اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا تشعر بالعطش المستمر رغم شرب الماء؟ أفضل الفواكه الصيفية لصحة الجسم .. ترطيب طبيعي ودعم للمناعة في الطقس الحار طعام شائع متوفر في كل منزل قد يساعد على النوم ترامب بشأن إيران: نشن هجوما كبيرا آخر الليلة فريق "إمكان الإسكان" يشارك في قطف محاصيل "مزرعة الدار" بالتعاون مع دار أبو عبدالله الزميل فضل معارك مديرا لاذاعة المملكة الاردنية الهاشمية مشروع الربط الكهربائي الإقليمي يعود إلى الواجهة مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول.. مواجهة بين الانضباط الفرنسي والهوية الإسبانية إصابة شخصين بانفجار قنبلة يدوية قديمة في العاصمة نقابة الصيادلة: نتابع ملف التطبيقات المخالفة بالتنسيق مع الغذاء والدواء الدول العربية.. ساحة إيران للرد على واشنطن وزير الشباب يبحث مع أندية المحترفين في إربد مشروع تأهيل أرضية ملعب الحسن تعيين الزميل فضل معارك مديرا لاذاعة المملكة الاردنية الهاشمية هيئة الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة "مدير عام مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني" البرلمان يشرّع... وبعض النواب خارج المشهد (كواليس أولى الجلسات) الزميلة تمارا عصفور مبروك تسليمك مهام مدير مديرية الموارد البشرية والتطوير المؤسسي في التلفزيون الأردني. البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت البحرين تعلن التصدي لعدد من الاعتداءات الإيرانية "الاقتصاد النيابية" تشرع بمناقشة مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية "القانونية النيابية" تلتقي نظيرتها العُمانية

"المطوي".. جنة لوثتها مخلفات المستوطنات الإسرائيلية

المطوي جنة لوثتها مخلفات المستوطنات الإسرائيلية
الأنباط -
الانباط-وكالات
بات نقاء وادي المطوي إلى الغرب من مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، مهددا بفعل مياه الصرف الصحي الناجمة عن المستوطنات الإسرائيلية ومناطقها الصناعية
وكان الوادي يعد جنة سلفيت ومنطقة زراعية يقول السكان إنه يمثل سلتها الغذائية، ومقصدا سياحيا لهم لخصوبة أرضه وبساتينه ووفرة المياه فيه
ولكن بفعل الاستيطان الإسرائيلي بات الوادي مصدر وباء تنبعث منه الروائح الكريهة بفعل مياه الصرف الصحي لمستوطنة أرئيل ومنطقتها الصناعية التي تصب فيه، ما أسفر عن تركه من قبل الكثير من المزارعين.
وتعد أرئيل واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتطمح إسرائيل بضمها وتجري مياه الصرف الصحي في مجرى لا يبعد بضعة أمتار عن مسرب مياه نبع المطوي.
إبراهيم سلامة (45 عاما)، من سلفيت قال للأناضول في السابق كنا نقصد الوادي للاستجمام وقضاء يومنا فيه، نشرب من مياهه، لكن اليوم بات مكرهة صحية
وأضاف: الاستيطان يسرق الأرض ويدمر كل شيء جميل فيها.
تدمير للبيئة
بينما كان يعمل المزارع جمال الأحمد (60 عاما) على قطف ثمار مزرعته في الوادي قال للأناضول، إنه من القلة الباقية في الوادي
وأضاف: كان الوادي يعج بالمزارعين، الغالبية هجرت الأرض لعدم قدرتهم على مكافحة الأمراض المنتشرة الناجمة عن مياه الصرف الصحي، والأوبئة التي بدأت تتزايد في السنوات الأخيرة
ويملك الأحمد عدة دونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع).
وأردف الأحمد: إن مخلفات كيميائية تصب في الوادي، الأمر الذي أدى لقتل أشجار زيتون، وتسببت بتلوث التربة والمياه
وقارن الأحمد بين مزروعاته اليوم وقبل 30 عاما قائلا كنا قبل 30 عاما نزرع المحاصيل الصيفية، ونعتمد على مياه نبع المطوي دون استخدام أية أسمدة كيماوية أو مبيدات حشرية
وتابع: اليوم مجبرون على استخدام المبيدات لمكافحة الأمراض ومع ذلك المنتجات ليست بجودة السابقة
واتهم الأحمد سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بتدمير البيئة الفلسطينية لدفع السكان على تركها وتهجيرهم منها
لكنه استدرك قائلا، إنه متمسك بأرضه ولن يتركها بالرغم من الخسائر المادية التي يتكبدها
وأشار الأحمد، إلى أنه وعدد من المزارعين توجهوا للقضاء الإسرائيلي قبل عدة سنوات لحماية أراضيهم من مخلفات المستوطنات، لكن دون جدوى,
انتشار الحشرات

بدوره يقول المزارع حسين نمر (62 عاما)، إن الأوبئة تتزايد يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن مياه الصرف الصحي تصدر عنها روائح كريه تسببت بانتشار البعوض والذباب والأفاعي والجراذين
وأضاف: أن مياه النبع تلوثت أيضا بفعل تلك المخلفات ويملك نمر قطعة أرض مروية يزرعها بمنتجات صيفية كالفاصولياء والبامية، والملوخية.
تلوث الهواء والتربة والمياه
وتتعرض البيئة في محافظة سلفيت إلى 3 أنواع من التلوث بفعل مياه الصرف الصحي للمستوطنات والمصانع الإسرائيلية، بحسب خالد معالي الباحث والمتابع لشؤون الاستيطان الإسرائيلي
وأضاف معالي ، أن التلوث الأول يتمثل في الروائح النتنة الصادرة عن تلك المخلفات مما يتسبب بتلوث الهواء ويجعل المنطقة بيئة طاردة للمزارعين والمستجمين، ومسببة بأمراض صدرية (تصيب الجهاز التنفسي)
وأردف أن تلك المخلفات تسببت بتلوث للتربة، وأسفرت عن موت العديد من الأشجار في المناطق القريبة من مصب الوادي، وخاصة أشجار الزيتون.
والتلوث الثالث، وفق معالي، يكمن في اختلاط مياه نبع المطوي بمياه الصرف الصحي ولا يستبعد الباحث الفلسطيني تلوث المياه الجوفية في المنطقة جراء اختلاط المياه.
وقال: هناك مخاوف حقيقية من وجود مواد مسرطنة في مخلفات المصانع ، مبينا أن تلك المصانع تنتج مواد بلاستيكية وأدوية، وأسمدة وغيرها
وتابع معالي: إسرائيل تدفع بجعل الأرض الفلسطينية مكبا لنفاياتها.
وفي محافظة سلفيت، بحسب معالي، 25 مستوطنة، و4 مناطق صناعية إسرائيلية، وجامعة بحثية، و4 محميات طبيعية مهددة بالاستيلاء لصالح المستوطنات
ولفت إلى أن المطوي شاهد حي على انتهاك إسرائيل للبيئة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحال يتكرر في أكثر من موقع في المحافظة، والتي تعد المتضرر الثاني بعد محافظة القدس من الاستيطان الإسرائيلي.
وقال معالي: الاحتلال استخدم التلوث البيئي وبطريقة ذكية ماكرة طرد من خلالها المواطنين من أراضيهم دون إطلاق نار
الحال في وادي المطوي ينطبق على كثير من الأودية والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بحيث يتخلص المستوطنون من مياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع في تلك الأودية
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن يهودي في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير