اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الضمان الاجتماعي" تعتمد "سند" لتسجيل دخول الأردنيين إلى خدماتها الإلكترونية بلدية الكرك تعلن إغلاق شوارع مؤقتاً لتنفيذ أعمال تعبيد غدا الإعلان عن تأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان

حكي السرايا مش مثل حكي القرايا..

حكي السرايا مش مثل حكي القرايا
الأنباط -
كم سمعت هذا المثل من والدي عليه رحمة الله حينما كنت اخبره بأن هناك حديثا او تحركا بين بعض الفئات ومطالبتهم بموضوع يختلف بعض الشيء عن توجهات الدول والانظمة..
فكان يقول لي.. "خلي مجالس القرايا تحكي اللي بدها اياه.. في الاخير السرايا بتعمل اللي بتريده"..
فهذا القول او المثل يقال عندما يكون هناك فرق بين امنيات ورغبات وآراء العوام من الناس.. وما بين الواقع والحقيقة والرأي الرسمي والقانوني..
وحين بدأت التفكير فيما يدور حولي من احداث سياسية او اقتصادية او اجتماعية.. وجدت ان هذه المقولة تنطبق في معظمها..

فحين يجلس مجموعة من المستثمرين او اصحاب فكرة "القرايا" يتناقشون حول مشروع ما.. ويظنون ان الامر بات في حكم النافذ.. لا بل قد يعيشون الحالة ويضعون انفسهم ومن حولهم في اجواء انهم قد حققوا المكاسب والارباح واصبحت في حساباتهم.. ومن ثم يتفاجؤن بأن "السرايا" ترفضه لعدم انسجامه مع السياسة العامة للبلد مثلا..

وحين يطلب اهل مصاب او مقتول "القرايا" بألا يوكل أهل المجرم محاميا عنه.. يقرر القضاء "السرايا" توكيل محام بحكم القانون.. وهكذا..

وعندما انظر الى ما يتداوله نشطاء غيورون حول ايجابيات حدث ما.. والكم الهائل من المنافع والمكاسب التي تحققت.. وحجم نشوة الفوز والانتصار الكبير..
ومن ثم أبحث في القوانين الناظمة والتعليمات المتعلقة بذات الحدث والهيئات الخاصة به.. اجد ان الناس تتحدث وتعيش اللحظة في واد.. والحقائق والواقع في واد آخر..
فعلى سبيل المثال لا الحصر.. يطل علينا من يتغنى بالنصر المؤزر الذي حققه وزراء الخارجية للعديد من الدول من خلال كلماتهم الرنانة ومداخلاتهم القوية والجريئة في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة حول حق الفلسطينيين في العيش الكريم والحرية وحق تقرير المصير والجرائم البشعة التي اقترفتها عصابات الاحتلال..
ولكنهم نسوا او تناسوا او لم ينتبهوا ان لا ذِكر لاي نقطة حول رحيل المحتل الغاصب واعادة الحق المسلوب لأهله.. وأن كل ما تم هو توصيات وتمنيات.. وان الحل والعقد هو في يد مجلس الامن..

لذلك يغضب ويبتعد عني الكثير من الاصدقاء حينما اقول.. ان الفرق بيننا وبين اعدائنا هو انهم يعلمون تمام العلم من أين تؤكل الكتف.. ويطبقون قانون الجهود المبذولة باحترافية ودهاء وذكاء.. ويقطفون الثمرة التي غرسوها في ذات الموعد الذي خططوا له..
تاركين لنا التغني بانتصارات.. هم من صوروها لنا.. وصاغوا سيناريوهاتها باحترافية.. وهم من افتعل احداثها.. وهم من اوقد شرارتها.. واقنعونا بأننا حققنا ما نصبوا إليه.. وسهلوا لنا استيراد وصنع آلات موسيقية ومعدات صوت فائقة الجودة حتى نغني لذلك النصر..

فإلى متى سنبقى أبطال ردات الافعال.. ولسنا صانعيها.. والسائرين حسب الطرق المرسومة.. فنثور حينما يريدونا ان نثور.. ونتوقف حينما يؤشرون لنا بالتوقف.. ونحتفل بالنصر حينما يصورون لنا الدمار واستهداف وتصفية رموز وقيادات بانه الهدف المنشود وهو ما نصبوا اليه.. وان التضحيات والاستنزاف بهذه الطريقة كل فترة هي التي ستحقق النصر..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير