اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ارتفاع قيمة التداول في بورصة عمّان 16.6% خلال أسبوع المجلس الوطني الفلسطيني يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إرهاب الاحتلال والمستوطنين وزير المالية يطلع على الخدمات الجمركية في مطار الملكة علياء الدولي ويؤكد أهمية تعزيز كفاءة الخدمات للمسافرين فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة الفيصلي يكشف ملامح المرحلة المقبلة في مؤتمر استثنائي شكر وتقدير للدكتور الإستشاري بشار غوشة سيادة القانون وضريبة النجاح في الموقع سبل استفزاز العقل العربي الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية الفنان المصري فتحي عبد الوهاب يستعرض تجربته الفنية في "شومان" الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي الأردن يدين تصاعد ارهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية الأردن يحتفي بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو من رحم الأردن خرجنا... وفي أعناقنا دينٌ لا يُؤدَّى إلا بالبناء "كركلا".. تعيد إحياء "ألف ليلة وليلة" على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش الزراعة: ارتفاع 14% في الصادرات الزراعية خلال النصف الأول من عام 2026 عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها إلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل من الرسوم الجمركية ارتفاع أقساط التأمين 8.8% إلى قرابة 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026

طريق "الحديدية" معبّدة بمشقات الاحتلال

طريق الحديدية معبّدة بمشقات الاحتلال
الأنباط -

الانباط - وكالات

سيضطر أبو صقر مرة أخرى للبحث عن طريق بديلة تقوده إلى خيمته السكنية في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، بعد إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الطريق الزراعية المؤدية للخربة بسياج وجدار معدني.

يقول أبو صقر وهو من أقدم مواطني المنطقة، إن المواطنين بدأوا باستخدام هذه الطريق منذ فترة وجيزة، بعد تخريب سلطات الاحتلال وتجريفها الطريق التي يسلكونها يوميا، وإغلاقها بالسواتر الترابية، في محاولة للتضييق عليهم لتهجيرهم من المنطقة.

هذه ليست المرة الأولى التي تغلق فيها سلطات الاحتلال أو تخرب الطرق المؤدية إلى خربة الحديدية، فخلال الأعوام الماضية أغلقت العديد من الطرق في الأغوار الشمالية ودمرتها عشرات المرات، ما اضطر السكان إلى البحث عن طرق أخرى.

ويؤكد أبو صقر أن التضييق على أهالي الخربة بدأ مع إقامة مستوطنة "روعيه"، فقبل 30 عاما أغلقت المستوطنة الطريق الرئيسة المؤدية إلى الخربة لتضييق الخناق على السكان ومحاربتهم في سبل معيشتهم، علما أن الطريق التي أغلقت هي أراضي طابو مملوكة للسكان وهذا موضح ضمن المخططات الهيكلية.

حاول سكان الحديدية الاستعاضة عن طريقهم الرئيسية بسلوك طرق ثانوية وزراعية، فأصبحت الطريق البديلة على مدار الأعوام السابقة هي الزراعية القريبة من خلة مكحول المجاورة.

تعرضت الطريق البديلة للتدمير والتخريب عشرات المرات خلال الأعوام الماضية بواسطة الجرافات والآليات الإسرائيلية، وكانت آخر مرة قبل حوالي شهر، حيث عملت الجرافات على تدميرها بشكل كبير، وإغلاق أجزاء منها بالسواتر الترابية، مما جعل إمكانية الوصول للخربة من خلالها شبه مستحيلة، ما اضطر السكان لسلوك الطريق الزراعية التي تم إغلاقها اخيرا.

ويواجه سكان "الحديدية" كغيرهم من سكان الأغوار محاولات الاحتلال والمستوطنين لاقتلاعهم من أراضيهم وتهجيرهم منها، فبالإضافة إلى التدمير المستمر للطرق المؤدية لها، يتم حرمانهم من استخدام المراعي لرعي مواشيهم، ومحاربتهم في مصادر المياه.

وتعد تربية المواشي مصدر الرزق الأساسي الذي يعتاش منه سكان الخربة، يقول أبو صقر، ففي الخربة تقطن 16 عائلة يبلغ عدد أفرادها أكثر 90، وتربي 4 آلاف رأس ماشية.

وتوضح معطيات مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" حجم الانتهاكات التي يتعرض لها سكان الحديدية، فتشير إلى أنها "غير مربوطة بشبكة المياه، ومعدل استهلاك المياه فيها يصل إلى 20 لترا للفرد يوميا، وهي أقل بكثير من الكمية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والتي تصل إلى 100 لتر يوميا للفرد".

وتفيد المعطيات ذاتها أن "القرية معزولة عن تزويد المياه الجارية برغم قربها من منشأة لشفط المياة تابعة لشركة ميكروت، والتي توفر المياه لمستوطنتي روعيه وبكعوت المجاورتين، ويصل تخصيص المياه اليومي للفرد في هاتين المستوطنتين، للاستخدامات البيتية فقط، إلى أكثر من 460 لترا لليوم، ما يشكل قرابة 23 ضعفا لاستهلاك المياه في الحديدية".

وتضيف، "قبل احتلال الضفة الغربية عاش سكان الحديدية على بعد عدة كيلومترات شرق القرية الحالية، إلا أنّ المكان صنف كمنطقة تدريبات عسكرية، وفُرض عليهم إخلاؤه عام 1997، ورُفض التماس قدّمه السكان إلى المحكمة العليا ضدّ الإخلاء عام 2003، واضطروا لترك الموقع، ولكن حتى في الموقع الجديد أصدرت سلطات الاحتلال أوامرَ هدم للمباني التي شُيّدت، ورفضت مخططات وخرائط قدّمها السكان لتغيير تخصيص الأراضي من أراض زراعية إلى للسكن، كما رُفض التماس قدّموه في آذار 2004 ضدّ سياسة الاحتلال في قريتهم".

ومنذ ذلك الوقت، هدمت سلطات الاحتلال بيوت القرية عدة مرات، وجزء من عمليات الهدم الأخيرة، جرى بادّعاء المكوث في منطقة تدريبات، ويأتي هذا برغم من أنّ منطقة القرية غير معرّفة كمنطقة تدريبات، وفقا لـ"بتسيلم".


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير