البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

د. رلى الحروب تكتب:-أفغانستان: مؤشرات مرحلة جديدة تدار بقواعد جديدة

 د رلى الحروب تكتب-أفغانستان مؤشرات مرحلة جديدة تدار بقواعد جديدة
الأنباط -
اعترف منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي بانتصار حركة طالبان في الحرب، كما اعترف بهذا النصر الرئيس الامريكي  بايدن الذي قال ان أفغانستان مقبرة الغزاة، وانه لا يريد توريث هذه الحرب المستنزفة للموارد لرئيس خامس، واكد الامر ذاته الناطق باسم البيت الابيض حين قال ان حركة طالبان تحظى بتعاطف أكثرية الأفغان، واننا كنا نخسر الارض لصالح طالبان حتى بوجود 15 الف جندي امريكي هناك، والرئيس بايدن لا يريد ارسال مزيد من الجنود.
 اما ممثل الناتو فقد حمل الحكومة الافغانية والقوات الافغانية مسؤولية سقوط كابول قائلا انهم هم من لم يقوموا بواجبهم، في حين ان جنودنا الشجعان قاموا بواجبهم، والعجيب ان الناطق باسم حركة طالبان قال اننا حضرنا الى كابول لضبط الامن والنظام و ان الرئيس الافغاني اخل بتفاهماته وفاجأنا بإخلاء كل المواقع الامنية. والسؤال هنا تفاهماته مع من، خاصة وان هذه العبارة تناقض ما قاله الرئيس بايدن الذي صرح قبل يومين بانه نصح الرئيس الافغاني بالتفاهم مع طالبان ولكنه اختار المواجهة!!!؟؟؟ 
هذه الهزيمة التاريخية للولايات المتحدة وقوات حلف الاطلسي بكل ما يملكونه من تكنولوجيا وتفوق عسكري في صحراء وجبال واودية وكهوف وقرى أفغانستان دليل تاريخي جديد على ان اصحاب الارض لا بد وان يدحروا الغزاة مهما بلغ عدهم وعتادهم، وان اهل مكة ادرى بشعابها فعلا، خاصة وان جميع الاطراف قد اقرت بهزيمتها الاستخبارية والأمنية في قندهار. 
اما الدرس الثاني المستفاد فهو ان حركة طالبان اثبتت انها متجذرة في ثقافة المجمع الافغاني وقيمه وهو ما يفسر عدم قدرة الحلفاء طيلة 20 عاما على اختراق معاقلها واسرارها، وتبين انها تحظى بتعاطف الاكثرية باعتبارها حركة مقاومة تقاوم الغزاة في بلد ثقافته التاريخية تقوم على تمجيد تلك المقاومة، وهو ما يفسر انسحاب الجيش الافغاني والقوات الامنية الافغانية من كابل دون مقاومة في مواجهة الحركة والتخلي عن بزات يبدو انهم لم يؤمنوا بها بالاساس.
الدرس الثالث المدهش هو مقدرة تلك الحركة التي تبدو بسيطة في لباسها وعتادها ومظهرها على نشر شبكة استخبارية فعالة في طول البلاد وعرضها، وتعلم الدروس والاستفادة منها طيلة سنوات الحرب، وتجييرها لصالحها، واظهار المرونة اخيرا بعد سقوط البلاد بايدي مقاتلي الحركة مجددا  في التعامل مع الامريكان والحلفاء والمجتمع الدولي بالشكل الذي تابعناه من حيث بناء توافقات على سلوكهم القادم  والتعهد بعدم استخدام اراضيهم للهجوم على اي دولة، وتقديم وعود بحفظ الامن لجميع الاطراف، والحفاظ على تلك الوعود والتوافقات، واظهار ضبط النفس والتسامح مع المتعاملين مع الحلفاء والخصوم السياسيين في الداخل ودعوتهم للعودة الى افغانستان مع ضمان سلامتهم، بل واشراكهم في الحكومة الجديدة التي يراد لها ان تمثل الجميع. 
كل هذا يؤكد ان الحركة قد تعرضت لاعادة تاهيل فكري وسلوكي خلاال الاعوام الماضية قد يكون للدوحة وجهات اخرى في المنطقة اليد الطولى فيه.
يبقى ان نراقب كيف ستسلك الحركة تجاه الاقليات العرقية والدينية وتجاه  المراة الافغانية على وجه الخصوص التي حققت مكتسبات خلال العقدين الماضيين لا ترغب ولا يرغب احد بالنكوص عنها، وهو التحدي الحقيقي الى جانب تحديات بناء الدولة واطلاق الحريات الذي سيظهر  الى اي مدى ترغب الحركة في الظهور بمظهر حكومة في دولة حقيقية وليس حركة دينية متطرفة متعصبة ومسلحة في بلد خارج السياق الزمني لمحيطه.
على وجه العموم، وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية لانسحاب الجيش الامريكي وقوات الناتو، وعن الادوار القادمة التي يتوقع ان تلعبها الحركة وربما حركات وتنظيمات اسلامية غيرها في المنطقة خلال العشرية القادمة في ظل المعادلات الدولية والاقليمية الجديدة وتغير خرائط التفاهمات والتحالفات والاصطفافات جراء تغير أولويات الصراع الذي تديره القوة الاقتصادية والعسكرية الاولى في عالمنا، فان المشهد في كابل تاريخي ومفصلي، وهو في ثناياه مشابه تماما لجائحة كورونا، يشي بتشكل عصر جديد يدار وفق قواعد جديدة للعبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير