البث المباشر
الخدمات الطبية الملكية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري بالتداخل الجراحي المحدود الطراونة يستقبل رئيس "الأعيان" بالإنابة ورئيس المحكمة الدستورية العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي الأمن العام يوضح حقيقة الاشتباه بجثة داخل مركبة شمال عمان "أمن الدَّولة" تبدأ أولى جلسات محاكمة المتهمين بالعمل الإرهابي في كنيسة جورجيوس بالكرك إنقلاب ديموقرطي... على ترامب وسياسته ؟ مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة الملكة.. لن تكتمل الحرية دون فلسطين كيف يستفيد النشامى ... من تأجيل كأس آسيا؟ سينما "شومان" تعرض الفيلم المصري "باب الحديد" للمخرج المصري يوسف شاهين مدير الأمن العام يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في مدينة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التدريبية مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية تنعى والدة مديرها العام مهند الصفدي الوطن ينتصر على العواصف وزير العدل: نظام الخبرة القضائية ينظم عمل الخبراء ويعزز الرقابة والشفافية مركز أورنج الرقمي يستضيف جلسات تعريفية في التكنولوجيا المالية بالشراكة مع جوباك خلال مشاركتها في قمة "عالم شاب واحد" في كيب تاون الملكة رانيا العبدالله: الدفاع عن الحق ليس عاطفة.. والوعي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم الديمقراطي عبد الرحمن السيد أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا توقّع مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية في المملكة المتحدة الحسين ، ستون يوما وأربع تحولات ماهو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟!

خبراء بيئة: مشاريع إعادة التدوير خجولة وسط تضاعف حجم النفايات

خبراء بيئة مشاريع إعادة التدوير خجولة وسط تضاعف حجم النفايات
الأنباط -
زياد الشخانبة - يطالب خبراء بيئيون أن يتحوّل ملف إعادة التدوير في الأردن من قاعات الاجتماعات إلى مشاريع كبرى حقيقيّة على الأرض تستوعب كمية النفايات التي قالوا بأنها تضاعفت خلال السنوات الأخيرة بفعل اللجوء وارتفاع عدد السكان.
وقال أمين عام وزارة البيئة الدكتور محمد الخشاشنة، أن حجم التدوير في الأردن يصل إلى 15% من بين حجم النفايات الذي يصل أحياًناً إلى 3 ملايين طن سنوياً، بينما يؤكد خبراء بيئة انتشار النفايات الصلبة وغير الصلبة بأحجام مختلفة دون تدوير ويصفون المشهد العام في الكثير من المناطق بأنه مُخالفٌ للتصريحات والقوانين غير المفعلة ويتساءلون: إلى متى تبقى برامج التدوير في الأردن تراوح مكانها ضمن مشاريع خجولة صغيرة دون جدوى واضحة منها.
وبينما تتحدث وزارة البيئة وأمانة عمان الكبرى والبلديات عن إعادة التدوير، إلا أن هذا الملف قد طال انتظاره بفعل غياب الإرادة الحقيقيّة التي لم تنتهِ إلى مشروعات كبرى بل مشروع صغير هنا وآخر هناك دون تحديد مراكز كبيرة خاصة بالتدوير في الأقاليم، كما تقول الخبيرة البيئية الدكتورة سراب شرف، والتي تحدثت عن مشاهداتها في انتشار النفايات العضوية والمعادن والورق والكرتون والقماش والبلاستيك والزجاج والمخلفات الإنشائية وإطارات المركبات والمخلفات الإلكترونية وغيرها الكثير.
ومنذ سنوات طويلة يسمع المواطنون ببرامج إعادة التدوير لكنهم لا يرونها كما يقول الناشط البيئي أحمد سعيد لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، والذي يصف مَشهد النفايات المتطايرة والمُلقاة هنا وهناك بالأمر الذي لا يمكن قبوله ،مشيراً إلى أن المعالجة تبدأ بالاطلاع على نماذج الدول الأخرى كالتجربة التونسية التي سجلت وزارة البيئة فيها 16 ألف شركة للمجتمع المحلي مختصة بفرز النفايات وتسليمها للجهات الحكومية مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي أنجح هذه العملية التي يتساءل عن أسباب عدم تطبيقها لدينا .
ورغم دعم الحكومة الالمانية والوكالة الألمانية وغيرها لملف التدوير في الأردن إلا أن هذه العملية تسير ببطء شديد بحسب مراقبين للبيئة، فرغم وجود مراكز إعادة التدوير في عمان وخارجها واطلاق مسمى بنوك النفايات على بعض المراكز التي أُنشئت في المناطق النائية لغايات تجميع المواد القابلة للتدوير وإنشاء بعض البلديات مراكز للتدوير في مكبات النفايات وقالوا : هل حجم التدوير في هذه المراكز كبير وهل تم دعم هذه المشاريع والمراكز وإنشائها دون التركيز على كمية انتاجها وديمومته ؟.
بدوره اوضح رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر الشوشان أن العمل في مجال التدوير خجول ومتواضع رغم ارتفاع كمية النفايات، موضحاً أن ملف النفايات يغيب عنه الاستثمار والتشريعات غير معقدة التي تمكّن القطاع الخاص مِن سد الفجوة الكبيرة بين هذا المجال والقطاع العام.
فالأزرق مثلاً كما يقول الشوشان، يتم فيها رمي النفايات في مكبات غير قانونية وهذا يمتد إلى عملية التدوير التي تحتاج أولاً إلى ضبط عمليات جمع النفايات ومراكز التدوير وإشراك القطاع الخاص بها خصوصاً وأنها ضمن الأنشطة الاقتصادية المهمة في الكثير من الدول، مؤكدأ عدم وجود عمل حقيقي اليوم بخصوص تقليل الاستخدام أو اعادة الاستخدام أو إعادة التدوير وسط عمل تقليدي في التعامل مع النفايات يضر بالبيئة ويستنزف الجهود بلا جدوى .
وقال أمين عام الوزارة الدكتور محمد الخشاشنة، أنه ووفقاً للبرنامج الوطني لمسؤولية المنتج الممتدة المدعوم من وزارة البيئة الألمانية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، على الشركات التي تنتج المُغلفات أو التغليف، أن تُقيم شركة مختصة بسحب وتدوير المغلفات المطروحة بالسوق، مشيراً أن العمل فيه حالياً طوعياً وسيكون إلزامياً على الشركات اعتباراً من عام 2023 .
وبيّن أن المؤسسات الألمانيّة تقيم مشروعات في مناطق بالشمال والجنوب بخصوص التدوير مضيفاً : هناك مشروع مدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) مدته 5 سنوات يعمل على جمع النفايات التجارية ضمن مناطق أمانة عمان .
أما المدير التنفيذي للمجلس الأردني للأبنية الخضراء آلاء عبدالله، قالت أن حل المشكلة يبدأ من فرز النفايات المنزلي وتوفير الأدوات المستخدمة في ذلك، ثم تأتي اللجان الخاصة أو مؤسسات المجتمع المدني لتقوم بأخذ المواد المفروزة بمقابل مالي لكن هذا غير معمول به لدينا كما تقول ، مضيفة أن المواطن يُريد أن يرى عملاً حقيقيا من قبل الجهات المعنية ليتشجّع على عملية الفرز الأولية ويرى جهوده بعد أن تكتمل العملية بمراحلها الأخيرة.
وتصف عبدالله ضعف التنسيق أو غيابه بين المؤسسات المسؤولة عن عملية التدوير خصوصاً وزارتي البيئة والإدارة المحلية وأيضاً أمانة عمان الكبرى واللاتي عليهن توجيه جزء كبير من التمويل المنح إلى عملية التدوير التي سبقنا العالم كثيراً بها حسب قولها .
وعلى غِرار افتتاح مصنع إعادة تدوير مخلفات مالش "البلاستيك الأسود" في الكرك مؤخراً، يرى خبراء بيئة أن المشهد البيئي الأردني يحتاج إلى تحديد مناطق تدوير كبيرة في كل إقليم على غرار المناطق الصناعية تكون مدعومة بالخدمات، وليس إقامة المشاريع والمراكز عشوائياً مع ضرورة أن تكون بالقرب من مكبات النفايات.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير