اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

«لجنة التحديث»: ممنوع التدخل أو التعطيل

«لجنة التحديث» ممنوع التدخل أو التعطيل
الأنباط - حسين الرواشدة 

لدي قناعة -أرجو ان تكون صادقة وصحيحة - بأن مخرجات لجنة «تحديث المنظومة السياسية» لن تكون من حيث المضامين ـ أولاً - كمخرجات اللجان التي شهدناها على مدى السنوات المنصرفة، ولن يكون مصيرها – ثانياً - كمصير سابقاتها، كما ان لدي قناعة ان ثمة إرادة سياسية جرى تعميمها على مفاصل «الدولة» بمنع التدخل في أعمال اللجنة، وبمحاسبة أي طرف او جهة يثبت بأنها وضعت العصي في دواليبها او حرضت لتعطيل حركتها.

هذه الإرادة السياسية – في تقديري- تستند الى اكثر من عامل وسبب، منها ان الدولة أدركت في لحظة ما أن «الإصلاح» السياسي أصبح ضرورة وجودية لبقاء الدولة واستمرارها، وضمان استقرار النظام السياسي فيها، كما أنها (الدولة) حسمت «أمرها» باتجاه تدشين مرحلة ديمقراطية يكون للناس فيها قرار ارادتهم الحرّة بالانتخاب والمشاركة في العمل العام (الأحزاب تحديداً) وبضمان أفضل مستوى من النزاهة، ومنها أن ثمة توجهاً جاداً لدى الدولة أيضاً بترسيم العلاقة بين المؤسسات الفاعلة في المجال العام، وأنه لن يسمح لأي «صراع» ان يدور بين مراكز القوى على ملف «الإصلاح» وبالتالي فإن العلاقة المطلوبة ستكون في اطار التنسيق وتقاسم الأدوار وبصورة واضحة.

عامل ثالث، وهو ان تحديث السياسة ومنظوماتها، يأتي -كشأن داخلي محض- في اطار تعريف «المراكز الدستورية» في الدولة، وإعادة تحريك عجلة «التراتبية» بحيث يدرك من يتبوؤن المناصب العامة والأخرى التشريفية حدودهم وادوارهم، وربما تكون إشارة الملك في لقائه مع السي إن إن بان «السياسة محصورة بالملك»، واضحة ومفهومة تماما، وهذا ينسحب بالطبع على المناصب والمواقع الأخرى في الدولة.

أريد ان أقول -باختصار- ان خيار «التحديث» السياسي (الإصلاح ان شئت) اصبح قراراً نهائياً كاستحقاق لـ»لحظة تاريخية» أدرك فيها صاحب الإرادة السياسية ان افتتاح المئوية الثانية على تأسيس الدولة سيكون مختلفاً، كما ان ما حدث من تطورات وتحولات داخلياً وخارجيا، وما يفترض ان يستجد من احداث واضطرارات وخيارات، يستوجب «حسم» المسألة بقرار لا رجعة عنه.

تبقى ملاحظة، وهي ان «موجات» التشكيك التي شهدناها في الأسابيع المنصرفة (وربما لا تزال) تجاه «لجنة التحديث» وما تلاها من محاولات «لتلويث» المناخ السياسي والاجتماعي صدرت -اولاً- من اطراف (معروفين) لا يريدون لقطار الإصلاح ان يمر، ثم انها وجدت من يروج لها ويقتنع بها من قبل قطاعات من الشباب اليائسين والمحبطين الذين «غرقوا» في ثقافة «اللا جدوى» من انتظار أي منجز وطني.

وبالتالي فإن المطلوب -من النخب والإعلام تحديداً- ان ينتظروا اقل من شهر لاختبار «النتائج» ومحاسبتها، كما ان المطلوب ان يتوقف «الفاعلون» عن تحريك طواحين التشكيك وإذكاء لعبة «الصدام» داخل المجتمع وتخويفه من بعضه عن هذه «اللعبة»، قبل ان يخسروا ادوارهم وامتيازاتهم وربما ان يحاسبوا أيضاً.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير