اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده )

لكم المناصب والمغانم... ولنا الله،،،

لكم المناصب والمغانم ولنا الله،،،
الأنباط -
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة.
لاحظنا في الفترة الأخيرة صدور العديد من قرارات مجلس الوزراء المتضمنه تعيينات لعدد من مجالس الإدارات في المؤسسات والشركات الحكومية، بالإضافة إلى التعديلات الوزارية المتعددة، وإذا استعرضنا الأسماء نلاحظ أن غالبيتهم من الوزراء والمسؤولين السابقين، كما أن التعديلات الوزارية هي معظمها عمليات تدوير ونقل وتشكيلات بين الوزراء والمسؤولين من مكان لآخر، ومن موقع لموقع، فهم يتنقلون بين ثلاثة مواقع من الوزارة الى مجلس الأعيان، وأخيرا في مجالس الإدارة والأمناء، أعمار معظمهم تجاوزت السبعين عاما، لا يكلوا ولا يملوا من الوظائف والمناصب ، وأصابتهم التخمة من حجم الأموال التي يتقاضوها، ما بين الرواتب التقاعدية والمكافآت من مجالس الإدارات والأعيان والأمناء، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، وإنما تعدى إلى الأوسمة وميداليات مئوية الدولة، كأنهم وحدهم هم من بنى الدولة، أما الذين أفنوا عمرهم عشرات السنين في الكد والبناء والعمل والإنجاز، يصلون الليل بالنهار سهرا في البرد والشتاء وتحت أشعة الشمس الحارقة يحرسون الوطن ليبقى آمنا مطمئنا، ألم يساهموا هؤلاء في بناء الوطن؟ في حين أن الشباب يجلسون في البيت يعانون الفقر والبطالة، ويبحثون عن لقمة العيش أو ثمن باكيت الدخان، في عهد أحد الحكومات السابقة أصدرت قرارا بأنها ستحيل كل من بلغ سن الستين على التقاعد، لكن سرعان ما تراجعت الحكومة الحالية عن هذا القرار، وقامت بإصدار نظام لشرعنة قراراتها بالتمديد لبعض الأحبة والأصدقاء والأنسباء وأقارب بعض المسؤولين والمتنفذين في المواقع العليا ، والشواهد العملية على ذلك كثيرة وظاهرة للعيان، وهؤلاء يعتدون على حقوق الآخرين من زملائهم الموظفين، لقد أصبحت المناصب والغنائم تنحصر في دائرة نصف قطرها لا تتجاوز حوالي 100 شخص، وبقطر كامل حوالي 200 مئتي شخص، ما بين الآباء والأبناء والأحفاد وأصدقائهم وأحيانا انسبائهم، وهذه القرارات والسلوكيات والتصرفات هي بمثابة حركات استفزازية للشعب والناس، تدفع بهم الى الردة عن الانتماء والولاء للوطن، وتولد لديهم الحقد والكراهية والإحباط، وتدفع بهم إلى الإنحراف السلوكي، وتذهب بالوطن للمجهول لا قدر الله، لقد أغلقت كافة أبواب الوطن أمام الفقراء والمعطلين عن العمل والمظلومين والكفاءات المجمدة والمحيدة والمهمشة عن العمل، لتجلس على مقاعد المتفرجين والكومبارس، ولم يبقى أمامنا وأمامهم سوى باب واحد هو الباب الذي لا يغلق أبدا أمام اي كان، ألا وهو باب الله عز وجل، هذا الباب الذي نجد عنده العدالة والإنصاف، والكرامة، نعم لم يعد في اليد حيلة سوى اللجوء إلى رب العزة، في ضوء التطنيش الرسمي لسماع مظالمهم وشكواهم وتذمرهم وانتقاداتهم، ولم يعد بمقدورنا سوى أن نقول ، لكم المناصب والمغانم، ولنا الله، قَالَ تعالى " هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".
فالله قد يمهل ولكنه لا يهمل أبدا، فهو قادم لا محالة وبقوة، نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة، حمى الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير