البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

صفقة القرن انحياز لإسرائيل وظُلم للفلسطينيين

  صفقة القرن انحياز لإسرائيل وظُلم للفلسطينيين
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن صفقة القرن والتي أشّرت جهاراً نهاراً إلى ظلم للفلسطينيين وإنحيازاً جائراً لصالح إسرائيل؛ وكانت الخطوط العريضة للصفقة تؤشّر إلى أن تكون القدس عاصمة يهودية موحدة وفيها الحرية متاحة للشرائع الثلاث؛ وحل الدولتين من خلال دولة يهودية لإسرائيل ودولة موصولة بجسور للفلسطينيين؛ وعروض مالية بمقدار خمسين مليار دولار لبناء الدولة الفلسطينية إقتصادياً؛ كما طرحت الصفقة اللاعودة للاجئين داخل فلسطين ونزع سلاح غزة وإقامة دولة فلسطينية على بعض الضفة وغزة؛ كما طرحت شرعنة المستوطنات وخصصت الجولان أرضاً لإسرائيل ووضعت الغور ووادي عربة للسيادة الإسرائيلية؛ وطلبت من الفلسطينيين والعالم قبول هذه الصفقة:

 

1. أظهرت صفقة القرن موقفاً مُنحازاً لإسرائيل في كل محاورها الرئيسة وظلم وجْور كبير للفلسطينيين؛ ليكون هذا اليوم يوماً حزيناً لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين بعد إنتظار طويل إمتدّ لإثنين وسبعين عاماً على أمل حل عادل للقضية الفلسطينية تمخّض عن سراب.

 

2. صفقة القرن جاءت بإمضاء إسرائيلي لحل أحادي الجانب يضمن لإسرائيل دولة يهودية دينية والقدس كعاصمة موحدة والأمن ودرء الإرهاب من جهة؛ لكنها طرحت دولة هزيلة موصولة بجسور للفلسطينيين وإن كانت لأول مرّة تبيّن حدود هذه الدولة.

 

3. صفقة القرن جاءت إجحافاً وإنتقاصاً للحقوق الفلسطينية؛ وجاءت هدية مجانية وجائزة لإسرائيل عربون تطلع لدعاية إنتخابية وتعزيز موقفي ترامب ونتنياهو في الإنتخابات القادمة.

 

4. صفقة القرن جاءت في وقت تعيش فيه الأمتين العربية والإسلامية حالة من الهوان والضعف لا يستطيعان فيه الدفاع عن القضية الفلسطينية كقضية مركزية أولى؛ فباتا ينتظران خطابات وإملاءات الدول الأخرى وكذلك يتلقيا الأوامر التنفيذية للجور على قضاياهم المصيرية.

 

5. صفقة القرن وإن كانت لا تحوي أي تأشير لهجرات قسرية أو إخلاء المنازل إلا أنها لم تحقق ما كنا نحلم به من سلام دائم وشامل صوب دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

 

6. صفقة القرن وإن كانت تنطلق من فكرة حل الدولتين إلا أنها لم تحقق حلم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وطرحت فكرة الدولة اليهودية القائمة على التوجهات الدينية كدولة وحيدة في العالم تنتهج ذلك رغم الإدعاءات الديمقراطية المتواصلة.

 

7. صفقة القرن أخطأت الظن بأن إنتهاج الحلول الإقتصادية المبنية على إستثمارات بواقع خمسين مليار دولار ستحل القضية الفلسطينية من خلالالوصول للإزدهار المنشود؛ والحقيقة أن الحلول سياسية وديمغرافية وأمنية أكثر منها إقتصادية.

 

8. صفقة القرن ووفق الجهود الملكية المضنية حادت عن إعتبار الأردن كوطن بديل ولم تحوي أي هجرات قسرية من فلسطين؛ كما أبقت على الإشراف الهاشمي على المقدسات الإسلامية والمسيحية من خلال الوصاية على المقدسات.

 

9. وفق البيان الأردني الرسمي -الذي لم يوافق على النقاط السلبية في الصفقة- سيبقى الأردن معتبراً أن قضيته المركزية الأولى هي القضية الفلسطينية؛ كما سيستمر بحماية المقدسات طبقاً للوصاية الهاشمية.

 

10. ردود الأفعال على صفقة القرن من قبل الفلسطينيين كانت بالرفض المطلق لأنها مُجحفة بحقهم وحقوق كل الناس في قضية فلسطين.

 

11. مطلوب توحيد وتنسيق الجهود العربية ونبذ الخلافات والوقوف العربي والإسلامي في خندق القدس وفلسطين؛ وذلك من خلال جامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية؛ ومطلوب حماية جبهتنا الداخلية والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية ليكون أردننا قوي في وجه كل التحديات الداخلية والخارجية.

 

12. مطلوب الطلب من المجتمع الدولي ومن خلال المنظمات الأممية والدولية والبرلمانات العربية والدولية ضرورة التأكيد على درء الظلم الواقع على الفلسطينيين كشعب هُجّر من أرضه وشًُرّد إلى غير رجعة؛ والإبقاء على حق العودة ومفاوضات الوضع النهائي والقدس والحدود والنياه وغيرها كلها حقوق راسخة.

 

بصراحة: صفقة القرن إنحازت لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني الأعزل وقضيته الفلسطينية العادلة. ولهذا علينا الإيمان المطلق بأن الحلم الفلسطيني في السلام والعيش الكريم وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ستحقق بحول الله تعالى.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير