البث المباشر
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين

عن المساعدات الاقتصادية

عن المساعدات الاقتصادية
الأنباط -
بلال حسن التل
     استعرضنا في المقال السابق بعض جوانب الخلل في الاقتصاد الأردني كما شرحتها ورقة جماعة عمان لحوارات المستقبل عن حالة الاقتصاد الأردني, وسنواصل في هذا المقال القراءة في هذه الورقة عن حالة الاقتصاد الأردني حيث تؤكد الورقة أن التأثير السياسي الخارجي وتقلباته شكل مكوناً أساسياً من مكونات الأزمة الاقتصادية الأردنية الدائمة، فجعلته اقتصاداً بلا هوية واضحة، وبلا شخصية مستقلة، وقد زاد من تعميق غياب الهوية والشخصية المستقلتين للاقتصاد الأردني، أنه صار وخاصة خلال السنوات الأخيرة يعاني من سيطرة تصورات مالية غريبة عن سياقة التاريخي والحضاري، وهي التصورات التي تم تسويقها بمبررات ومسميات مختلفة، لكنها في النهاية تصب في تعميق أزمته الاقتصادية، خاصه في ظل سياسة استيراد الخطط والتشريعات الاقتصادية المترجمة حرفيا، من دول ذات طبائع وتجارب مختلفة عن طبيعة وتجارب الأردنيين، ونمط حياتهم وعلاقتهم بدولتهم.
     كما تشير الورقة إلى كثرة الآثار السلبية للمساعدات الخارجية على الاقتصاد الأردني، فقد نجم عن تقلب المساعدات للاقتصاد الأردني أنه صار اقتصاد لا يملك رؤيتة الخاصة به، فكثير ما فرضت عليه رؤى الجهات المانحة، وفي مقدمتها صندوق النقد والبنك الدوليين، بالإضافة إلى اضطرار هذا الاقتصاد إلى مراعاة الدول المقدمة للمساعدات ورؤاها وآرائها. 
     وأكدت الورقة على أن تقلب المساعدات الخارجية حرم الاقتصاد الأردني من القدرة على إكمال الكثير من تجاربه وخططه الاقتصادية وحال دون اكتمالها، فصار اقتصاداً بلا تجارب مكتملة يمكن البناء عليها. خاصة وأنه خلال السنوات الأخيرة زاد عدد التجارب الغير مكتملة في الاقتصاد الأردني بسبب تنامي أسلوب استيراد التجارب والخطط وترجمتها، دون مراعاة الواقع الاجتماعي السائد في الأردن، وخير مثال على ذلك كله مشاريع الخصخصة التي يشكو الأردنيون آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وقد صب ذلك كله في تعميق أزمة الاقتصاد الأردني فصار اقتصاداً منهكاً من كثرة تجاربه التي لم تكتمل... اقتصاداً لم يبنِ تجربته الذاتية ويفتقر إلى روح الريادة والإبداع والابتكار ويميل إلى المحافظة والتقليد.
    لقد أدى غياب الرؤية الخاصة للمخطط الاقتصادي الأردني، وهو الغياب الذي أدى إلى عجز حكوماته المتعاقبة عن بناء نموذج تنموي يزيد الإنتاج، خاصة في القطاعات الرئيسية، في ظل عدم مراعاة المزايا النسبية للاقتصاد الأردني، الذي يعاني من غياب قصص النجاح وغياب النموذج المؤسسي الذي يمكن أن يرشد المجتمع الأردني، كما أدى إلى غياب كامل للسياسات الاقتصادية لدى الحكومات الأردنية بالتزامن مع تفاقم أزمة المديونية العامة مع تقدم السياسة المالية الجبائية في خطط الحكومات، مما أدى إلى عدم وجود نظرة توازن بين حماية مصالح المستثمرين، وبين حماية حقوق المستهلكين.

Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير