البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

التوقيع الصدمة.. البنك الإسلامي والصين

التوقيع الصدمة البنك الإسلامي والصين
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح
فجأة، وبدون سابق إنذار، وبلا مقدمات ولا تمهيد إعلامي وجماهيري، وقّعت الصين في جدّة، غرب المملكة العربية السعودية، على اتفاقية مع البنك الإسلامي لبناء مختبرات مكافحة الأوبئة، ووضع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية، (تشين وي تشينغ)، ونائب رئيس البنك منصور مختار توقيعهما على هذه الاتفاقية يوم الرابع عشر من حزيران الحالي 2021، لتنتقل العلاقات بين البلدين الصديقين إلى درجة أعلى تشمل الخدمات المالية "وفقًا للشريعة الإسلامية"، إذ يتصف التعاون في مجاله الجديد بأهمية إنسانية كبرى لافتة دوليًا لأنظار المهتمين والمتابعين للعلاقات الإسلامية – الصينية، في أجواء عالمية تتسم هذه الأيام بزيادة المنسوب اليومي الغربي في الهجوم الظالم على الصين، وتوجيه الاتهامات لها بما يخص المسلمين الصينيين، الذين أعلنوا عدة مرات شجبهم واستنكارهم للفبركات الغربية التي يؤكدون بأنها مضادة لواقعهم الديني والمدني، لكونها عَملانية تشهير غربية خدمةً لأجندات معادية لهم ولوطنهم الصيني، ولتسلّل استعماري واستخباري إلى الداخل الصيني.
في مقالة مهمة ولافتة لها، قالت الصحفية الصينية الشهيرة فيحاء وانغ، إن الصين، الدولة الاقتصادية الأولى في العالم، توقِّع اتفاقية كبرى مع البنك الإسلامي للتنمية من خلال وزارة الخارجية الصينية، لتقديم المساعدة لبناء مختبرات الصحة العامة لمكافحة الأوبئة، في أجواء ما زالت تتسم بتواصل هجوم كوفيد/19 على البشرية جمعاء، عِلمًا بأن البنك الإسلامي للتنمية هو من البنوك التنموية المتعددة الأطراف، يعمل على أهداف تحسين حياة أولئك الذين يخدمهم من خلال تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدان والمجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وإحداث التأثير على نطاق واسع، ويضم البنك الإسلامي للتنمية في عضويته 57 بلدًا من أربع قارات.
نائب رئيس البنك الإسلامي أعرب عن شكره للصين على تقدماتها على شكل مساعدات للدول الأعضاء الأقل نموًا في البنك الإسلامي للتنمية خلال مكافحة فيروس كوفيد/19، وقال "أعتبر هذا التعاون نقطة انطلاق، وأتطلع للمزيد من التعاون مع الصين في مختلف المجالات"، ما يؤكد لنا كمتابعين أن علاقات الصين مع البنك وفي سياقه مع الدول العربية والإسلامية، تسير في مَسير طيب، وتُحرز التفاهم العميق، والثقة المتبادلة، وتتميز بالإخلاص في تنفيذ المهام الثنائية، وهي إشارة للأذكياء، بأن الصين والمسلمين يسيرون في طريق واحدة لخدمة المُثل العليا للبشرية.
بهذه المناسبة نقرأ في تصريحات سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة الأردنية الهاشمية، الرفيق تشن تشواندونغ، أن الصين والدول الإسلامية تعاونت جماعة موحَّدة مع بعضهم البعض في مواجهة فيروس كوفيد/19. كما أعرب السفير عن إيمانه بأن المرض سيُهزم من خلال الجهود المنسَّقة ما بين الصين والدول الإسلامية والمجتمع الدولي، وهو موقف رسمي صيني يؤكد على شفافية الصين في تعاملها مع الدول العربية والإسلامية ورغبتها في العودة لعلاقات عميقة وشريفة ومتشعبة المنافع كما كانت بين العالمين العربي والصيني عبر قرون طويلة لطريق الحرير الصيني القديم الذي سلك الدروب العربية من جنوبها وشمالها وبمختلف الاتجاهات. لذا، تدعو الصين الدول الإسلامية للتعاون الجماعي لتتحقق هزيمة كورونا، إذ ترى بكين أنه بدون الجماعية في العمل لن ينال أحد النصر المؤزر على العدو الفيروسي.
توقيع هذه الاتفاقية تسبب في صدمة عنيفة للعواصم الغربية والإعلام الغربي، الذي لم ينتظر هكذا تنسيقًا إسلاميًا - صينيًا على مستوىً عالٍ، ما يعني أن مساعي أنظمة غربية سوبرمانية فشلت في فصل الصين عن المسلمين، بل إن الهجوم الغربي الظالم على الصين أفضى إلى توسيع وتوثيق علاقات العرب بالصينيين على مختلف المستويات السياسية والمالية والاقتصادية، والأهم على المستوى الشعبي والجماهيري والتبادلات الإنسانية والثقافية وتعميمها على الفضاء الإعلامي أيضًا.
*متخصص بالشؤون الصينية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير