البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

الولايات المتحدة وإيران والحرب التي لم تقع

الولايات المتحدة وإيران والحرب التي لم تقع
الأنباط - د. منذر الحوارات
أربعة عقود مشحونة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران خُيل لكل متابع أن الحرب كانت على وشك الحدوث لكنها لم تحدث، مما دفع الكثيرين للاعتقاد بأنهما عدوان في الظاهر وصديقان في الباطن، فهل هذه المقولة صحيحة؟ ولماذا لم تشن الولايات المتحدة الحرب على إيران رغم التصعيد الدائم بين البلدين؟ في رحلة الإجابة لا بد من المرور على التاريخ ولو قليلاً، فالمخيال الشعبي الإيراني مشحون بالغضب من أميركا منذ محاولة إسقاط حكم مصدق في العام ١٩٥٣ وبعد الثورة الخمينية أصبح العداء عقيدة راسخة، وكذلك أميركا منذ احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية، رغم ذلك فإيران استطاعت أن تتوارى أثناء صعودها خلف أحداث عالمية وإقليمية شغلت الولايات المتحدة عنها، ففي البدء كانت الحرب الباردة، تليت بغزو صدام حسين للكويت عام ١٩٩٠ والحرب عليه، وأحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١، وما تلاها من غزو أفغانستان وبعدها العراق وإسقاط النظام هناك عام ٢?٠٣، وبعد الغرق الأميركي في المستنقع الذي كانت إيران تغذيه بحلفائها بالاضافة للحرب على «داعش»، أنقذ القدر إيران بمجيء باراك أوباما والذي أراد تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي فكانت إيران المستفيد الأكبر، فتوسعت إقليمياً في دول عديدة، وطورت برنامجها النووي وحصلت على اعتراف أميركي به بعد توقيع الاتفاق النووي عام ٢٠١٥، صحيح أن ترمب نسف كل ذلك لكن بعد فوات الأوان.

ومع ذلك ورغم قناعة أميركا بالخطر الإيراني فقد كانت دائماً مكبلة اليدين بحدث دولي اكبر يمنعها من التدخل العسكري، لكن هل هذا هو السبب الوحيد؟ فإيران هددت الملاحة في مضيق هرمز، ودمرت عدداً من السفن، وأسقطت طائرة أميركية بدون طيار، وضربت القواعد والجنود الأميركان في العراق، واعتدت من خلال ميليشيات الحوثي على دولة من أهم حلفاء أميركا؛ المملكة العربية السعودية، بصواريخ طالت أكبر مجمع نفطي في العالم «أرامكو»، وهي تطور برنامجها النووي وتجاهر بذلك وهي تسيطر على أربع دول عربية، وغير ذلك الكثير ومع ذلك لا تطالها يد ا?ولايات المتحدة، فعشر دقائق فصلت ترامب من توجيه ضربة عسكرية لها.

ربما يكمن بعض السر في أن إيران كانت تختار أهدافاً رخوة دوماً بحيث تمكن الولايات المتحدة من ابتلاع كبريائها، ورغم أن إيران ليست دولة عظمى لكنها قادرة على زعزعة الأمن العالمي في لحظة، فبامكانها تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وباب المندب وبالتالي قناة السويس، مما يهدد التجارة العالمية على صعيد الطاقة والبضائع، وبإمكانها أيضاً إشعال أربع حروب في نفس الوقت دون أن تتورط بشكل مباشر بواسطة أذرعها الممتدة، وهذه الحروب هي لبنان اسرائيل، وسوريا وإسرائيل، والعراق وأميركا، واليمن ودول الخليج وهذه الأخيرة مندلعة فعلاً? إضافة إلى غياب الإجماع الدولي على حرب إيران، عدا عن أن الرأي العام الأميركي معارض تماماً للحرب، وساهم في هذه المعارضة التيار الانعزالي زمن ترمب..

كل تلك المعطيات تجعل إمكانية اندلاع حرب أميركية على إيران بعيدة المنال، اللهم إلا إذا قامت إيران بعمل خطير كإغلاق المضائق مما يُمكن الولايات المتحدة من حشد دعم دولي لمحاربتها، وإيران التي تجيد لعبة الدجاجة وكذلك لعبة الوصول إلى حافة الهاوية أذكى بكثير من أن ترتكب هكذا خطيئة، بسبب ذلك كله لم تقم الحرب وربما لن تقوم، ليس بسبب مؤامرة بين البلدين بل لكل تلك الأسباب.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير