه صار اقتصاد لا يملك رؤيتة الخاصة به، فكثير ما فرضت عليه رؤى الجهات المانحة، وفي مقدمتها صندوق النقد والبنك الدوليين، بالإضافة إلى اضطرار هذا الاقتصاد إلى مراعاة الدول المقدمة للمساعدات ورؤاها وآرائها. 
     وأكدت الورقة على أن تقلب المساعدات الخارجية حرم الاقتصاد الأردني من القدرة على إكمال الكثير من تجاربه وخططه الاقتصادية وحال دون اكتمالها، فصار اقتصاداً بلا تجارب مكتملة يمكن البناء عليها. خاصة وأنه خلال السنوات الأخيرة زاد عدد التجارب الغير مكتملة في الاقتصاد الأردني بسبب تنامي أسلوب استيراد التجارب والخطط وترجمتها، دون مراعاة الواقع الاجتماعي السائد في الأردن، وخير مثال على ذلك كله مشاريع الخصخصة التي يشكو الأردنيون آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وقد صب ذلك كله في تعميق أزمة الاقتصاد الأردني فصار اقتصاداً منهكاً من كثرة تجاربه التي لم تكتمل... اقتصاداً لم يبنِ تجربته الذاتية ويفتقر إلى روح الريادة والإبداع والابتكار ويميل إلى المحافظة والتقليد.
    لقد أدى غياب الرؤية الخاصة للمخطط الاقتصادي الأردني، وهو الغياب الذي أدى إلى عجز حكوماته المتعاقبة عن بناء نموذج تنموي يزيد الإنتاج، خاصة في القطاعات الرئيسية، في ظل عدم مراعاة المزايا النسبية للاقتصاد الأردني، الذي يعاني من غياب قصص النجاح وغياب النموذج المؤسسي الذي يمكن أن يرشد المجتمع الأردني، كما أدى إلى غياب كامل للسياسات الاقتصادية لدى الحكومات الأردنية بالتزامن مع تفاقم أزمة المديونية العامة مع تقدم السياسة المالية الجبائية في خطط الحكومات، مما أدى إلى عدم وجود نظرة توازن بين حماية مصالح المستثمرين، وبين حماية حقوق المستهلكين.

Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير