اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟

رمزُ الإباءِ ومصدرُ الفخر

رمزُ الإباءِ ومصدرُ الفخر
الأنباط -

العين /فاضل محمد الحمود



يبقى التاريخُ وعلى مدارِ الزمانِ المُحدِّثُ الصادقُ لتفاصيلِ الأحداثِ دونَ مجاملةٍ أو تحيّزٍ ، فيبقى القارئ له الأكثر معرفةً لكلّ ما يدورُ في فلكِ المعطياتِ وتداخل المفترقاتِ الرّاسمةِ لمجرياتِ الأمور ليكونَ الفارقُ بينَ مَن امتلكوا موقعًا في صفحاتِ التاريخِ وبينَ مَن كانَ حضورُهم وغيابُهم سَيان ، ومِن هنا كانَ لنا الحقُّ بأن نُفاخرَ العالم بوطنٍ عظيمٍ بحجمِ الأردن وملكٍ كريمٍ بحجمِ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي مارسَ دور القيادةِ والرّيادةِ والسيادةِ فكانَ مثالَ الحزمِ والعزمِ والإصرار والإقتدار ،فوقفَ طودًا شامخًا عظيمًا على مدارِ أمواج التحديات اللّطمة في بحر الإضطراب الذي أغرقَ مَن أغرقَ في تَداعياتهِ على مدارِ حِقبةٍ من الزمانِ قد تُعدُّ من أشرسِ الحِقَب على العالمِ بِرُمته .

إن إستقرارَ الدولةُ الأردنية باتَ أحدَ أهم مُخرجاتِ العلاقةِ الطيبةِ بينَ جلالةِ الملك وأبناءِ الأردن فكانَ الدمُ والهمُّ واحدًا ليصبحَ حبّ الأرضِ فرضًا في عيونِ الجميع ،فأمسكتْ اليدُ باليدِ وإلتَفّ الزندُ بالزندِ ونطقَ اللسانُ بالوعدِ ونبضَ القلبُ بالعهدِ ،فكانتْ مصلحةُ الوطنَ فوقَ كل الإعتباراتِ و إستطاعَ جلالةُ الملك أن يبقى الملاذَ الآمن لأحلامِ الأردنيين وطموحاتهم والدافعَ لهم لتجاوز العقبات والمُذللَ للظروفِ الصعبةِ التي حملَ بينَ طياتِها الضيقَ الساسي والإقتصادي ولم تذرْ في وجههِ إلا القوي المنيعُ فبالرغم من شحِّ المواردِ وقِلّة الإمكانيات، إلا أن الأردن أثبتَ للجميعِ بأن الطموحاتَ بقدرِ العزائمِ وأن الإصرارَ ما هو إلا مفتاحًا لأبوابِ المُحال وأن مكارمَ الرجال تجعلُ من الخيالِ واقعًا .

إن اجتماعَ الشرعيةِ السياسيةِ والدينيةِ في جلالةِ الملك زادَ من صلابةِ الأردن وتكاتفِ أبنائه حولَ الإتجاهاتِ النابعةِ من إلتقاءِ الإرادة ِالشعبيةِ والسياسيةِ ، فكانت الثوابتُ في القضايا المِفصليةِ العاكفةِ على المصلحةِ القوميةِ والعربيةِ والإسلاميةِ، ليترسخَ موقفُ الأردن في عيونِ الجميع ويستطيعُ أن يملكَ القولَ الفصلَ في كل مجرياتِ ما يدورُ في المنطقةِ برُمتها من خلالِ القدرة على التأثيرِ والإيمان بنهجِ التغيير الإيجابي الرافض للمشكّكين والحاسدين وأصحابِ أنصافِ العقول الذين لا ينظرونَ إلا إلى المساحات السلبيةِ ولا يزرعونَ إلا الفتنَ ولا يرومونَ عن حدودِ حِماهم ليستشرَي أذاهم في كلّ مكانٍ وطئوه .

إن جلالةَ الملك وبكلّ ما أوتيَ من قوٍة كان وما زالَ وسيبقى المدافعَ العظيمَ عن حقِّ فلسطين بعاصمتها العربيةِ القدس وحقِّ أبنائها بتقريرِ مصيرِهم ،فكانَ صاحبُ الوصايةِ وصاحبُ الرايةِ في الدفاع عن زيتونِها ودحنونِها فما تركَ للدفاعِ عن القدسِ فرصةً إلا وإغتنمها فكان لها وبها ومعها ويسمعُها إذا نادتْ ويلبيها إذا طلبتْ، فأنزلها منزالَ عمان في عينهِ فكانتا سيّان في الحب والغاليتان في القلبِ ليحضى جلالة الملك بتلك المنزلةِ الرفيعةِ في عيونِ العرب وليبقى بنو هاشم على سيرتِهم الأولى نهجًا للوفاء ونبعًا للعطاء .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير