البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

لكم المناصب والمغانم... ولنا الله،،،

لكم المناصب والمغانم ولنا الله،،،
الأنباط -
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة.
لاحظنا في الفترة الأخيرة صدور العديد من قرارات مجلس الوزراء المتضمنه تعيينات لعدد من مجالس الإدارات في المؤسسات والشركات الحكومية، بالإضافة إلى التعديلات الوزارية المتعددة، وإذا استعرضنا الأسماء نلاحظ أن غالبيتهم من الوزراء والمسؤولين السابقين، كما أن التعديلات الوزارية هي معظمها عمليات تدوير ونقل وتشكيلات بين الوزراء والمسؤولين من مكان لآخر، ومن موقع لموقع، فهم يتنقلون بين ثلاثة مواقع من الوزارة الى مجلس الأعيان، وأخيرا في مجالس الإدارة والأمناء، أعمار معظمهم تجاوزت السبعين عاما، لا يكلوا ولا يملوا من الوظائف والمناصب ، وأصابتهم التخمة من حجم الأموال التي يتقاضوها، ما بين الرواتب التقاعدية والمكافآت من مجالس الإدارات والأعيان والأمناء، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، وإنما تعدى إلى الأوسمة وميداليات مئوية الدولة، كأنهم وحدهم هم من بنى الدولة، أما الذين أفنوا عمرهم عشرات السنين في الكد والبناء والعمل والإنجاز، يصلون الليل بالنهار سهرا في البرد والشتاء وتحت أشعة الشمس الحارقة يحرسون الوطن ليبقى آمنا مطمئنا، ألم يساهموا هؤلاء في بناء الوطن؟ في حين أن الشباب يجلسون في البيت يعانون الفقر والبطالة، ويبحثون عن لقمة العيش أو ثمن باكيت الدخان، في عهد أحد الحكومات السابقة أصدرت قرارا بأنها ستحيل كل من بلغ سن الستين على التقاعد، لكن سرعان ما تراجعت الحكومة الحالية عن هذا القرار، وقامت بإصدار نظام لشرعنة قراراتها بالتمديد لبعض الأحبة والأصدقاء والأنسباء وأقارب بعض المسؤولين والمتنفذين في المواقع العليا ، والشواهد العملية على ذلك كثيرة وظاهرة للعيان، وهؤلاء يعتدون على حقوق الآخرين من زملائهم الموظفين، لقد أصبحت المناصب والغنائم تنحصر في دائرة نصف قطرها لا تتجاوز حوالي 100 شخص، وبقطر كامل حوالي 200 مئتي شخص، ما بين الآباء والأبناء والأحفاد وأصدقائهم وأحيانا انسبائهم، وهذه القرارات والسلوكيات والتصرفات هي بمثابة حركات استفزازية للشعب والناس، تدفع بهم الى الردة عن الانتماء والولاء للوطن، وتولد لديهم الحقد والكراهية والإحباط، وتدفع بهم إلى الإنحراف السلوكي، وتذهب بالوطن للمجهول لا قدر الله، لقد أغلقت كافة أبواب الوطن أمام الفقراء والمعطلين عن العمل والمظلومين والكفاءات المجمدة والمحيدة والمهمشة عن العمل، لتجلس على مقاعد المتفرجين والكومبارس، ولم يبقى أمامنا وأمامهم سوى باب واحد هو الباب الذي لا يغلق أبدا أمام اي كان، ألا وهو باب الله عز وجل، هذا الباب الذي نجد عنده العدالة والإنصاف، والكرامة، نعم لم يعد في اليد حيلة سوى اللجوء إلى رب العزة، في ضوء التطنيش الرسمي لسماع مظالمهم وشكواهم وتذمرهم وانتقاداتهم، ولم يعد بمقدورنا سوى أن نقول ، لكم المناصب والمغانم، ولنا الله، قَالَ تعالى " هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".
فالله قد يمهل ولكنه لا يهمل أبدا، فهو قادم لا محالة وبقوة، نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة، حمى الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير