البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

صفقة القرن انحياز لإسرائيل وظُلم للفلسطينيين

  صفقة القرن انحياز لإسرائيل وظُلم للفلسطينيين
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن صفقة القرن والتي أشّرت جهاراً نهاراً إلى ظلم للفلسطينيين وإنحيازاً جائراً لصالح إسرائيل؛ وكانت الخطوط العريضة للصفقة تؤشّر إلى أن تكون القدس عاصمة يهودية موحدة وفيها الحرية متاحة للشرائع الثلاث؛ وحل الدولتين من خلال دولة يهودية لإسرائيل ودولة موصولة بجسور للفلسطينيين؛ وعروض مالية بمقدار خمسين مليار دولار لبناء الدولة الفلسطينية إقتصادياً؛ كما طرحت الصفقة اللاعودة للاجئين داخل فلسطين ونزع سلاح غزة وإقامة دولة فلسطينية على بعض الضفة وغزة؛ كما طرحت شرعنة المستوطنات وخصصت الجولان أرضاً لإسرائيل ووضعت الغور ووادي عربة للسيادة الإسرائيلية؛ وطلبت من الفلسطينيين والعالم قبول هذه الصفقة:

 

1. أظهرت صفقة القرن موقفاً مُنحازاً لإسرائيل في كل محاورها الرئيسة وظلم وجْور كبير للفلسطينيين؛ ليكون هذا اليوم يوماً حزيناً لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين بعد إنتظار طويل إمتدّ لإثنين وسبعين عاماً على أمل حل عادل للقضية الفلسطينية تمخّض عن سراب.

 

2. صفقة القرن جاءت بإمضاء إسرائيلي لحل أحادي الجانب يضمن لإسرائيل دولة يهودية دينية والقدس كعاصمة موحدة والأمن ودرء الإرهاب من جهة؛ لكنها طرحت دولة هزيلة موصولة بجسور للفلسطينيين وإن كانت لأول مرّة تبيّن حدود هذه الدولة.

 

3. صفقة القرن جاءت إجحافاً وإنتقاصاً للحقوق الفلسطينية؛ وجاءت هدية مجانية وجائزة لإسرائيل عربون تطلع لدعاية إنتخابية وتعزيز موقفي ترامب ونتنياهو في الإنتخابات القادمة.

 

4. صفقة القرن جاءت في وقت تعيش فيه الأمتين العربية والإسلامية حالة من الهوان والضعف لا يستطيعان فيه الدفاع عن القضية الفلسطينية كقضية مركزية أولى؛ فباتا ينتظران خطابات وإملاءات الدول الأخرى وكذلك يتلقيا الأوامر التنفيذية للجور على قضاياهم المصيرية.

 

5. صفقة القرن وإن كانت لا تحوي أي تأشير لهجرات قسرية أو إخلاء المنازل إلا أنها لم تحقق ما كنا نحلم به من سلام دائم وشامل صوب دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

 

6. صفقة القرن وإن كانت تنطلق من فكرة حل الدولتين إلا أنها لم تحقق حلم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وطرحت فكرة الدولة اليهودية القائمة على التوجهات الدينية كدولة وحيدة في العالم تنتهج ذلك رغم الإدعاءات الديمقراطية المتواصلة.

 

7. صفقة القرن أخطأت الظن بأن إنتهاج الحلول الإقتصادية المبنية على إستثمارات بواقع خمسين مليار دولار ستحل القضية الفلسطينية من خلالالوصول للإزدهار المنشود؛ والحقيقة أن الحلول سياسية وديمغرافية وأمنية أكثر منها إقتصادية.

 

8. صفقة القرن ووفق الجهود الملكية المضنية حادت عن إعتبار الأردن كوطن بديل ولم تحوي أي هجرات قسرية من فلسطين؛ كما أبقت على الإشراف الهاشمي على المقدسات الإسلامية والمسيحية من خلال الوصاية على المقدسات.

 

9. وفق البيان الأردني الرسمي -الذي لم يوافق على النقاط السلبية في الصفقة- سيبقى الأردن معتبراً أن قضيته المركزية الأولى هي القضية الفلسطينية؛ كما سيستمر بحماية المقدسات طبقاً للوصاية الهاشمية.

 

10. ردود الأفعال على صفقة القرن من قبل الفلسطينيين كانت بالرفض المطلق لأنها مُجحفة بحقهم وحقوق كل الناس في قضية فلسطين.

 

11. مطلوب توحيد وتنسيق الجهود العربية ونبذ الخلافات والوقوف العربي والإسلامي في خندق القدس وفلسطين؛ وذلك من خلال جامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية؛ ومطلوب حماية جبهتنا الداخلية والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية ليكون أردننا قوي في وجه كل التحديات الداخلية والخارجية.

 

12. مطلوب الطلب من المجتمع الدولي ومن خلال المنظمات الأممية والدولية والبرلمانات العربية والدولية ضرورة التأكيد على درء الظلم الواقع على الفلسطينيين كشعب هُجّر من أرضه وشًُرّد إلى غير رجعة؛ والإبقاء على حق العودة ومفاوضات الوضع النهائي والقدس والحدود والنياه وغيرها كلها حقوق راسخة.

 

بصراحة: صفقة القرن إنحازت لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني الأعزل وقضيته الفلسطينية العادلة. ولهذا علينا الإيمان المطلق بأن الحلم الفلسطيني في السلام والعيش الكريم وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ستحقق بحول الله تعالى.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير