اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي !!!

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي
الأنباط -

ان الانسان الذي يقوم بفعل الخير ومساعدة الناس وخدمتهم فانه يهب جزءاً من شخصيته لتلك الفئة ، بالمقابل فانه يأخذ جزءاً من شخصية الاخرين فيكون هناك تواصل مبني على الاحترام المتبدال وعلى الثقة ، ويكافأ عليه الشخص بكل اقتدار وبعد فترة زمنية سيلمس هذا الانسان المعطاء مقدار تلك المحبة .

ان المسؤول الذي يزرع بذوره الخيرة هنا وهناك والتي غالباً ينسى الكثير منها ، فان تلك البذور سيمتد لها في الارض جذور وسوف تنمو وتكبر وتثمر ، وان من اخذها منك سينقلها الى غيرك ومن الذي يعرف اي نصيب ستناله اذا وقعت في ازمة ، فهناك شيء سيخرج من ذواتنا اتجاه ذلك الخير والعطاء والوفاء شجرة قوية الجذور تنمو وتكبر ، وما احوجنا الى الرجال الاوفياء الذين يمدون يد الخير والعطاء والمساعدة لشبابنا العاطلين عن العمل ولو كان ذلك فيه جزءاً من قدراتك وامكانياتك ومواردك.

ان تغيير الواقع المؤلم الى واقع سعيد هو هدف نبيل خاصة عندما تشعر ان تأثير جهودك بين عشية وضحاها كان لها الاثر في ذلك وان هذا العمل احدث فارقاً في المجتمع .

وحتى لا نقع في العجز الفكري في مواجهة ازماتنا في ان نشبع دوافع اللاوعي في الشهوات ، فعلينا التخفيف من ضغط الرغبات وان نحد من اي فعل شروري لأي فقير او عاطل عن العمل حيث لا يكون هناك اي آلية نمتلكها لمنعه من وقوع جرمه ، فهناك حاجة غريزية للانسان تدفع به الى اللاوعي بسبب المعاناة ساعياً لايجاد ترياق ينقذ به نفسه من براثن الالم ، فهناك مصادر لليأس والهلع تعصف بالانسان عندما يكون محتاجاً ويجعله في عجز فكري ، ليتراشق مع الاخرين وكأنه في كهف ذهني سلبي يبحث عن ثقب للنجاة ليخلق لنفسه تفاؤلاً وهمياً، انما هو تكاثر اكبر للمعاناة عند اصطدامه بالواقع ولا يرغب بالتصالح مع الواقع ويفضل التقوقع في عالمه ويشجع العقل على الركود ، انه الكسل الفكري والهروب من المعرفة والبحث عن العمل ليغلق كافة السبل امام الحلول الواقعية الممكنة التي تؤدي الى حل ازماته ، فعلينا جميعاً ان نأخذ بيد شبابنا نحو العمل والعطاء .

فاذا اردنا فهم اتجاهات تغيير اي واقع فعلينا ان ننظر اولاً الى طبيعة القوى المحركة له ، وكما نعلم ان الغضب والسلوك الغير سوي والعنفي هما اعداء الفهم الصائب ، والشيء الذي لا نستطيع ان نفهمه بشكل كامل لن نستطيع السيطرة عليه ، والفهم القليل مهما كان مستواه خير من الفهم السيء ، والانسان اينما كان في صراع دائم لضمان وجوده وتثبيت استقراره وتنمية موارده .

وهذه الثلاثية هي عمق فهم السياسة واذا كانت مستويات الفهم للكلام عند الناس متفاوتة فان الجميع يتساوون امام الرؤية بالعين المجردة للواقع العملي وللانجازات على ارض الواقع ، لذلك فان كثيراً من الناس اصبحوا يبنون جدراناً حولهم بدل ان يبنوا جسوراً مع الاخرين ، اي زادت وحدتهم وتباعدهم بدلاً من ان يزداد اقترابهم من بعضهم البعض .

وكلنا يعلم ان خطوة واحدة هي بين عدم الفهم السليم لمجريات الامور وبين العدوانية والسلوك السلبي ، وعلينا ان لا ينقطع ايدي المثقفين لانهم يد الصحوة التي تهز اي سلطة تنفيذية نائمة ، واي مسؤول عاجز عن العطاء والابداع والابتكار .

فالمؤيد الجاهل اخطر بكثير من المعارض المتفهم للامور ، والتحليل السليم لدى المثقفين لمجريات الامور ولأي حدث او ازمة لا يتوفر بمجرد فهم ما كان ، وانما قبل ذلك محاولة فهم ما يمكن ان يكون .

وحتى لا نسقط في مهاوي التبرير وان لا نغلق عقولنا عن كافة الاحتمالات فعدم فهم الامر لا ينفيه ، فنحن لا نريد الامن والاستقرار الذي يتخطى الفهم بل نريد الفهم والوعي والادراك الذي يحقق الامن والاستقرار .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير