البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات حين يُشهر الكاتب قلمه في وجه الفتنة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام يطلق 'المرصد العربي للتحقق' لتعزيز مناعة الوعي الرقمي وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يضعان ملامح شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرياضية. تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي سوفكس 2026.. تسجيل أكثر من 5 ملايين تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي إنجين آلتان دوزياتان «أرطغرل» ومايك تايسون في زيارة إلى مدينة البترا الأثرية سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية مدير الإعلام العسكري: “سوفكس” يعزز مكانة الأردن الدفاعية ويدعم تحديث قدرات القوات المسلحة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يكرّمان زين تقديراً لدعمها المتواصل كـ "متبرّع متميّز" محاضرة في مستشفى الكندي حول اتيكيت التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات تشغيلية متكاملة.. التعاون الصيني-العربي في اقتصاد الارتفاعات المنخفضة يتخذ مسارا أكثر عمقا النسخة الثانية من كأس الخليج لقدامى اللاعبين «قطر 2026» تنطلق غداً إغلاق نفق الرابع جزئيًا أمام حركة السير القادمة من شارع الأمير هاشم باتجاه شارع الملكة نور مساء اليوم الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين الملك يهنئ الرئيس تبون بعيد الثورة الجزائرية الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة المياه تضبط اعتداءات جنوب عمان الياصجين يحاضر حول ( تدعيات المشهد الثقافي على الصحة النفسية وجَوْدة الحياة ) في اتحاد الكتاب

الأردن: 220 قراراً خلال 40 يوماً لمواجهة كورونا وإدامة الخدمات

الأردن 220 قراراً خلال 40 يوماً لمواجهة كورونا وإدامة الخدمات
الأنباط -
الأنباط -توقفت عجلة النّشاط الاقتصادي والاجتماعي في الأردن منذ منتصف شهر آذار الماضي، بسبب وباء فيروس كورونا المستجد، الذي اتخذت الحكومة لمواجهة خطره على صِّحة السكَّان 220 قرارًا، و9 أوامر دفاع، خلال 40 يومًا، هذه القرارات شملت حظرًا شاملًا صعبًا على الاقتصاد والمجتمع وصحبها ديمومة الخدمات الأساسية حتى إشعار آخر.
وتتبعت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الإجراءات الحكومية منذ منتصف شهر آذار الماضي، لمواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا في الأردن، وتأثيره على حياة السُّكان، واستطلعت آراء مختصين، أكدوا أنَّ الخدمات الأساسية متوفرة والإجراءات صارمة وشديدة، لكن يجب أن تتجه الحكومة إلى إجراءات من شأنها أن تخفف القيود على النشاط الاقتصادي وتحمي صحة السكان.
أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور حلمي ساري قال لـ(بترا)، إنَّ على كل من يسكن الأردن أن يبدأ بإعادة تغيير أنماط الاستهلاك لديه وأنماط معيشته والتركيز في الوقت الحاضر على ما يلبي حاجاته الأساسية وعدم الانتباه والتركيز على الكماليات.
ولفت إلى أنَّ الحاجات الأساسية وفرتها الحكومة حتى الآن، أمَّا الكماليات فلا حاجة لها بهذه الظروف الاستثنائية، وأنَّ نظام الاستهلاك قبل الأزمة كان كبيرًا يصل حد الترف وفي ظل هذه الأزمة لا داعي له.
وبين أنَّ الأشخاص اليوم يريدون أن يروا كل شيء كما يريدون هم، لكن يجب التفكير بأنَّ كل الإجراءات التي تمَّ اتخاذها هي لمصلحة الجميع وحتى يبقى الوطن بخير ويتجاوز بنا هذه الأزمة.
وقال، إنَّ هذه الأزمة غير مسبوقة بهذا الزَّمن وهناك الكثير من القيم التي ستمحى وستظهر قيم جديدة تمَّ اكتسابها من بينها التَّعاون والتَّكافل، وفي الأزمات هناك مراحل عدَّة تتمثل المرحلة الأولى بعدم التَّصديق فيصبح الحديث: معقول أنا ممنوع من الخروج، فأزمة كورونا كسرت روتين الحياة اليومية، وهذا يعني إعادة النَّظر في تبني سلوكيات جديدة.
ولفت إلى أنَّ المواطن إذا اعتقد أنَّ الحكومة تعمل لمصلحته فسيمتثل لكل الأوامر والإجراءات لأنَّها تصب بصالحه وخدمته وإبعاد صحته عن المرض.
وبين، أنّ المرحلة الثَّانية هي تقبل الإجراءات الحكومية؛ لأنَّها تصُب بصالحه، وفي المرحلة الثَّالثة يصبح وقت التَّعامل مع الأزمة وفيها معايير سلوكية جديدة مثل نمط إعادة تنظيم الاستهلاك، وفي المرحلة الرَّابعة يصبح التَّكيف مع الأزمة والانتقال إلى ممارسة هذا السلوك وأنَّ أمر ممنوع الخروج يصبح عاديًا ومطبقًا بسهولة.
وأشار إلى أنَّه من الضروري، أن تتقبل وتتفهم الحكومة أنَّ تقبّل السكان لكل هذه القرارات والإجراءات يكون بدرجات متفاوتة، وأنَّ الصَّبر مهم جدًا، والمرونة مطلوبة أيضًا، وأنّ هذه العملية تحتاج لفترة قد تصل إلى 4 أشهر حتى يصبح السلوك عادة. وقال، إنَّه من الضروري بناء ثقة بين النّاس والحكومة لتعلم سلوك جديد، فالثقة ستجعل الالتزام سهلًا، وهذا يتطلب شفافية في الإجراءات وعدم إبقاء الأمور غامضة في أيِّ مجال من مجالات الحياة.
وبين، أنَّ الإجراءات التي اتخذت حتى اللحظة هي مصلحة الوطن العليا، وتوفير الحماية الصحية والاقتصادية للسُّكان، وأنَّ ما نحن فيه اليوم هو بسبب الإجراءات الحكومية التي استطاعت حتى الآن تجنيب البلاد شر الوباء. وأكد، أنَّ على الحكومة أن تفكر بطرق تسمح بمزيد من المرونة خاصة في الأشغال ذات الاقتصاد الذي يعود على المواطن والدَّولة بالفائدة، ويخفف من وطأة الظروف الاقتصادية الصَّعبة. كما وأكد أنَّ الشَّائعة تنتقل في حالتين، الغموض والأهمية، فكلما كان الأمر غامضًا ومهمًا تزيد الشَّائعات حوله، وكلما كانت الأمر شفّافًا وواضحًا يقل إصدار الشَّائعات. مدير الموازنة العامة السَّابق محمد الهزايمه، قال، إنّ الأخطاء بهذه المرحلة صعبة جدًا، وقد تكون ذات آثار مدمرة على الجميع، وأنَّ الحكومة تدير الأزمة بواقعية ومنطقية أكثر منها عاطفية، وأصعب ما على الحكومة اليوم هو توفير السيولة.
وأضاف، أنَّ شدَّة الإجراءات وتعطيل عجلة الاقتصاد رغم أنَّه سيبطئ النمو الاقتصادي إلا أنَّ هذه المرحلة حرجة ويجب التَّعامل معها بحيث يتم منع انتشار الوباء والحفاظ على النِّظام الصِّحي في البلاد.
وأكد، أنَّ الإيرادات الخاصة بالدولة ستنخفض بشكل كبير جدًا وهي أساسًا تعاني قبل الأزمة الصحية، والتدفقات النقدية للخزينة متدنية أيضًا، وهذا يجب أن يدفع الحكومة إلى النَّظر في إعادة ترتيب أولويات الموازنة لعام 2020. ولفت إلى أنَّ إعادة ترتيب أولويات الموازنة تكون بتوجيه الإنفاق وليس تخفيضه خاصة إلى المجالات الحيوية، الصِّحة والأمن والخدمات الأساسية والفئات المتضررة من توقف عجلة الإنتاج.
وأشار إلى أنَّ قليلاً دائم خير من كثير منقطع، وهو ما ينتج من القرارات التي تتخذها الحكومة في هذه الأيام، بل وسيجعل هناك فئة مستفيدة بشكل أكبر تضررت بسبب الحظر الشَّامل وهو ما تقوم على تحقيقه الحكومة بإجراءات جديدة.
وقال، إنَّ تأجيل صرف الزيادات هو قرار صحيح، فالامتيازات الوظيفية تعطى للعمل دون الأداء وبدون تردد ولكن بهذه الأيام العمل متوقف، ووقف هذه الامتيازات ليتم توسيع نطاق الفائدة على جهات متضررة جدًا.
وبين أنَّ الحكومة منذ بداية الأزمة كان عليها أن تتخذ قرارات جريئة جدًا، فتوقف المياومة كارثة خاصة وأنَّ هذه الأزمة جاءت بعد فصل الشِّتاء الذي هو أساسًا يشهد ركودًا لدى هؤلاء العمال، وينتظرون انقضاء فصل الشِّتاء ليعود النَّشاط لكن الوباء فاقم معاناتهم. ونوه إلى أنَّ القرارات لم توقف الخدمات الأساسية للنَّاس، والظروف صعبة على الجميع، وقامت الحكومة باقتراض مبالغ مالية من السوق المحلية بإصدار سندات لدفع الالتزامات المطلوبة منها، وأنَّه متفاجئ مع كل المقتدرين في البلاد إلا أنَّهم لم يجمعوا سوى 80 مليون دينار حتى الآن.
وأكد، أنَّ الحكومة واجبها الرئيس أن توفق بين جميع القطاعات وأن لا تنحاز إلى أيِّ قطاع، وأنَّ على القطاع الخاص دوراً يجب أن يقوم به، وهناك شركات قوية تستطيع المساهمة في كل الأزمة.
وبين أنَّ ما يقوم به الضَّمان الاجتماعي حسب القرارات الجديدة هو دوره بنص القانون، ولم تتدخل الحكومة فهناك بند التَّعطل عن العمل يتم دفع رواتب للمتعطلين لمدة 6 أشهر.
وبين، أنَّ 1.5 مليار دينار هي مخصصات للتقاعد المدني والعسكري كرواتب وحدها، وقد يصل عدد من تمنحهم الدَّولة رواتب إلى 800 ألف شخص شهريًا، وهذا يشكل عبئًا بظروف استثنائية على الدَّولة.
ولفت إلى أنَّ الوباء تحت السّيطرة والخدمات الأساسية متوفرة بعد حزمة القرارات الحكومية كافة، وأنَّ القادم من القرارات يجب أن يكون باتجاه بدء دوران عجلة الاقتصاد خاصة القطاعات الحيوية وعمال المياومة.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير