اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البيت الأبيض: ترامب سيحضر نهائي كأس العالم الصفدي: إسرائيل لا تسمح بعودة مرضى غزيين عولجوا في الأردن السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء

رمزُ الإباءِ ومصدرُ الفخر

رمزُ الإباءِ ومصدرُ الفخر
الأنباط -

العين /فاضل محمد الحمود



يبقى التاريخُ وعلى مدارِ الزمانِ المُحدِّثُ الصادقُ لتفاصيلِ الأحداثِ دونَ مجاملةٍ أو تحيّزٍ ، فيبقى القارئ له الأكثر معرفةً لكلّ ما يدورُ في فلكِ المعطياتِ وتداخل المفترقاتِ الرّاسمةِ لمجرياتِ الأمور ليكونَ الفارقُ بينَ مَن امتلكوا موقعًا في صفحاتِ التاريخِ وبينَ مَن كانَ حضورُهم وغيابُهم سَيان ، ومِن هنا كانَ لنا الحقُّ بأن نُفاخرَ العالم بوطنٍ عظيمٍ بحجمِ الأردن وملكٍ كريمٍ بحجمِ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي مارسَ دور القيادةِ والرّيادةِ والسيادةِ فكانَ مثالَ الحزمِ والعزمِ والإصرار والإقتدار ،فوقفَ طودًا شامخًا عظيمًا على مدارِ أمواج التحديات اللّطمة في بحر الإضطراب الذي أغرقَ مَن أغرقَ في تَداعياتهِ على مدارِ حِقبةٍ من الزمانِ قد تُعدُّ من أشرسِ الحِقَب على العالمِ بِرُمته .

إن إستقرارَ الدولةُ الأردنية باتَ أحدَ أهم مُخرجاتِ العلاقةِ الطيبةِ بينَ جلالةِ الملك وأبناءِ الأردن فكانَ الدمُ والهمُّ واحدًا ليصبحَ حبّ الأرضِ فرضًا في عيونِ الجميع ،فأمسكتْ اليدُ باليدِ وإلتَفّ الزندُ بالزندِ ونطقَ اللسانُ بالوعدِ ونبضَ القلبُ بالعهدِ ،فكانتْ مصلحةُ الوطنَ فوقَ كل الإعتباراتِ و إستطاعَ جلالةُ الملك أن يبقى الملاذَ الآمن لأحلامِ الأردنيين وطموحاتهم والدافعَ لهم لتجاوز العقبات والمُذللَ للظروفِ الصعبةِ التي حملَ بينَ طياتِها الضيقَ الساسي والإقتصادي ولم تذرْ في وجههِ إلا القوي المنيعُ فبالرغم من شحِّ المواردِ وقِلّة الإمكانيات، إلا أن الأردن أثبتَ للجميعِ بأن الطموحاتَ بقدرِ العزائمِ وأن الإصرارَ ما هو إلا مفتاحًا لأبوابِ المُحال وأن مكارمَ الرجال تجعلُ من الخيالِ واقعًا .

إن اجتماعَ الشرعيةِ السياسيةِ والدينيةِ في جلالةِ الملك زادَ من صلابةِ الأردن وتكاتفِ أبنائه حولَ الإتجاهاتِ النابعةِ من إلتقاءِ الإرادة ِالشعبيةِ والسياسيةِ ، فكانت الثوابتُ في القضايا المِفصليةِ العاكفةِ على المصلحةِ القوميةِ والعربيةِ والإسلاميةِ، ليترسخَ موقفُ الأردن في عيونِ الجميع ويستطيعُ أن يملكَ القولَ الفصلَ في كل مجرياتِ ما يدورُ في المنطقةِ برُمتها من خلالِ القدرة على التأثيرِ والإيمان بنهجِ التغيير الإيجابي الرافض للمشكّكين والحاسدين وأصحابِ أنصافِ العقول الذين لا ينظرونَ إلا إلى المساحات السلبيةِ ولا يزرعونَ إلا الفتنَ ولا يرومونَ عن حدودِ حِماهم ليستشرَي أذاهم في كلّ مكانٍ وطئوه .

إن جلالةَ الملك وبكلّ ما أوتيَ من قوٍة كان وما زالَ وسيبقى المدافعَ العظيمَ عن حقِّ فلسطين بعاصمتها العربيةِ القدس وحقِّ أبنائها بتقريرِ مصيرِهم ،فكانَ صاحبُ الوصايةِ وصاحبُ الرايةِ في الدفاع عن زيتونِها ودحنونِها فما تركَ للدفاعِ عن القدسِ فرصةً إلا وإغتنمها فكان لها وبها ومعها ويسمعُها إذا نادتْ ويلبيها إذا طلبتْ، فأنزلها منزالَ عمان في عينهِ فكانتا سيّان في الحب والغاليتان في القلبِ ليحضى جلالة الملك بتلك المنزلةِ الرفيعةِ في عيونِ العرب وليبقى بنو هاشم على سيرتِهم الأولى نهجًا للوفاء ونبعًا للعطاء .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير