البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

خالد السواعير يكتب : موازنة 2022.. أسئلة وطموحات

خالد السواعير يكتب  موازنة 2022 أسئلة وطموحات
الأنباط -
إعداد موازنة ٢٠٢٢، سيكون غير تقليدي وذو طابع خاص، يختلف عما سبقه من سنوات، نظراً لحجم تراجع الاقتصاد الأردني  خلال فترات سابقة، رغم خطط التحفيز وخروج الأردن من دائرة الحظر الجزئي والشامل وانتهاء عهد الإغلاق، التي انعكست تداعياتها على الاقتصاد المنهك أصلا.
 إلا أن المسلكيات الاقتصادية لا تشي بتغير نمط التفكير ، لا من حيث اجتراح حلول جديدة لأزمات مزمنة ، ولا استثمار النشاط العالمي والإقليمي للملك عبدالله الثاني الذي فتح ابوابا اقتصادية جديدة من بوابة السياسة، عبر حلف الشام الجديد (مصر، العراق والأردن )، وليس نهاية باتفاقية نقل الكهرباء والغاز الى لبنان، مما يحتم وضع فرضيات خطة الدولة الماليّة للعام المُقبل بعقل اوسع من الجغرافيا الأردنية، بل يتعداه إلى البعدين الإقليمي والدولي.
مع بداية إعداد موازنة ٢٠٢٢ لابد من الإشارة إلى أن الكثير من الفرضيات الرئيسيّة في ميزانية 2021، واجهت الحُكومة خلالها صعوبات بالغة في تحقيقها مثل تحقيق النمو الاقتصادي المُقدر بـ %2,3 وزيادة الإيرادات الضريبية والنفقات العامة، وكُلها تتعرض لضغوطات باتجاه سلبي، بفعل تداعيات جائحة كورونا وما قبلها، رغم أن المؤشرات كانت أفضل من العام ٢٠١٩ ، أي عام ما قبل الجائحة.
 لكن في حقيقة الأمر فإن  هذه الأرقام لن تكون كافية لسد العجز الناجم عن الجائحة، بعد أن قدرت مصادر رسمية أردنية أن الاقتصاد بحاجة الى نسبة نمو تفوق حاجز ال٥٪؜، وهذا من الصعوبة بمكان إن لم يكن مستحيلا .
الحكومة مطالبة اليوم قبل الغد بإعداد مشروع قانون موازنة يحدد هوية الاقتصاد والسياسة الاقتصادية المتبعة، من خلال الإعداد الاقتصادي لبنودها هذه المرة والخروج بمشروع غير تقليدي يتناسب وتحدّيات المرحلة، ما يتطلب تحركا فوريا من جانب الحكومة لإعادة  النظر فيما يسمى ببند النفقات الرأسمالية، والتي نحن بأمس الحاجة إليها اليوم،  لترتيبها وتصنيفها من جديد، والتأكد من قيمتها المُضافة على الاقتصاد الوطني.
المقصود بالقيمة المُضافة للنفقات الرأسماليّة هو أن تكون مشاريعها تتمتع بمؤهلاتٍ قادرة على جذب عملات صعبة وجلب تكنولوجيا عالية وتشغيل أيد عاملة أردنية تستخدم مدخلات إنتاج محليّة، مما يترك إيجابية وأثرا على مؤشرات الاقتصاد الوطني في حال التحقّق من توفر الشروط السابقة.
بات من المفيد الكف عن التعاطي مع بند النفقات الرأسماليّة على أنها نفقات تشغيلية، وإلا كيف تفسر الحكومة إنفاق أكثر من مليار دينار في الاقتصاد الوطني سنوياً والنمو الاقتصادي لم يتجاوز 2% في اقتصاد صغير مثل الاقتصاد الأردني.
المديونية باتت اليوم تحتل الثقل الأكبر على الاقتصاد الكلي، وهي مبالغ يجري حرقها يوميا في حارقة النفقات الجارية، وبالتالي يصبح سؤال كيفية التصدي لنموها المقلق لا سيما في ظل تراجع النمو عن المقدر، واقترابها من حاجز ال١١٠% من الناتج المحليّ الإجمالي، وخدمة الدين تتجاوز 1,1 مليار دينار، الى جانب مشهد إقليميّ في أسوأ حالاته، بعد إن فرضت الحروب الإقليميّة حصاراً مباشراً على الاقتصاد الأردني لا يبدو انه سينفرج كثيرا، رغم فتح المعابر الحدودية مع سورية والعراق، فما زالت الطرق الى أوروبا والمارة بتركيا تعاني من عدم الاستقرار نظرا لحالة عدم الاستقرار على الحدود التركية السورية، والذي انعكس بدوره على الصادرات الوطنية التي يعتبر أحد أهم أسواقها الاستراتيجية السوق العراقيّة، التي كانت لوحدها تستحوذ على أكثر من مليار دولار من إجمالي الصادرات الأردنيّة، وخسارة السوق السورية التي كانت أيضاً تستحوذ على ما يقارب 500 مليون دولار، مما جعل اتجاه الصادرات يسير سلباً عكسُ الأهداف المرجوة، إلى جانب التأثير السلبي على المنتجات الزراعية التي فقدت طريقها الى أسواق روسيا ودول أوروبا الشرقية .
الظرف الراهن يختلف عن كل الظروف السابقة، والوضع الاقتصادي يقتضي هذه المرة أن تتعامل الحكومة بنظرة خلاقة غير تقليدية مع موازنة العام المقبل، وأن تحدث فيها ثورة حقيقية من حيث الإعداد والضبط الحقيقي للإنفاق، والأهم رفع المبالغ المخصصة للنفقات الرأسمالية وأن تشمل دعم الصادرات وتحفيز الاستثمارات المحلية والخارجية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير