اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي !!!

العجز الفكري يؤدي لدوافع اللاوعي
الأنباط -

ان الانسان الذي يقوم بفعل الخير ومساعدة الناس وخدمتهم فانه يهب جزءاً من شخصيته لتلك الفئة ، بالمقابل فانه يأخذ جزءاً من شخصية الاخرين فيكون هناك تواصل مبني على الاحترام المتبدال وعلى الثقة ، ويكافأ عليه الشخص بكل اقتدار وبعد فترة زمنية سيلمس هذا الانسان المعطاء مقدار تلك المحبة .

ان المسؤول الذي يزرع بذوره الخيرة هنا وهناك والتي غالباً ينسى الكثير منها ، فان تلك البذور سيمتد لها في الارض جذور وسوف تنمو وتكبر وتثمر ، وان من اخذها منك سينقلها الى غيرك ومن الذي يعرف اي نصيب ستناله اذا وقعت في ازمة ، فهناك شيء سيخرج من ذواتنا اتجاه ذلك الخير والعطاء والوفاء شجرة قوية الجذور تنمو وتكبر ، وما احوجنا الى الرجال الاوفياء الذين يمدون يد الخير والعطاء والمساعدة لشبابنا العاطلين عن العمل ولو كان ذلك فيه جزءاً من قدراتك وامكانياتك ومواردك.

ان تغيير الواقع المؤلم الى واقع سعيد هو هدف نبيل خاصة عندما تشعر ان تأثير جهودك بين عشية وضحاها كان لها الاثر في ذلك وان هذا العمل احدث فارقاً في المجتمع .

وحتى لا نقع في العجز الفكري في مواجهة ازماتنا في ان نشبع دوافع اللاوعي في الشهوات ، فعلينا التخفيف من ضغط الرغبات وان نحد من اي فعل شروري لأي فقير او عاطل عن العمل حيث لا يكون هناك اي آلية نمتلكها لمنعه من وقوع جرمه ، فهناك حاجة غريزية للانسان تدفع به الى اللاوعي بسبب المعاناة ساعياً لايجاد ترياق ينقذ به نفسه من براثن الالم ، فهناك مصادر لليأس والهلع تعصف بالانسان عندما يكون محتاجاً ويجعله في عجز فكري ، ليتراشق مع الاخرين وكأنه في كهف ذهني سلبي يبحث عن ثقب للنجاة ليخلق لنفسه تفاؤلاً وهمياً، انما هو تكاثر اكبر للمعاناة عند اصطدامه بالواقع ولا يرغب بالتصالح مع الواقع ويفضل التقوقع في عالمه ويشجع العقل على الركود ، انه الكسل الفكري والهروب من المعرفة والبحث عن العمل ليغلق كافة السبل امام الحلول الواقعية الممكنة التي تؤدي الى حل ازماته ، فعلينا جميعاً ان نأخذ بيد شبابنا نحو العمل والعطاء .

فاذا اردنا فهم اتجاهات تغيير اي واقع فعلينا ان ننظر اولاً الى طبيعة القوى المحركة له ، وكما نعلم ان الغضب والسلوك الغير سوي والعنفي هما اعداء الفهم الصائب ، والشيء الذي لا نستطيع ان نفهمه بشكل كامل لن نستطيع السيطرة عليه ، والفهم القليل مهما كان مستواه خير من الفهم السيء ، والانسان اينما كان في صراع دائم لضمان وجوده وتثبيت استقراره وتنمية موارده .

وهذه الثلاثية هي عمق فهم السياسة واذا كانت مستويات الفهم للكلام عند الناس متفاوتة فان الجميع يتساوون امام الرؤية بالعين المجردة للواقع العملي وللانجازات على ارض الواقع ، لذلك فان كثيراً من الناس اصبحوا يبنون جدراناً حولهم بدل ان يبنوا جسوراً مع الاخرين ، اي زادت وحدتهم وتباعدهم بدلاً من ان يزداد اقترابهم من بعضهم البعض .

وكلنا يعلم ان خطوة واحدة هي بين عدم الفهم السليم لمجريات الامور وبين العدوانية والسلوك السلبي ، وعلينا ان لا ينقطع ايدي المثقفين لانهم يد الصحوة التي تهز اي سلطة تنفيذية نائمة ، واي مسؤول عاجز عن العطاء والابداع والابتكار .

فالمؤيد الجاهل اخطر بكثير من المعارض المتفهم للامور ، والتحليل السليم لدى المثقفين لمجريات الامور ولأي حدث او ازمة لا يتوفر بمجرد فهم ما كان ، وانما قبل ذلك محاولة فهم ما يمكن ان يكون .

وحتى لا نسقط في مهاوي التبرير وان لا نغلق عقولنا عن كافة الاحتمالات فعدم فهم الامر لا ينفيه ، فنحن لا نريد الامن والاستقرار الذي يتخطى الفهم بل نريد الفهم والوعي والادراك الذي يحقق الامن والاستقرار .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير