البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

زيارة تاريخية لقائد تاريخي

زيارة تاريخية لقائد تاريخي
الأنباط -
بلال حسن التل
قدمت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الأسبوع الماضي إلى واشنطن البرهان على حقيقة سياسية وتاريخية طالما أشرنا عليها، وهي أن جلالته وحده المؤهل تاريخيا بما يملكه من شرعيات و خبرات وصفات ومهارات لملئ الفراغ القيادي على مستوى الأمة، وهو الفراغ الذي عانت منه أمتنا تمزقا في صفها، وتفرقا لكلمتها، وضياعا لقضاياها وحقوقها ، والذي كاد أن يتحول إلى حقيقة من حقائق السياسية الدولية ومحافلها المختلفة، لولا أن تصدى عبدالله الثاني ابن الحسين لحمل هذه القضايا والدفاع عنها وإعادتها إلى واجهة الاهتمام العالمي،وهو بالضبط ما فعله جلالته أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فجلالته لم يكتف بطرح القضايا الأردنية على طاولة البحث مع الإدارة الأمريكية، لكنه وبحكم مسؤوليته التاريخية طرح كذلك وبنفس الأهمية والاهتمام قضية فلسطين وحق شعبها بالحصول على حقوقه المشروعة، وأولها حقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فقد أكد جلالته انه لاسلم ولاسلام، لاعلى المستوى الإقليمي، ولا على المستوى العالمي، مالم ينال الشعب الفلسطيني حقوقه وفق حل الدولتيين, وفي دفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني كان جلالته يتحدث بصوت فلسطين، ولأن صوت الأردن مسموع، فقد صار صوت فلسطين هو الآخر مسموع بفضل عبدالله الثاني ابن الحسين.
ومثل قضية فلسطين وشعبها، طرح جلالته على بساط البحث أوضاع لبنان الشقيق، محذرا من تحول لبنان إلى دولة فاشلة، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة مساعدة لبنان للخروج من أزمته، وكذلك الحال بالنسبة لسوريا حيث أكد جلالته على ضرورة حل مشكلاتها، وأهمية عودتها إلى الحضن العربي، كما طرح جلالته قضايا العراق واليمن وليبا، بالإضافة إلى قضايا الإقليم الأخرى .
ليست طبيعة القضايا التي طرحها جلالته على بساط البحث مع الإدارة الأمريكية وحجمها هي المؤشر الوحيد على الدور القيادي لجلالة الملك عبدالله الثاني، فقد أكد هذه الحقيقية الرئيس الأمريكي جو بايدن في التصريحات الصحفية التي أعقبت محادثاته مع جلالته حيث شكر بايدن جلالته على دوره القيادي في الشرق الأوسط, وهذا الإعتراف الرئاسي بمكانة جلالته ودوره, يفسر لماذا كان جلالته أول زعيم تلتقيه الإدارة الأمريكية الجديدة من المنطقة وهي تحاول تفهم قضايا ومشاكل هذه المنطقة وذلك لعلمها بأن جلالته الأكثر إحاطة وفهماً لهذه المشاكل وحلولها.
ولأن الإدارة الأمريكية تعرف قيمة ودور جلالته على مستوى المنطقة، فقد حرص أركان هذه الإدارة على لقاء جلالته والاستماع إلى آرائه، فبالإضافة إلى الرئيس التقت نائبة الرئيس بجلالته، وكذلك فعل مستشار الأمن القومي،ومبعوث الرئيس لشؤون البيئة، وزعماء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وعلى مستوى الشيوخ والنواب، كما التقت مع جلالته اللجان الرئيسية في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأمريكي، كما فعل ذلك وزير الخارجية ووزير الأمن الداخلي ووزيرة الخزانة، بالإضافة إلى مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية, ولذلك يمكن القول بأن هذه الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس, بل أنها واحدة من أنجح الزيارات التي تشهدها العاصمة الأمريكية.
أن هذا الازدحام في جدول لقاءات جلالته إلى العاصمة الأمريكية يؤكد من جهة على تقدير الإدارة الأمريكية لجلالته ومكانته ودوره الإقليمي والعالمي، وهي من جهة أخرى تدل على صفات جلالته القيادية والتي مكنت بلدنا من عبور عاصفة ترامب الهوجاء، حيث ذهب ترامب وظل عبدالله الثاني قائدا تاريخيا نذر نفسه للدفاع عن مصالح الأردن العليا.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير