البث المباشر
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي !!!

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي
الأنباط -

ان الانسان الذي يقوم بفعل الخير ومساعدة الناس وخدمتهم فانه يهب جزءاً من شخصيته لتلك الفئة ، بالمقابل فانه يأخذ جزءاً من شخصية الاخرين فيكون هناك تواصل مبني على الاحترام المتبدال وعلى الثقة ، ويكافأ عليه الشخص بكل اقتدار وبعد فترة زمنية سيلمس هذا الانسان المعطاء مقدار تلك المحبة .

ان المسؤول الذي يزرع بذوره الخيرة هنا وهناك والتي غالباً ينسى الكثير منها ، فان تلك البذور سيمتد لها في الارض جذور وسوف تنمو وتكبر وتثمر ، وان من اخذها منك سينقلها الى غيرك ومن الذي يعرف اي نصيب ستناله اذا وقعت في ازمة ، فهناك شيء سيخرج من ذواتنا اتجاه ذلك الخير والعطاء والوفاء شجرة قوية الجذور تنمو وتكبر ، وما احوجنا الى الرجال الاوفياء الذين يمدون يد الخير والعطاء والمساعدة لشبابنا العاطلين عن العمل ولو كان ذلك فيه جزءاً من قدراتك وامكانياتك ومواردك.

ان تغيير الواقع المؤلم الى واقع سعيد هو هدف نبيل خاصة عندما تشعر ان تأثير جهودك بين عشية وضحاها كان لها الاثر في ذلك وان هذا العمل احدث فارقاً في المجتمع .

وحتى لا نقع في العجز الفكري في مواجهة ازماتنا في ان نشبع دوافع اللاوعي في الشهوات ، فعلينا التخفيف من ضغط الرغبات وان نحد من اي فعل شروري لأي فقير او عاطل عن العمل حيث لا يكون هناك اي آلية نمتلكها لمنعه من وقوع جرمه ، فهناك حاجة غريزية للانسان تدفع به الى اللاوعي بسبب المعاناة ساعياً لايجاد ترياق ينقذ به نفسه من براثن الالم ، فهناك مصادر لليأس والهلع تعصف بالانسان عندما يكون محتاجاً ويجعله في عجز فكري ، ليتراشق مع الاخرين وكأنه في كهف ذهني سلبي يبحث عن ثقب للنجاة ليخلق لنفسه تفاؤلاً وهمياً، انما هو تكاثر اكبر للمعاناة عند اصطدامه بالواقع ولا يرغب بالتصالح مع الواقع ويفضل التقوقع في عالمه ويشجع العقل على الركود ، انه الكسل الفكري والهروب من المعرفة والبحث عن العمل ليغلق كافة السبل امام الحلول الواقعية الممكنة التي تؤدي الى حل ازماته ، فعلينا جميعاً ان نأخذ بيد شبابنا نحو العمل والعطاء .

فاذا اردنا فهم اتجاهات تغيير اي واقع فعلينا ان ننظر اولاً الى طبيعة القوى المحركة له ، وكما نعلم ان الغضب والسلوك الغير سوي والعنفي هما اعداء الفهم الصائب ، والشيء الذي لا نستطيع ان نفهمه بشكل كامل لن نستطيع السيطرة عليه ، والفهم القليل مهما كان مستواه خير من الفهم السيء ، والانسان اينما كان في صراع دائم لضمان وجوده وتثبيت استقراره وتنمية موارده .

وهذه الثلاثية هي عمق فهم السياسة واذا كانت مستويات الفهم للكلام عند الناس متفاوتة فان الجميع يتساوون امام الرؤية بالعين المجردة للواقع العملي وللانجازات على ارض الواقع ، لذلك فان كثيراً من الناس اصبحوا يبنون جدراناً حولهم بدل ان يبنوا جسوراً مع الاخرين ، اي زادت وحدتهم وتباعدهم بدلاً من ان يزداد اقترابهم من بعضهم البعض .

وكلنا يعلم ان خطوة واحدة هي بين عدم الفهم السليم لمجريات الامور وبين العدوانية والسلوك السلبي ، وعلينا ان لا ينقطع ايدي المثقفين لانهم يد الصحوة التي تهز اي سلطة تنفيذية نائمة ، واي مسؤول عاجز عن العطاء والابداع والابتكار .

فالمؤيد الجاهل اخطر بكثير من المعارض المتفهم للامور ، والتحليل السليم لدى المثقفين لمجريات الامور ولأي حدث او ازمة لا يتوفر بمجرد فهم ما كان ، وانما قبل ذلك محاولة فهم ما يمكن ان يكون .

وحتى لا نسقط في مهاوي التبرير وان لا نغلق عقولنا عن كافة الاحتمالات فعدم فهم الامر لا ينفيه ، فنحن لا نريد الامن والاستقرار الذي يتخطى الفهم بل نريد الفهم والوعي والادراك الذي يحقق الامن والاستقرار .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير