البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

الدكتور عبد الرحمن البلبيسي يكتب : تشريع مكافأة موظفي الدولة للحد من مشكلة الفساد الاداري و عرقلة ترخيص المشاريع

الدكتور عبد الرحمن البلبيسي يكتب  تشريع مكافأة موظفي الدولة للحد من مشكلة الفساد الاداري و عرقلة ترخيص المشاريع
الأنباط -
الأنباط -تعتبر مشكلة البيروقراطية و تعقيد اجراءات الترخيص لدى القطاع الحكومي من المعضلات الكبرى امام مناخ الاستثمار في الاردن و هي صعبة الحل لارتباطها بثقافة عمرها عشرات بل مئات السنين  كما ترتبط بالوضع المالي و العائلي و المستوى المعيشي و الثقافي و القناعات و المعتقدات الاخلاقية والايدولوجية للموظف . فثقافة البيروقراطية لدى كثير من الموظفيين و تأخير المعاملة لاعتقاده ان في ذلك حرص على مصلحة الدولة و يزيد في هيبتها و في صرامة القسم الذي يعمل به , او رغبة البعض الاخر الحصول على مكافأة غير مشروعة ( الرشوة ) من اجل تحسين وضعه المعيشي او مساعدة ذويه و عياله في تامين متطلبات الحياة ( و هي غاية مشروعة مع فساد الوسيلة ) في زمن غلاء الاسعار و محدودية دخول الموظفين , أو بسبب الشعور بعدم عدالة توزيع الثروة في الوطن و الرغبة بالحصول على نصيب اكبر منها , تتعدد الاسباب و النتيجة واحدة هي تاخر تأسيس كثير من المشاريع الانتاجية في الاردن التي تزيد الناتج القومي و تشغل القوى العاملة , بالاضافة الى الغاء قيام عدد منها .
و هنا يأتي دور تشريع مكافاة موظفي الدولة كأحد اليات التغلب على الفساد الاداري و تحفيز اداء موظفي الدولة , و يمكن ان يتم ذلك من خلال صندوق تتجمع فيه مكافآت المستثمرين المتبرعين اختياريا امتنانا على انجاز اجراءات ترخيص مشاريعهم بيسر و سهولة ثم توزع على الموظفين على اساس تقييم الاداء من قبل متلقي الخدمة من المواطنين و المستثمرين ( استبيان تقييم الخدمة ), الامر الذي سيساهم في حل تلك المشكلة بدرجة كبيرة و سيؤدي الى رفع كفاءة الجهاز الاداري و تضييع الفرص على الوسطاء و بعض النواب استغلال الترهل الاداري و تسيير معاملات المستثمرين مقابل تلقي فوائد مادية , و ستجعل الموظفين يجتهدون في تفسير نصوص الانظمة لما يخدم مصلحة المشاريع لا ضدها ضمن نطاق القانون و التشريعات , و يخلق ثورة على ثقافة البيروقراطية السائدة في المؤسسات العامة و يزيد الالتزام بالاوقات المعيارية اللازمة لانجاز المعاملة و يقلل من حالات الفساد و تلقي الرشوة , و ييسر معاملات و مصالح المواطنين و المستثمرين , و يسمح للمستثمرين بتمرير جزء من المنفعة المادية الى اخوتهم في الجهاز الحكومي بطريقة قانونية و مشروعة و على مرأى و مسمع الادارة و الراي العام.
يحتاج هذا النظام الى وجود وقت معياري متعارف عليه للمعاملات الحكومية  ( زمن محدد بالايام للمعاملات على مختلف انواعها ) لانجاز معاملات المستثمرين و المواطنين موثقة على نظام الحاسوب بحيث يستطيع المستثمرين من جهة و المسؤولين المعنيين في دوائر الدولة و اجهزة مكافحة الفساد من جهة اخرى الاطلاع على سير المعاملات و اكتشاف اي تعطيل مقصود للمعاملات , و يحتاج الى نظام تقييم للاداء الحكومي واضح النتائج و ذو بعد كمي و نوعي  , يمكن المستثمرين ان يدفعوا مكافات مشروعة و قانونية و هم سعداء تفيد ابناء وطنهم و ان ترخص مشاريعهم بيسر بدلا من تعطيل معاملاتهم او المخاطرة بدفع رشاوي غير قانونية من تحت الطاولة . 
كما سيحل تشريع المكافأة لموظفي القطاع العام بشكل كبير مشكلة احتكار الحلول من قبل طرف ثالث بين الحكومة و المستثمرين , و هي مشكلة قائمة في عديد من دول العالم النامي و المتقدم. 
دكتور عبدالرحمن البلبيسي
محاضر واكاديمي سابق
ومستشار مالي واقتصادي لدى حكومة دبي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير