اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر

أذربيجان والواقع الجديد بعد حرب التحرير

 أذربيجان والواقع الجديد بعد حرب التحرير
الأنباط -

                         
بقلم: المستشرق والباحث -  وكالة (Eurasia Diary)  هاشم محمدوف

     تَقع جمهورية أذربيجان في منطقة حساسة ومُعَقَّدة من الناحية الجيوسياسية، مِمَّا يُجبر المسئولين في باكو على إتِّباع سياسة دقيقة ومتوازنة وحذرة في مسار وتغير العلاقات الدولية. 
     ولهذا، نضع في اعتبارنا العُقدة الجغرافية المُتفرِّدة لأذربيجان. تَحد أذربيجان من الشمال روسيا الاتحادية، ومن الجنوب إيران وتركيا. الجغرافيا التي تجمع هذه الدول الثلاث في دور إقليمي بارز. ومن ناحية أخرى، تعمل موسكو في هذا الخضم على اقتناص زمام المبادرة. جيران أذربيجان الآخرون هم جورجيا وأرمينيا، وهنا تعمل العلاقات الاقتصادية على تقريب باكو وتبليسي من بعضهما، وبالتالي تزداد أهمية باكو الإستراتيجية في الفضاء المادي والسياسي والاقتصادي، وفي غيره من المجالات في هذه المنطقة المهمة من العام.  
     وعلى الرغم من تضارب المصالح، باستثناء أرمينيا "بسبب سياسة العدوان التي تنتهجها يرفان"، فقد أقامت جمهورية أذربيجان علاقات متكافئة مع جميع جيرانها والدول الأخرى من الناحية الفنية. على  سبيل المِثال، وصلت علاقات باكو مع أنقرة إلى مستوى إستراتيجي وأخوي عالي المستوى. ولهذا، نرى ونلمس الحرص الكبير من جانب الرئيس إلهام علييف في دروب السياسة الخارجية الأذربيجانية، ونلمس بجلاء ذلك النهج الدبلوماسي النبيل والبراجماتي الذي يُميِّز السياسة الأذربيجانية، والذي يُمكِّن كذلك من تأمين البلاد من مختلف أشكال التهديدات، ويكسر شوكتها.   
      من المعروف أن أذربيجان تواجه مشكلات مختلفة مع كلٍ من موسكو وطهران وتبليسي، لكن القضايا ذات الاهتمام المشترك لكل هذه الدول قد ألقت بغطاء سميك على كل هذه المشاكل التي تقهقرت إلى درجة ثانوية. كما أن تحركات الرئيس إلهام علييف لإقامة علاقات دافئة مع الغرب، كان من شأنه حدوث نتائج فعَّالة.  
     وبذلك، تنجح أّذربيجان في سياستها الخارجية بتحييد النفوذ الروسي، وتكتسب يوماً بعد يوم المزيد من الشُركاء الإستراتيجيين الجُدد. ولذلك فليس من قبيل المصادفة أن الوثيقة المعنونة "أولويات الشراكة"، تنتظر التوقيع عليها من جانب أذربيجان والاتحاد الأوروبي. 
     من الطبيعي أن تكون باكو مهتمة بإقامة علاقات مع جميع الدول، ولهذا نراها تتخذ خطوات مدروسة لتعزيزها. واليوم، تعتز أذربيجان بما لديها من سفارات فاعلة وناشطة تشمل مختلف أرجاء العَالَم وكل قاراته، وفي هذا الفضاء الأُممي، يتم أيضاً إبراز التعاون الاقتصادي الأذربيجاني مع الدول النامية.   
     وإلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي، تعمل أذربيجان على تعميق التعاون مع القوى العالمية الأخرى، مثل جمهورية الصين الشعبية، فبعد الانتصار الباهر لباكو على يريفان في الحرب الوطنية العظمى، نلاحظ إزدياداً ملحوظاً في اهتمام بكين بالمنطقة التي تقع فيها أذربيجان، ويعود السبب في ذلك إلى مَمَر زانجازور، الذي تَعتبره الصين المركز اللوجستي الجديد، والجِسر المَأمون الذي يربط ما بين قارتي آسيا وأوروبا.    
     من الطبيعي أن يغدو توسيع التعاون الأذربيجاني مع مختلف الدول والقوى، رافعة تُرسِّخ وتقوّي موقف باكو، وهو حصيلة إيجابية وافرة تتميز بها السياسة الخارجية المدروسة للرئيس إلهام علييف.    
     بعد الانتصار الكبير لأذربيجان في حرب قراباغ 2020، ظهر واقع جديد في المنطقة، يُفضي بالضرورة إلى مضاعفة منسوب التعاون بين الدول التي تقع فيها أذربيجان، حيث ستواصل أذربيجان اتخاذ خطوات مدروسة لتعميق التعاون مع الجميع، باعتباره مطلب يُفضي إليه الواقع الجيوسياسي الجديد.   

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير